جولة روايال الشرق أوسطية تفتح الجدال الأول الكبير في الحملة الانتخابية

الأربعاء 06 دجنبر 2006 - 18:03
سيغولين رويال (أ ف ب).

أثارت الجولة الشرق اوسطية التي قامت بها المرشحة الاشتراكية الى الانتخابات الرئاسية الفرنسية سيغولين روايال اول جدال كبير في اطار الحملة الانتخابية الرئاسية، تواصل مع حملات متبادلة بين الحزبين الرئيسيين في فرنسا.

وشن اليمين الفرنسي حملة على روايال خلال الأيام الخمسة التي امضتها بين الخميس والاثنين الماضيين متنقلة بين لبنان والاردن وغزة واسرائيل.

ولم يتردد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الثلاثاء في الدعوة الى مؤتمر صحافي خاص لاتهامها باعادة النظر في معاهدة عدم الانتشار النووي عبر إعلانها في اسرائيل رفضها للبرنامج النووي الايراني حتى بشقه المدني.

وجدد حملته الاربعاء واعتبر ان كلام روايال حول الملف النووي الايراني ستكون "له تداعيات خطيرة" على فرنسا في حال انتخابها رئيسة للبلاد.

وراى ان هذا الكلام يمكن ان يؤدي الى "عزل" فرنسا في المجتمع الدولي و"ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل فرنسا في حال انتخابها".

بالمقابل رد جوليان دراي المتحدث باسم الحزب الاشتراكي على كلام دوست بلازي متسائلا عما اذا كان وزير الخارجية "ثابتا على الدوام في جديته".

وكان الهدف من هذه الجولة على دول الشرق الاوسط التاكيد على قدرة روايال على مواجهة الملفات الدولية الحساسة.

وكانت الشرارة في اللقاء الذي اجرته مع نواب في البرلمان اللبناني بينهم النائب علي عمار من حزب الله في بيروت. وقد استغل اليمين هذا اللقاء للتشديد على خبرتها القليلة في المجال الدبلوماسي الدولي وهي النقطة التي كان اصلا ركز عليها منافسوها الاشتراكيون على ترشيح الحزب الى الانتخابات الرئاسية.

وتسابق قادة حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية اليميني على مهاجمة روايال فاتهمها دوست بلازي ب"التبسيط", ووزيرة الدفاع ميشال اليو ماري بتعريض حياة الجنود الفرنسيين المشاركين في القوة الدولية في الجنوب "للخطر", وزعيم الحزب اليميني فرنسوا فيون بارتكاب "اخطاء فاضحة".

ونصح مرشح اليمين الابرز ووزير الداخلية الحالي نيكولا ساركوزي روايال ب"التحرك بكثير من الحذر وبضرورة تحسس المسؤوليات بشكل اكبر" في هذه المنطقة "الشديدة التعقيد".

والتقى ساركوزي مساء الثلاثاء في باريس وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وهو لقاء تم بناء على طلب الاخيرة حسب ما حرص على التاكيد عليه مكتب ساركوزي.

وبعد ان التقيا لمدة45 دقيقة لم يدل الاثنان باي تصريح رغم اعداد مكان خاص لهما للكلام مع الصحافيين.

وكانت ليفني تناولت طعام العشاء في القدس مع روايال مساء الاحد من دون مشاركة احد معهما.

وامام الحملات المنسقة ندد الحزب الاشتراكي بهذه الحملة الانتخابية "الفظة وغير الملائمة".

وقال جان لوي بيانكو احد منسقي حملة روايال ان "الجدال الصغير الذي اطلقه اليمين" ضد روايال "سخيف وحقير".

وقال جاك لانغ الوزير السابق والمستشار حاليا لدى روايال إن جولة روايال تبقى "أفضل من تلك التي قام بها نيكولا ساركوزي الذي ذهب الى الولايات المتحدة للانحناء امام بوش والاعتذار عن السياسة الفرنسية في العراق".

ويتهم ساركوزي عادة بانتهاج سياسية موالية للاميركيين.

وحده مرشح حزب الاتحاد من اجل الديموقراطية الفرنسية فرنسوا بايرو ندد بالحملات المتبادلة معتبرا ان الفريقين "تجاوزا الحدود".

وقالت دومينيك فوانيه مرشحة الخضر انه "كان لا بد لها من اعداد زيارة من هذا النوع بشكل افضل".

وتنوي روايال مواصلة رحلاتها الى الخارج وهي ستقوم بعد مؤتمر الحزب الاشتراكي في نهاية الاسبوع في بورتو بجولة على عدد من العواصم الاوروبية اضافة الى واشنطن.




تابعونا على فيسبوك