في وقت ينتظر أن تنطلق أشغال إنجاز المشاريع المدرجة في محطة تغازوت، شمال المدينة، الشركة الوطنية لتهيئة خليج أكادير "سونابا" تحويل الـ 80 هكتارا في مركز المدينة فونتي
إلى منطقة خاصة بسياحة الإقامة وتعمل الشركة العامة سونابا على انجاز مشروع كبير بهدف جعل المنطقة أكبر مركز سياحي للمغرب، وذلك من خلال برامج التهيئة العمرانية
ويعتبر هذا المركز السياحي من الحجم الكبير تكملة للبرنامج الأساسي لسواحل جنوب المغرب
وأوضحت مصادر استنادا إلى سونابا أن أهمية المشروع تكمن في موقعه في منطقة سوس ماسة درعه التي تبذل الجهود المتواصلة من أجل تحويلها إلى أول مركز سياحي في المغرب يتوفر على 15.700 سرير سياحي من النوع الرفيع
وستجعل الشركة الوطنية لتهيئة خليج أكادير سونابا من 8 دجنبر يوما إعلاميا لإخبار المقاولين المهتمين عن بيع الأرض، والشروط اللازمة للمساهمة في استثمار المشروع، ومعرفة تاريخ فتح أجال تقديم المقترحات الذي سيستمر إلى غاية يناير 2004
و يقطن في منطقة سوس ماسة درعه، التي تنتمي إليها مدينة أكادير وفي مركزها فونتي، ما يزيد عن 3 ملايين مواطن، في مساحة تحتل نسبة 10 في المائة من التراب الوطني
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن هذا الساحل الذي تجاوز حجم الاستثمارات الإجمالي فيه ، 22 مليون درهم ما بين 2002 و 2005، يضم أول ميناء صيد بالمغرب، إضافة إلى ميناء الرياضة وأحد أكبر ثلاث مطارات للمغرب الذي سجل نشاطا بلغ أكثر من 1.5 مليون مسافر
وستخصص الـ 80 هكتارات لبناء أربع فنادق، ومركز للتجارة والخدمات، وقطع أخرى لبناء إقامات فاخرة، ومساحات خضراء وللاستراحة، بالإضافة إلى مدينة أصلية وعريقة، وشقق سياحية، و مجموعة رياضات، وعمارات مخصصة للمكاتب
وصرح مدير عام »سونابا«، ادريس الصوابي، أن الشركة تتعهد بتسليم القطع الأرضية بمختلف مساحاتها مجهزة بكل الوسائل المتطلبة من ماء وكهرباء وواد حار، مع منح المساعدات الضرورية للشركات المستثمرة في عملية إنجاز وتدبير وإنعاش مشروعها في أي وقت
وأضاف أن "سونابا" ترغب في »خلق مدينة كبيرة للخدمات على مدار 80 هكتارا والتي ستعرض للبيع، مشيرا إلى أنه داخل البرنامج الوطني الاستراتيجي للتنمية السياحية، يعتبر خليج أكادير أكبر مركز استقطاب للاستثمارات المحلية والأجنبية بالنسبة إلى المغرب
وتأمل سونابا من خلال مشروع فونتي، منح مدينة أكادير مركز جديد للمدينة من مستوى سياحي رفيع مع توفره على وسائل الاتصال البحرية الجيدة، عن طريق ميناء الصيد والرياضة
وتوجد المنطقة على الطريق الوطنية 10 ما يعني قربها من مناطق عديدة، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، إذ تتوفر على 10 كيلومترات من الشواطئ، ومساحات خضراء شاسعة
كما يوجد فيها مرافق اجتماعية من إعدادية وثانوية فرنسية وما يزيدها أهمية قربها من شارع محمد الخامس، وعلى الطريق المؤدية إلى ملاعب الكولف ومدن الجنوب ومطار أكادير الذي سجل خلال الفترة الأخيرة تحسنا في حركة الطيران بلغت نسبته 3.29 في المائة، وحسب تقرير لمديرية مطار أكادير المسيرة فإن هذا التحسن راجع بالأساس إلى الارتفاع الحاصل على مستوى المسافرين الذين استعملوا الرحلات المنتظمة الدولية الذين ارتفع عددهم بنسبة 14.71 في المائة
تأهيل تغازوت ابتداء من يناير المقبل من المنتظر أن تبدأ أشغال تأهيل محطة تغازوت، في يناير المقبل، بينما يتوقع أن يفتتح أول فندق في النصف الثاني من عام 2009
ومحطة تغازوت من المحطات السياحية الست، المدرجة في المخطط الأزرق، وهي محطة السعيدية ومحطة اللوكسوس ومحطة مازاغان ومحطة موغادور، وأخيرا محطة الشاطئ الأزرق التي من المنتظر الإعلان عن الجهة المكلفة بتهيئتها في منتصف السنة المقبلة
وستمكن مختلف الأشغال في تغازوت من خلق 8000 منصب شغل مباشر في قطاع الفندقة، وحوالي 30 ألف منصب شغل غير مباشر في المجالات المرتبطة بالسياحة، مثل النقل والصناعة التقليدية
وستشكل هذه المحطة منتوجا تكميليا للمنتوج السياحي الذي تتوفر عليه أكادير حاليا
وحسب وزير السياحة يتعلق الأمر بمشروع سياحي على قدر كبير من الأهمية، إذ سيجري إنجازه من طرف مستثمرين دوليين من مستوى عال
والمستثمر في المشروع مجموعة أميركية ـ كنارية، ولأول مرة ينخرط مستثمرون من جزر الخالدات في مشاريع ضخمة تهم إنجاز منشآت سياحية شاطئية
إنجاز مشروع تهيئة المحطة السياحية يتطلب 2.2 مليار درهم، على أن يصل مجموع الاستثمارات السياحية المباشرة التي سيجري إنجازها إلى ما يزيد عن 10 ملايير درهم
ويتضمن المشروع، الذي يمتد على مساحة 620 هكتارا عبر أربعة مراحل بناء تسعة فنادق سياحية، والعديد من المركبات السكنية الفاخرة والمراكز التجارية والمرافق الرياضية