إيواء حوالي 16400 بائع في محلات قارة

ظاهرة الباعة المتجولين تنتظر حلولا جذرية

الجمعة 24 نونبر 2006 - 13:36
تنظيم الباعة المتجولين مع مراعاة وضعهم الاجتماعي

بينما يشدد تجار وتنظيمات مهنية أن ظاهرة الباعة المتجولين تتسع، في معظم المدن خصوصا الدار البيضاء، وهي ظاهرة تنتظر حلولا جذرية،

قال وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، صلاح الدين مزوار، إن البرنامج الحكومي لمواجهة الظاهرة أسفر عن تخصيص محلات لإيواء حوالي 16400 بائع متجول إلى حدود نوفمبر 2006.

وأوضح مزوار، ردا على سؤال شفوي في مجلس المستشارين حول "استفحال الظاهرة"، أن البرنامج هم 10 ولايات بمجموع 29 إقليما وعمالة وتضمن 80 مشروعا

وأرجع هذه الظاهرة أساسا إلى الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي يدفع مجموعة من الأشخاص إلى البحث عن قوتهم عبر امتهان التجارة المتجولة، مشيرا إلى استغلال بعض الأشخاص هذا الوضع لترويج مواد مهربة أو لاتخضع لمعايير الجودة.

وشدد الوزير على أن هذه العوامل تترتب عنها انعكاسات سلبية على التجار النظاميين، بسبب المنافسة غير المشروعة، وتملص الباعة المتجولين من واجباتهم الضريبية, إضافة إلى المشاكل المرتبطة بعرقلة حركة السير.

وذكر بما تتيحه الدورية المشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد جرى توقيعها في فاتح نونبر 2002 من ناحية تحديد الأماكن التي يمكن ممارسة هذا النشاط فيها، والأوقات المسموح أثناءها بممارسته، ونوعية المواد المسوقة مع منح بطاقات للممارسين المرخصين .غير أن الحالة، مافتئت تشهد تصاعدا واتساعا، من سنة إلى أخرى.

وفي هذا الصدد أكد مهنيون أن "الإجراءات التي اتخذتها السلطات من أجل تثبيت الباعة المتجولين في معظم المدن لم تحقق نتائج تذكر"

وأرجعوا محدودية النتائج "إلى ضعف مقاربة التعامل مع الموضوع، باعتباره ظاهرة اجتماعية وبنيوية وترتبط بالسلطات بقدر ما ترتبط بتجار نظاميين أنفسهم".

ويطالب تجار مهنيون في الدار البيضاء، التي تستقطب أكبر نسبة من الباعة المتجولين على المستوى الوطني، بإشراكهم في أي مخطط أو مبادرة تقدم عليها السلطات المختصة، سيما في مجال تنظيم قطاع التجارة الداخلية، ويرون أن الحل الأمثل القادر على تسوية الوضعية المقلقة في مناطق مثل درب السلطان وشارع محمد السادس ودرب عمر أساسا, يكمن في بناء مجمعات نموذجية في مناطق أخرى، كما أظهرت تجربة مبادرة في الحي المحمدي، على سبيل المثال، وبعد احصاء التجار المتجولين، وحصر اللائحة.

وكانت الجمعية المهنية لتجار المواد الغذائية دعت في اجتماعاتها الأخيرة الحكومة إلى التعجيل باصلاح النظام الضريبي والاستجابة لمطالب المهنيين المتمثلة في إقرار عدالة ضريبية.

وانطلقت في هذا المطلب من أن التجار النظاميين »تضرروا كثيرا من استفحال البيع في الأرصفة والشوارع"، زيادة على "المنافسة غير المشروعة التي تمارسها المساحات التجارية الكبرى".

وقال محمد السبها رئيس الجمعية في التقريرالسنوي الذي قدمه أمام الجمع العام الأخير، إن التجار وجدوا أنفسهم في مواجهة غير مشروعة وغير متكافئة، "ما يهدد التجارة الداخلية ويضر بمصلحة الملايين من المهنيين"، مشيرا إلى أن النظام الضريبي "غيرعادل ويتناقض مع أهداف التنمية الإجتماعية، ويعد وسيلة غير نزيهة أدت الى إغلاقات وإفلاس العديد من المقاولات الصغيرة والمتوسطة، كانت قبل سنة 1998 خزانا لتشغيل مليونين من اليد العاملة"

ولضمان المنافسة الشرعية في القطاع، كان السبها أكد ضرورة محاربة الأسواق العشوائية، من خلال إيجاد حل لظاهرة الباعة المتجولين وإدماجهم في القطاع المهيكل، ومنع التعاونيات في قطاع الوظيفة العمومية من ممارسة التجارة، والحد من انتشار المساحات الكبرى وفرض رسوم على المساحات التجارية الكبرى داخل المدار الحضري

وحسب محمد السبها، رئيس الجمعية حاولت الحكومة استيعاب وتنظيم التجار غير المهيكلين، بوضع برنامج رصدت له ميزانية مهمة، بعد صدور الدورية المشتركة في فاتح نونبر 2002، لكن الحصيلة لم تتحقق ولو بنسبة 10 في المائة من البرنامج.

وجدد رئيس الجمعية مطالبة الحكومة بحماية التجارة الداخلية عبر تمكين التجار والمهنيين من قروض السلف بفوائد مقبولة وبشروط تحفيزية قصد الحفاظ عى مناصبهم، مركزا على أهم المطالب المتمثلة في إلغاء الضريبة التجارية، وتخفيض السعر المعمول به في الضريبة العامة على الدخل، والتخفيض من قيمة المساهمة الأدنى من 0.5 الى 0.25 بالنسبة إلى التبغ، والرفع من قيمة السعر المعفى من الضريبة العامة على الدخل.

كما طالب بحذف الغرامات عن المتأخرت في أداء الضرائب وتسوية ملفات المنازعات الضريبية على الصعيد الجهوي، المتعلقة بالسنوات السابقة، داخل آجال معقولة.




تابعونا على فيسبوك