إن لقطاع الخضر والفواكه بالمغرب أهمية متزايدة، إن على المستوى الاقتصادي أوعلى مستوى مكانته ضمن المفاوضات الجارية دولياً،
ويبرز ذلك وطنيا من خلال توفيره أكثر من 90 مليون يوم عمل مباشر سنوياً وحوالي 30 مليون يوم عمل غير مباشر في محطات التلفيف والنقل والتسويق
ويساهم في الاقتصاد الوطني بحوالي ربع القيمة المضافة للإنتاج النباتي على الصعيد الوطني، ويعد مصدرا مهماً للعملة الصعبة اكثر من اربعة ملاييرت درهم سنوياً، ومحركاً أساسياً لعدة قطاعات اقتصادية كقطاع الآليات الفلاحية ومواد المعالجة والتخصيب وأدوات وآليات السقي وبناء البيوت البلاستيكية، كما يساهم بنسبة كبيرة في تغطية الحاجيات الغذائية الوطنية ولذلك أصبح يعد من الملفات الساخنة المطروحة على مختلف المتدخلين والفاعلين، علماً بأن هناك سخطاً على وضعية هذا القطاع، وبالرغم من الجهود التي بذلت والنتائج التي تحققت داخلياً وخارجياً
وضمن هذا الخضم الوطني والدولي، يقول أحمد بلقاضي المتخصص في المجال الفلاحي، »أصبحت جهة سوس ماسة أول قطب فلاحي على مستوى إنتاج وتوزيع وتصدير مختلف أنواع وأصناف الخضر والفواكه، وتكفي الإشارة إلى كون المنطقة تحتضن أكثر من ثلث المساحة الوطنية من الزراعة المغطاة ومن مساحة الحوامض، ناهيك عن الزراعات الأخرى التي يخصص لها سنوياً ما بين 60 و70 ألف هكتار، لذلك أصبحت سوس ماسة تحتل الصدارة وطنياً بمساهمة تصل إلى ثلثي إنتاج البواكر والورود، وبأكثر من نصف إنتاج الحوامض والموز، وبحوالي ثلثي صادرات البواكر، و83 في المائة من الطماطم و57 في المائة من الحوامض، مع مساهمة عامة تتجاوز 60 في المائة من مجموع صادرات الخضر والفواكه الوطنية
أما على صعيد الأسواق الوطنية فيلاحظ حضور متميز لمنتجات المنطقة وذلك في وقت تعرف فيه العديد من المجالات الفلاحية التقليدية لإنتاج البواكر وغيرها تراجعاً ملحوظاً لنشاطها كما هي الحال بالنسبة لولجة الواليدية، بفعل ذلك أصبح بإمكان منطقة سوس ماسة مواجهة التحديات التي تفرضها الأسواق الدولية ونظام العولمة على الفلاحة المغربية، وتبرز مجموعة من المؤشرات المشاركة الفعالة لسوس ماسة في عولمة الفلاحة المغربية وذلك عبر : الاستثمارات الخارجية الهامة التي تحققت بالمنطقة، حضور منتجات المنطقة بالعديد من الأسواق الخارجية، والالتزام المتزايد لمنتجي سوس ماسة بشروط العولمة على مستوى الجودة واحترام المواعيد
على صعيد آخر، وبلغة الأرقام، بلغ حجم صادرات الحوامض إلى حدود 26 نونبر 2006، 99 ألف طن مسجلة ارتفاعا بـ 24 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية
وتتشكل هذه الصادرات من 98 في المائة من الكليمانتين، و2 في المائة من »ماروك لايت«، و»ماريسول«، و»نوفا«
وتأتي هذه الصادرات من منطقة سوس ماسة بنسبة 67 في المائة، والمنطقة الشرقية بنسبة 26 في المائة والمنطقة الوسطى بنسبة 7 في المائة
وكانت صادرات الحوامض بلغت إلى حدود ماي 2006، 913 ألف طنا و982 مسجلة ارتفاعا بـ 7 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية
وتفيد بنية الصادرات نمو نسبة الفواكه الصغيرة بـ 4 في المائة والبرتقال بـ 11 في المائة، وافادت الوكالة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، أن تحليل السوق يبين هيمنة الاتحاد الأوروبي و روسيا بحصة في السوق على التوالي بـ 46 في المائة أي 235.712 طن، و44 في المائة أي 227.102، متبيوعا بأميركا الشمالية بـ 8 في المائة 42.057 طن
وأبرز المصدر ذاته أنه من داخل الاتحاد الأوروبي، امتصت هولندا 98.767 طن أي 42 في المائة، متبوعا بإنجلترا وفرنسا وليتوانيا بنسب على التوالي، 45.771، 42.246، و18.171 طنا، ومن داخل أوروبا الشرقية، سجلت روسيا ارتفاعا بـ 26 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم السابق
أما الصادرات نحو أميركا الشماية، فهيمنت عليها كندا بـ 90 في المائة أي 38.011 طن أما الولايات المتحدة الأميركية فبنسبة 4046 طن
وأوضح بلاغ لوزارة الفلاحة، توصلت المغربية، بنسخة منه، أن الصادرات الإجمالية للبواكر، بلغت إلى حدود 26 نونبر 2006، حوالي 79 ألف طن مسجلة ارتفاعا بنسبة 5 في المائة مقارنة مع الفترة ذاتها من الموسم الماضي، وارتفعت صادرات الفواكه والخضر المختلفة 32 ألف طن مقابل 35 ألف طن في الفترة عينها من الموسم السابق، مسجلة انخفاضا بنسبة 9 في المائة
ويهم هذا الانخفاض أساسا اللوبيا الخضراء والفلفل
الوكالة أن صادرات الطماطم والخضر سجلت ارتفاعا على التوالي بـ 1 و 9 في المائة، إلى حدود ماي
في المقابل، سجلت صادرات البطاطس و الفواكه تراجعا ب 31 و 2 في المائة، وتمثل الطماطم 44 في المائة من مجموع الصادرات أي بحجم 235.567 طن، متبوعة بالخضر بـ 165.533 طن
الاتحاد الأوروبي يحصل على 95 في المائة من الحجم الاجمالي للصادرات أ 508.588 طنا متبوعا بسويسرا بحصة 3 في المائة
ومن داخل الاتحاد الأوروبي، حصلت فرنسا على 71 في المائة من الحجم المصدرأي 360.213 طنا، تليها بلجيكا و التشيك وإيطاليا بـ 86473 طنا في الما، 18.893 طن4 في المائة و 11.731 طنا في المائة، الباقي يمثل 6 في المائة من سوق الاتحاد الأوروبي
أما أوروبا الشرقية فهي لوحدها امتصت 9381 طنا، ممثلة كليا بروسيا