انهار أزيد من 50 مسكنا ليلة الأحد ـ الاثنين، في حي حسيسن الشعبي، الكائن في منطقة مرشان بطنجة، حسب شهود عيان اتصلت بهم "المغربية"
وأجلت عناصر الوقاية المدنية سكان العمارات المهددة بالسقوط، إذ انجرفت بعض العمارات بحوالي متر، فيما برزت تشققات كبيرة في عمارات أخرى، وتوالت انهيارات المنازل حتى منتصف نهار أمس الاثنين، وتشرف عناصر من الأمن والوقاية المدنية والقوات المساعدة على ضبط الأمن في الحي، وإبعاد السكان عن مناطق الخطر.
ووصف متضررون الحادث بـ"الكارثة"، وقال جمال العسري، الناشط الحقوقي والجمعوي، إن بنايات الحي كله مهددة بالانهيار، فأزيد من مسكن انهار بين ليلة الأحد الاثنين.
وفيما كان العسري يتحدث إلى "المغربية" عبر الهاتف، انطلقت صيحته تكسرها صيحات أصوات أخرى، إذ أخذ منزل آخر ينهار أمام أعين الجميع، في وقت تناهت في الهاتف صدى تعليمات رجال الأمن والوقاية المدنية، التي تدعو المواطنين إلى الابتعاد عن الموقع.
وأكد العسري الذي انخرط في مساعدة سكان البيوت الآيلة للسقوط، على إخراج بعض الأمتعة والأغراض، أن السكان المتضررين قضوا الليلة في العراء، وهم يتابعون انهيار البيوت الواحد تلو الآخر، مشددا على مسألة إيواء المتضررين، إذ أشار إلى أن لجوء بعضهم الى الاحتماء في بيوت الجيران مسألة محفوفة بالمخاطر.
وشبه المصدر ذاته ركام الأحجار والأمتعة والأتربة، التي خلفتها الدور المنهارة، بـ الزلزال، وأكد أن أزيد من 50 بيتا انهار، بينما مساكن الحي كله مهددة بالسقوط، وقال واصفا موقع الحدث، "يوجد حي حسيسن الشعبي، في موقع مرتفع عبارة عن جبل صغير، ويعزو السكان هذه الكارثة إلى إحداث مقاولة للبناء والأشغال العمومية حفرة واسعة وعميقة أسفل الجرف، ما أدى إلى انهيار عدد من البنايات وتصدع أخرى".