ارتفع سعر صرف الجنيه الاسترليني اليوم الخميس الى أعلى مستوى مقابل الدولار الامريكي منذ 14 عاما أي منذ اضطرت بريطانيا للانسحاب من الية ضبط أسعار الصرف الاوروبية مما شجع متعاملين على التطلع الى مستوى دولارين المهم نفسيا.
والاسترليني من أفضل العملات أداء مقابل الدولار هذا العام بفضل قرارات رفع أسعار الفائدة لاحتواء التضخم من جانب بنك انجلترا (المركزي) وتدفق الاموال على بريطانيا بفعل صفقات الاندماج والاستحواذ بالاضافة الى مشتريات البنك المركزي للاحتياطيات.
ولم يكن الاسترليني بهذه القوة أمام العملة الامريكية منذ شتنبر 1992 عندما اضطرت بريطانيا للانسحاب من الية ضبط أسعار الصرف الاوروبية التي كانت تمثل مقدمة للعملة الاوروبية الموحدة.
وأظهرت بيانات من جمعية البناء الوطنية اليوم ارتفاع أسعار المنازل البريطانية4 ر1 في المئة هذا الشهر مما دفع الاسترليني الى تلك المستويات المرتفعة.
وطغت أرقام الاسكان القوية على بيانات أضعف من المتوقع صدرت لاحقا لمبيعات التجزئة البريطانية حيث أفاد مسح تجارة التوزيع لاتحاد الصناعة البريطاني تراجع ميزان المبيعات إلى سالب 9 في نونبر من سالب أربعة في أكتوبر.
وقالت لينا كوميليفا خبيرة الاسواق لدى توليت بريبون جي7 "هذه حالة ضعف للدولار... أنه المحرك الواضح للسوق. رغم أن أرقام المستهلك البريطاني ضعيفة قليلا فان اقتراض المستهلكين بضمان المساكن قوي نسبيا... من المستبعد أن ينحدر انفاق المستهلكين." وبلغ الاسترليني ذروته في 14 عاما مسجلا 9583 ر1 دولار قبل أن يتراجع الى 9569 ر1 دولار بحلول الساعة 13:27 بتوقيت جرينتش مرتفعا نحو5 ر0 بالمئة خلال اليوم.
وبلغت العملة أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام على مؤشر التداول المرجح لبنك انجلترا عند104 وأعلى مستوياتها في ثماني سنوات مقابل الين عند 50 ر227 . وزاد الاسترليني 2 ر0 في المائة مقابل اليورو إلى 46 ر67 بنس.