عرف عادل عزاوي رئيس جمعية منتدى الثقافة والتنمية فاس، كاتب عام منتدى الجمعيات التنموية فاس، عضو منتدى الجمعيات التنموية للمغرب العربي تونس،
مستشار فني و قانوني للمنتدى النسائي المغربي الرباط أن الجمعية هي اتفاق لتحقيق تعاون مستمر بين شخصين أو عدة أشخاص لاستخدام معلوماتهم أو نشاطهم لغاية غير توزيع الأرباح في ما بينهم الفصل 1
أما في المدة التي تستوجبها هذه الإجراءات فبمجرد إيداع التصريح يسلم وصل نهائي وجوبا داخل أجل أقصاه 60 يوما وفي انتظار ذلك يبدأ نشاط الجمعية بوصل مؤقت
وأضاف عادل عزاوي أن القانون المنظم للعمل الجمعوي في المغرب يعتبر غير مكيف بشكل كاف لاستيعاب المشاريع الاقتصادية التي يطمح إليها المجتمع المدني ولا حتى الأنشطة البسيطة، إذ أن ممارسة الأنشطة الاقتصادية من طرف الجمعية مقنن بدقة في المغرب، وقال »إن الجمعية وفق المرجعية القانونية لا يمكن أن تكون مصدرا للارتزاق في المغرب، كما ينص الفصل 1 من القانون المغربي المنظم »غير توزيع الأرباح في ما بينهم«
كما لا يمكن لأي جمعية أن تخوض في صفقة تجارية، لكن تحقيق دخل بالاعتماد على الأنشطة المدرة للدخل أمر مقبول، وبالنظر إلى الهدف الذي من أجله تنشأ الجمعية نجد أن قطاع المجتمع المدني تقليدي وقانوني موجه للمشاريع الجماعية، الأنشطة المرتبطة بالحياة الاجتماعية، التضامن، الرياضة، نشر التوعية
واستطرد رئيس جمعية منتدى الثقافة والتنمية فاس بالقول »إن تحويل جمعية إلى شركة قانونيا غير ممكن في المغرب، أما في فرنسا مثلا فالمجتمع المدني يتجه نحو هذا الإطار، ولا أدل على ذلك من أن الجمعيات تؤدي ضرائب على مداخيلها، وأنه بدأت تسود لديهم فكرة الجمعية المقاولة منذ فترة ليست باليسيرة
مع العلم، يضيف المتحدث، أن الأجنبي يمكن أن يكون عضوا في جمعية، فليس من المفروض الحصول على جنسية البلد المضيف لتأسيس جمعية أو للحصول على العضوية في جمعية ما، كل الأعضاء في جمعية يمكنهم أن يكونوا أجانب، باستثناء بعض الحالات القانونية الخاصة, كالمسؤول عن المنشورات الدورية المستهدفة بالشباب مثلا
كما يمكن للشخص الأجنبي أن يترأس جمعية ما، إلا أنه محروم من المشاركة في الأحزاب السياسية المغربية حسب قانون الحريات العامة
ويستوجب القانون المنظم كتابة القانون الأساسي، يؤكد عادل عزاوي، لأنه مستند أساسي في الملف، الذي يقدم عند تشكيل الجمعية، إنه بغاية الأهمية، فمن خلاله تعلن الجمعية عن وجودها معنويا ويكسبها قوة قانونية، والقانون الأساسي هو الذي ينظم علاقة الجمعية بمحيطها وأفرادها والأهداف التي من أجلها أسست الجمعية، لهذا لزمت الإشارة إلى اسم وعنوان وأهداف ومقر الجمعية, كما أنه غير مفروض على الجمعية أن تشتمل على رئيس وكاتب وأمين، لكن جرى العرف أن تشتمل الجمعية عليهما
ومن جهة آخرى أضاف عزاوي، أنه لا شيء يلزم الدولة بإعطاء المال، فالجهات المختصة داخل الحكومة هي التي تختار الجهة التي ستستفيد من منحتها، وبهذا تكون لها سلطة تقديرية باختيار الجهة المعنية حسب شروط تضعها هي
وعن وجوب تقديم الجمعية كشف حساب لدعم مالي توصلت به، يضيف المتحدث أنه حسب المتعارف عليه أن منح مبلغ مالي يستوجب التدقيق في طريقة صرفه، وبالتالي مراقبته، وإجراءات المراقبة تكون ملزمة للجمعية وتتخذ أشكال مختلفة، وهذا حسب القانون المغربي، إذ نجد أن على الجمعيات إخبار الأمانة العامة للحكومة في حال توصلت بقيمة مالية تتجاوز عشرة آلاف درهم, هذا في ما يخص مراقبة الدولة، أما عن الجهات المانحة الدولية فلها طرقها للمراقبة
وميز عزاوي الجمعيات المغربية عن غيرها في بلدان أوربية، كونها لا تتحمل المسؤولية القانونية أمام مصالح الضرائب والرسوم، عكس فرنسا مثلا، إذ أن القانون الذي تخضع له الجمعيات له ارتباط بالقانون المالي المنبثق من جوهر القانون العام، فالجمعية مكلفة ومسؤولة قانونا أمام الجهات المعنية بالضرائب والرسوم المرتبطة بأنشطتها
ومن جهة أخرى لا يوجد تشريع يمنع مزاولة الجمعيات للأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل، لكن مزاولة أنشطة اقتصادية بالنسبة إلى الجمعية مقنن بمعنى يمكن تحقيق مدخول، لكن لا يجب توزيع الأرباح على الأعضاء، إلا أنه يجب أن يتضمن القانون الأساسي ذكرا لممارسة الأنشطة الاقتصادية بشكل دائم إن كانت هذه الأنشطة غير مهمة و دورية، ولا يجب الاعتقاد أن مزاولة الأنشطة الاقتصادية لا تتعرض لنفس ما تتعرض له الشركات والمقاولات، وفي كل الحالات يجب على هذا النشاط أن يحترم قوانين المحاسبة، النظافة، السلامة، الجودة، حماية المستهلك، قانون الشغل
فالجمعية ليس لها الحق في ممارسة الأنشطة الاقتصادية بشكل رسمي ودائم، ولكن بشكل يخضع للمناسبة، كما للجمعية الحرية في تكوين رصيد مالي لكن هذا الرصيد يراقب بصرامة من طرف الجهات المختصة، ومقاسمة هذا الرصيد بين الأعضاء ممنوع تشكل مطلق, وتنمية رأس المال مرخص فقط في إطار المشروع المسطر في القانون الأساسي، وينصح أن يفتح الحساب باسم الجمعية والتوقيع على الشيكات يمكن إسناده لشخص أو شخصين كالرئيس والأمين مثلا زيادة في الاحتياط
والقيام بالمحاسبة ليس مفروضا في قانون 2002 المغربي، والمحاسبة المتفق عليها يشكل رهانا على الدقة والشفافية بالنسبة إلى أعضاء الجمعية وكذا الشركاء من خارج الجمعية والمصالح المالية
يمكن للجمعية استخدام أجراء، والمجانية تشكل أحد ركائز العمل الجمعوي, لكن ليس بحال من الأحوال طريقة إجبارية أو حصرية
الجمعية هي المستخدم رب العمل في القانون العام، والأجراء في الجمعية يتوفرون على نفس الحقوق والواجبات مثل أي عامل في شركة معينة والجمعية لها نفس الواجبات مثل كل أرباب العمل، وكيفما كان راتب الأجير، فالجمعيات ملزمة بتسديد الأعباء الاجتماعية مثل أي رب عمل آخر
وتبقى المجانية أساس العمل الجمعوي، وبالتالي يترتب عليه إبعاد كل شكل من أشكال التعويض والمكافأة عن أي عمل تقوم به الجمعية، وبذلك لا يمكن مكافأة الأعضاء بطرق ملتوية كأتعاب التمثيل، مصروفات غير مبررة، امتيازات مباشرة، لكن لامصروفات التي صرفها المتطوع لحساب الجمعية يمكن تسديدها له، إلا أنه يجب مراعاة بعض الأمور، فيجب أن تكون التعويضات مساوية للمصروفات، وأن تكون المصروفات مبررة، وصرف التعويض يجب أن يبرر بفاتورة
وفي المغرب لا نجد في القانون المنظم أي إشارة إلى أنه لأجير الجمعية الحق في أن يكون إداريا فيها, وبالتالي ترك هذا الأمر مفتوحا للاجتهادات
وفي ختام الحديث أكد عزاوي، في ما يخص المسؤولية المدنية، أن الجمعيات مسؤولة عن الخسائر الناتجة عن أعضائها في إطار الأنشطة التي تنظمها، أما في ما يخص المسؤولية الجنائية، فهي تختلف لأن كل فرد مسؤول عن أفعاله، وبالنسبة إلى المسيرين فباعث التطوع والمجانية ليس من أبواب الإعفاء من المسؤولية، وبذلك يستوجب توضيح مسؤولية الأفراد بخاصة في القانون الأساسي، والقانون الداخلي
وتعتبر الجمعية مسؤولة عن الخسائر التي تحدث في إطار أنشطتها التي تقوم بها، لهذا يجب إبرام عقد تأمين نظرا للمسؤولية المدنية وهذا التأمين يقوم بتغطية كافة الأنشطة والأشخاص الفاعلين والمنخرطين