تقرير: اتفاقات باكستان أدت لمزيد من الهجمات في أفغانستان

الإثنين 11 دجنبر 2006 - 13:36

قالت منظمة أبحاث ان الاتفاقات التي أبرمتها باكستان مع متشددين موالين لحركة طالبان الافغانية في منطقة الحدود سهلت عليهم شن هجمات على القوات الاجنبية في افغانستان وسمحت للمتشددين بتوسيع نفوذهم داخل باكستان.

وذكرت المجموعة الدولية لمعالجة الازمات أن على باكستان ان تفرض القانون على المناطق القبلية الواقعة على حدود أفغانستان المتمتعة بما يشبه الحكم الذاتي والتي يتحصن فيها انصار طالبان والقاعدة منذ عام 2001 وان تنزع سلاح المتشددين وتغلق معسكراتهم للتدريب.

وقالت الجماعة التي تتخذ من بروكسل مقرا لها في تقرير ينشر اليوم الاثنين انه "رغم نفي باكستان مازالت منطقة الحزام القبلي خاصة مناطق ادارية مثل وزيرستان تمثل ملاذا امنا لطالبان ومعقلا لهجمات تشن على قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوات حلف شمال الاطلسي وقوات الحكومة الافغانية."

ولم تخضع المناطق القبلية السبعة في باكستان ومن بينها اقليما وزيرستان الشمالي والجنوبي لاي حكومة بشكل كامل بما في ذلك سلطات الاحتلال البريطاني التي اعتبرت المنطقة الجبلية منطقة عازلة على الحدود الشمالية الغربية لامبراطوريتها في الهند.

وبعد ان كانت المنطقة قاعدة حقيقية للمجاهدين الافغان الذين دعمتهم الولايات المتحدة وباكستان في حربهم ضد القوات السوفيتية في افغانستان في الثمانينات تحولت الى ملاذ امن لطالبان والقاعدة بعد ان طردت القوات التي قادتها الولايات المتحدة حكومة طالبان أواخر عام 2001.

ويعتقد ان اسامة بن لادن زعيم القاعدة مختبيء في مكان ما من منطقة حزام قبائل البشتون.

وقالت المجموعة ان باكستان حليف الولايات المتحدة في الحرب على الارهاب شنت عمليات عسكرية "سيئة التخطيط ونفذت تنفيذا سيئا" عام 2004 لحرمان مقاتلي القاعدة من ملاذاتهم الامنة ووقف الهجمات عبر حدود أفغانستان.

لكن بعد الاشتباكات التي قتل فيها المئات من الجنود الباكستانيين أبرمت السلطات الباكستانية اتفاقات مع اقليم وزيرستان الجنوبي عام 2004 ومع وزيرستان الشمالي في سبتمبر ايلول الماضي لوقف الهجمات على القوات الباكستانية ووقف الغارات على افغانستان المجاورة.

لكن المجموعة الدولية لمعالجة الازمات تقول ان هذه الاتفاقات شجعت المتشددين.

وقالت المجموعة في مسودة تقرير ينشر في بروكسل في وقت لاحق اليوم "هذا الترتيب سهل تصاعد التشدد والهجمات في افغانستان لانه اطلق يد العناصر المؤيدة لطالبان في التجنيد والتدريب والتسليح."

وأضافت "المتشددون لهم الان نفوذ في المناطق الادارية في وزيرستان الشمالي والجنوبي وبدأوا يوسعون نفوذهم لا في المناطق القبلية فقط مثل خيبر وباجور بل ايضا في مناطق أخرى مستقرة."

وذكرت المجموعة ان المناطق القبلية السبعة المعروفة باسم مناطق الادارة القبلية الاتحادية تحكم بالانظمة الادارية والقضائية الموروثة من فترة الاستعمار البريطاني والتي خلفت حالة من الاستياء.

وأضافت "فشل الدولة في بسط سيطرتها وتوفير ادارة جيدة لمواطنيها في مناطق الادارة القبلية الاتحادية هي مسؤولة بالمثل عن تمكين الراديكاليين."

وقالت المجموعة انه يجب أن تنضم المنطقة الى نظام الحكومات الاقليمية بباكستان وأن يمنح سكانها حقوقهم السياسية وانه يجب الاهتمام بالتنمية على نطاق واسع.

ودافعت الحكومة عن الاتفاقات قائلة انها أبرمت مع شيوخ القبائل وتهدف الى انعاش هياكل النفوذ القبلي وعزل المتشددين.

وتحدث الرئيس برويز مشرف عن الحاجة الى الاصلاح في المناطق القبلية وضرورة تعزيز التنمية.

وأحجمت تسنيم اسلام المتحدثة باسم وزارة الخارجية عن التعقيب على التقرير قائلة انها لم تنته من قرائته بعد لكنها نصحت الصحفيين بالعودة الى تقرير حديث للامم المتحدة قالت انه يتمتع بدرجة اكبر من المصداقية.

وجاء في تقرير الامم المتحدة ان العمليات المسلحة في افغانستان مرتبطة بازدهار تجارة المخدرات وان هذا بالاضافة الى الفساد وسوء الحكم يمثل تهديدا خطيرا لبناء الامة الافغانية.




تابعونا على فيسبوك