تفاوت آراء الأطباء حول خطورة الأنفلونزا الفصلية

86 في المائة من رجال الصحة يحذرون من مضاعفات المرض

الإثنين 04 دجنبر 2006 - 13:02

نظمت الجمعية المغربية للوقاية والتربية من أجل الصحة، استطلاع رأي الأطباء المغاربة، حول مدى معرفة مهنيي الصحة والعموم بالانفلونزا الفصلية

ومدى خطورة الداء، وكشفت نتائج الاستطلاع، أنها تتسبب في نسبة عالية من الوفيات، إذ يعتقد 86 في المائة من الأطباء المستجوبين، أنها تشكل مرضا خطيرا إلى حد كبير، بينما يعتقد ثلث الأطباء المستجوبين، أن فعالية اللقاح ضده تظل ضعيفة
ويرى البروفيسور برطال، رئيس الجمعية المغربية للوقاية والتربية من أجل الصحة، أن الحسم صعب بخصوص إصابة الجهاز التنفسي الناتجة عن الأنفلونزا الفصلية، استنادا إلى ظهور بعض الأعراض، التي تتسبب فيها الأنفلونزا، من تلك التي تقف وراءها بعض العوامل الأخرى
وأفاد برطال، أن العديد من الجهات تقلل من خطر الأنفلونزا الفصلية في المغرب، مبينا أن الأمر »يتطلب ضرورة تعزيز برامج التكوين والتحسيس والوقاية من الداء« في ظل غياب أرقام وطنية حول الوفيات التي يتسبب فيها المرض
وكشفت الدراسة، أن 93 في المائة من الأطباء المستجوبين، يحتكون بالحالات المصابة بالأنفلونزا، بنسبة 66 في المائة خاصة في فصل الشتاء، وبنسبة 23 في المائة في فصل الخريف، وبنسبة 11 في المائة طيلة فترات السنة
وأوضح أن الأنفلونزا، هي ظاهرة شتوية وخريفية، إذ أن 38 في المائة من الأطباء، يجرون فحوصات طبية على أقل من 50 مريضا في السنة، و27 في المائة يكشفون على ما بين 50 و100 مريض في السنة، و11 في المائة يزورهم ما بين 101 و200 حالة، بينما 3 في المائة يفحصون أزيد من 200 حالة في السنة
وتفيد هذه الأرقام أن كل طبيب يجري فحوصاته الطبية على 55 مصابا بالأنفلونزا الفصلية في السنة
ويجد 86 في المائة من الأطباء المستجوبين، أن الأنفلونزا الفصلية، تعتبر مشكلة خطيرة إلى خطيرة جدا، لما تلحقه من أضرار حقيقية على 35 في المائة من السكان، وأن مضاعفاتها الخطيرة تمس 25 في المائة من المصابين، كما تتسبب في التغيب عن العمل أو المدرسة لدى 21 من المرضى، بينما يرى 14 في المائة من الأطباء المغاربة، أن الأنفلونزا لا يمكن تصنيفها ضمن الأمراض التي تطرح إشكاليات على صعيد الصحة العمومية بالمغرب
وأفاد 74 في المائة من الأطباء الذين شاركوا في إنجاز الدراسة، أن أهم اختلاف بين الأنفلونزا ونزلة البرد، هي إصابة الشخص بالحرارة المرتفعة جدا في حالة الأنفلونزا، والشعور بآلام منتشرة في نواحي مختلفة من الجسم، والرغبة في الارتخاء لدى 42 في المائة من المصابين، بينما يظهر الاستقرار المفاجئ للأعراض لدى 12 في المائة من المصابين، ويتبين أن هناك بعض الحالات التي تهمل أعراض المرض
وأفاد الأطباء المستجوبون أنه وردت على عياداتهم حالات لمرضى الأنفلونزا الفصلية، 83 في المائة هم من الأشخاص في وضعية صحية هشة، و89 في المائة منهم أشخاص مسنون، و71 في المائة مرضى بداء السكري، 51 مرضى بأحد أمراض القلب
وكشفت الدراسة أن ثلثي الأطباء المستجوبين، يعتقدون أن مستوى فعالية اللقاح يبقى ضعيفا ضد الأنفلونزا الفصلية، لذلك يلجأ 68 في المائة من الأطباء إلى حماية هؤلاء الأشخاص عن طريق الوقاية، بينما 98 في الأطباء يصفون اللقاح ضد المرض للأشخاص الأكثر تهديدا بالمرض، فيما 5 في المائة يعتمدون علاجا وقائيا، و41 يعالجون مرضاهم باستعمال المضادات الحيوية، في حين يدمج 25 في المائة من الأطباء بين الطرق الوقائية والعلاج الطبي
يشار إلى أن الجمعية المغربية للوقاية والتربية من أجل الصحة، التي أجرت الدراسة، تأسست يوم 18 يونيو 1983، وتعتبر من بين الجمعيات التي تهدف إلى نشر الوعي والتربية الصحية بين المواطنين، إذ مست أنشطتها الأولى موضوع التدخين، والإسهال، والأمراض المتنقلة جنسيا والتلقيح، وتوعية مرضى داء السل والمصابين بالربو
ومنذ سنوات، شرعت الجمعية المغربية للوقاية والتربية من أجل الصحة، في توجيه أنشطتها نحو المشاكل الصحية الأكثر تهديدا للصحة العامة




تابعونا على فيسبوك