أكد تقرير، أعدته شبكة مراكز الاستماع والإرشاد القانوني، لـ 2004 / 2005 التابعة للرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة أن هناك انخفاض التعدد في الزواج بنسبة 23,60 في المائة في الرباط، وفي المقابل عرفت مدينة مراكش ارتفاعا في التعدد بنسبة 12,73 في المائة.
وفي جميع الحالات، سجل تضخم في عدد الأذونات بالتعدد في مراكش بمبررات القدرة المادية للزوج وكبر سن الزوجة، ما يتناقض مع النص الذي جعل التعدد استثناءا.
أما بمدينة بني ملال فقد رفضت 60 في المائة من الطلبات سنة 2005، واعتبر التقرير أن ذلك تقدما بالقياس مع سنة 2004 إذ جرى منح 44 إذنا، أي بمعدل 12 في المائة فقط من الطلبات التي ووجهت بالرفض، وعدم قبول 50 في المائة من الطلبات في الفقيه بنصالح سنة 2004، ما يعتبر إيجابيا، إذ لم تقبل إلا 5,6 في المائة من الطلبات، غير أنه بالرغم من ذلك وحسب تصريح قاضي التوثيق فإن موافقة الزوجة على التعدد يشكل أساس منحه.
أما السبب الموضوعي للتعدد فيؤخذ من باب الاستئناس فقط، ويلاحظ اللجوء إلى دعوى الزوجية، وهذا الأمر أصبح متعارفا عليه عند طالب التعدد في الفقيه بنصالح.
وفي الرباط، وحسب الدراسة نفسها، شكلت نسبة المطالبة بالنفقة 40,39 في المائة، والعنف الجسدي والطرد من البيت 41 في المائة سنة 2005، وعن الأحياء الهامشية يشكل العنف الجسدي الزوجي 24 في المائة والطرد من البيت 7 في المائة، أي 31 في المائة، وتأتي النفقة في الدرجة الثانية بنسبة 21 في المائة.
كما عرضت على المحاكم 13910 قضايا عنف جسدي ضد المرأة، توبع فيها 15466 متهما سنة 2004، بالإضافة إلى قضايا أخرى، كتعسفات الطلاق الرجعي التي بلغت 104، وبلغ عدد الطلبات المتعلقة بالتطليق للشقاق 65 طلب و16 طلبا متعلقا بطلاق الخلع و12 بالنسبة إلى الطلاق الاتفاقي.
أما عن الخروقات المسجلة فقد بلغ زواج القاصر 13 حالة، و43 حالة بالنسبة إلى تظلمات حول التعدد مع عدم اقتسام الممتلكات.
وعن الإيجابيات التي رصدتها الدراسة بالنسبة إلى النفقة، فتتمثل في تطور نسبي في تجاوز تراكم الملفات التي كان في السابق، وتتمثل السلبيات أو الخروقات في مشكل التبليغ وعدم اضطلاع النيابة العامة بمسؤوليتها في هذا الباب، وصعوبات في التنفيذ، وغياب التدقيق في دخل الأزواج، وهزالة مبلغ النفقة الذي لا يواكب مستوى المعيشة، وتباطؤ وتلكؤ في تنفيذ مسطرة إهمال الأسرة، إذ جرى الحكم بالرجوع لبيت الزوجية رغم وجود دعوى أصلية بالنفقة.
وحددت الدراسة الإشكالات في اقتران دعوى النفقة مع دعوى الرجوع إلى بيت الزوجية، ولا يحترم اقتطاع النفقة من المنبع واللجوء إلى الحجز لدى الغير رغم بطء المسطرة.
أما بالنسبة إلى التوصيات والمطالب فحددتها الدراسة في تنفيذ صندوق الأم صندوق التكافل الاجتماعي، مع دمج تبليغ وتنفيذ الحكم الحضوري، ووضع مبالغ النفقة بصندوق المحكمة قبل الحكم بالرجوع، والتحقق من سلوك الزوج لمسطرة الرجوع كي لا تكون محاولة للتهرب من النفقة، وتسجيل الدعوى لدى المحكمة الابتدائية بدل مراكز القضاة المقيمين، وتحميل النيابة العامة مسؤولية إحضار من يتعمد التهرب لجلسات البت، وتحسين أساليب التبليغ لتكون أكثر فاعلية، واتخاذ إجراء التحقق من مدخول الملزم بالنفقة