انخفاض استهلاك السجائر السوداء

المغرب يتحول إلى التبغ الأشقر

الخميس 14 دجنبر 2006 - 07:00
التدخين يضر بالصحة

أعدت وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري بشراكة مع ألطاديس، برنامجا لتطوير زراعة التبغ بالمغرب، بالنظر إلى التحولات، التي بات يعرفها القطاع.

والتي تمثلت في انخفاض مبيعات السجائر السوداء، وإلغاء البند القانوني الذي كان يلزم صانعي التبغ بالمغرب بإدماج 20 في المائة من التبغ المحلي في منتوجاتهم.

وأثرت هذه التحولات سلبا على قطاع زراعة التبغ بالمغرب، الذي ينتج أساسا التبغ الأسود، وبات من الضروري عليه أن يتجه إلى زراعة التبغ الأشقر.

وأفاد مسؤولو الشركة، خلال ندوة صحفية نظمت بالدار البيضاء، أن البرنامج يتمحور حول تنمية مردودية وجودة التبغ الأشقر المنتج بالمغرب من صنفي بورلي وفرجينيا، ثم الشروع في زراعة وتطوير صنف جديد من التبغ الأشقر هو تبغ الشرق، ومساعدة مزارعي التبغ الأسود على تحويل أنشطتهم نحو زراعة الزيتون.

وتتجلى التدابير في تطوير جودة ومردودية التبغ الأشقر المنتج بالمغرب، "إذ يعد تطويرجودة ومردودية التبغ الأشقر المنتج بالمغرب من صنفي بورلي وفرجينيا من بين أهم جوانب برنامج تأهيل قطاع زراعة التبغ بالمغرب"، يقول المسؤولون، موضحين أنه من بين التدابير التي جرى الشروع في تفعيلها، إنتاج كمية مهمة من التبغ الأشقر تلتزم شركة التبغ مجموعة ألطاديس بشرائها، بالإضافة إلى توفير وتمويل المساعدة التقنية اللازمة لإنتاج هذا الحجم، مع استمرار الشركة في إدماج 20 في المائة من التبغ الخام المحلي في تصنيع منتوجاتها الموجهة للسوق المغربية، وذلك إلى غاية سنة 2010
المحور الثاني يهم الشروع في زراعة وتطوير تبغ الشرق، فاعتبارا لتطورات السياسة الفلاحية المشتركة للاتحاد الأوروبي في مجال زراعة التبغ، المتعلقة بالتخلي عن الربط بين منحة الدعم وحجم الإنتاج، مما ترتب عنه انخفاض كبير في إنتاج تبغ الشرق، وخاصة اليونان، أحد أهم منتجي هذا الصنف عالميا، فإن المغرب يتوفر على فرصة مهمة لتطوير وتنويع إنتاجه من هذا المنتوج، يوضح المسؤولون، مبرزين أن التحليلات والتجارب التي جرى القيام بها برهنت على أن مناطق بشمال المغرب تتوفر على مؤهلات لزراعة تبغ الشرق .

ولأن هذه الزراعة تتطلب يدا عاملة كثيرة ولا تستلزم استثمارات مهمة، فإن تطويرها يستجيب لأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ومن أبرز إجراءات برنامج تطوير تبغ الشرق بالمغرب، تقديم المساعدة التقنية الملائمة للمزارعين، ولهذا الغرض، أبرمت اتفاقية شراكة مع شركة »أليانس وان انترناسيونال« التي تعتبر من أكبر الفاعلين الدوليين في مجال تجارة التبغ الخام، والتزام شركة التبغ بشراء محصول التبغ المنتج من قبل الفلاحين المتعاقدين، وذلك لسد حاجياتها وحاجيات مجموعة ألطاديس.

المحور الثالث يتعلق ب بالمساعدة على التحول نحو زراعة الزيتون، لعدم ملاءمة تربة حقولهم لزراعة تبغ أشقر ذي جودة عالية، ويهم البرنامج 3000 فلاح، وقد التزمت الشركة كذلك بمنح الفلاحين المعنيين دعما سنويا يساوي المداخيل التي كانوا يجنونها من زراعة التبغ، لمدة خمس سنوات، اعتبارا للمدة اللازمة لنضج شجرة الزيتون.

وتطلب المشروع الذي شرع في تنفيذه سنة 2005، غلافا ماليا يناهز 22 مليون درهم
يشار إلى أن قطاع التبغ يهم 1035 ضيعة، توفر مصدر عيش لأكثر من 7200 فرد.




تابعونا على فيسبوك