أطلقت أمس الجمعة خلال مؤتمر صحافي في بيروت مسابقة (جائزة سمير قصير لحرية الصحافة) التي تمنحها للمرة الثانية بعثة المفوضية الأوروبية في لبنان بالإشتراك مع (مؤسسة سمير قصير).
وتهدف الجائزة التي تبلغ قيمتها 15 ألف أورو الى تخليد التزام الصحافي والكاتب اللبناني سمير قصير الذي اغتيل السنة الماضية في بيروت، وتكافيء صحافيا (في الاذاعة والتلفزيون والصحافة المكتوبة) من مواطني أحد بلدان (ميدا) على ملف مقالة في الصحافة المكتوبة أو ربورتاج ( تحقيق صحافي) للتلفزيون او الإذاعة نشر بين15 أبريل2006 و15 مارس2007، على ان يتناول في موضوعه "دولة القانون في بلدان ميدا".
كما تكافيء الجائزة بمبلغ 10 آلاف أورو باحثا شابا لم يتجاوز الخامسة والثلاثين من عمره، من مواطني أحد بلدان ( ميدا ) أجرى بحثا خلال السنة الجامعية 2006، حول موضوع دولة القانون أو حرية الصحافة.
وستنمح الجائزة في ثاني يونيو 2007 في بيروت، ومسابقتها مفتوحة أمام المرشحين من 15 دجنبر الحالي إلى غاية 30 مارس2007.
وقال سفير الإتحاد الإوروبي في لبنان باتريك لوران: " إن الأحداث الأخيرة تثبت مرة بعد مرة مدى هشاشة الحريات. فهذه السنة أيضا يبقى سجل حرية الصحافة مروعا"، مشيرا -استنادا إلى تقرير منظمة ( مراسلون بلا حدود)- إلى أن السنة الحالية شهدت مقتل 138 صحافيا، وسجن 141 آخرين.
وتابع أنه " إذا كان الرجال يسقطون فلأن الكلمات تخيف. وحيال بيان (مراسلون بلا حدود) الذي يضع الشرق الأوسط والشرق الأدنى في أسفل القائمة فإن أسماء المدافعين عن حرية التعبير مثل سمير قصير وجبران تويني (النائب والصحافي اللبناني الذي اغتيل قبل سنة في بيروت) يجب أن تصدح بعد ودائما في الأذهان كسلاح للحوار".
وشدد المسؤول الأوروبي على أن "هذا النوع من المقاومة هو نضال يومي لأن حرية التعبير لم ولن تتحقق فعليا "، مشيدا بولادة جائزة أخرى أنشأها الإتحاد العالمي للصحف والتي تحمل اسم جبران تويني.
وبدوره قال الصحافي اللبناني الكبير غسان تويني إن " الصحافة هي اليوم في حالة حزن على نقد أصحاب الكلمات الحرة، ولبنان تحول اليوم إلى سجن للمواطنين والمسؤولين وللطوائف، ونحن نعيش دائما ذكرى هذه المآسي".