طنجة تحتضن أسبوعا دوليا من 23 إلى 25 نوفمبر

قطاع النسيج والألبسة يبحث عن أسواق جديدة

الخميس 23 نونبر 2006 - 12:00
ملابس الموضة أضحت الأكثر استهلاكا

تستضيف طنجة من 23 إلى 25 نوفمبر الجاري الأسبوع الدولي للنسيج والألبسة، الأول من نوعه في المغرب ويضم هذا الأسبوع، الذي تنظمه الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، ثلاث تظاهرات مهمة تشكل فضاء يلتقي فيه مهنيو القطاع من داخل وخارج المغرب لبحث فرص الأعمال.

ويشكل الملتقى المغربي الإسباني للشراكة والاستثمار في قطاع النسيج والألبسة، المنظم بتعاون بين الجمعية المغربية وغرفة التجارة والصناعة الإسبانية في مدينة البوغاز يومي 23 و24 نونبر، فضاء لبحث فرص الأعمال بين المصنعين والمسوقين، ومناسبة لتعزيز التعاون بين مهنيي القطاع بالبلدين للاستجابة إلى حاجيات السوق وآفاق تطوره.

وسيتيح العرض لعدد من الشركات البحث عن أفاق تطوير التصنيع من المناولة إلى إنتاج وحدات كاملة قابلة للتسويق.

ومن المنتظر أن يشارك 82 عارضا من أوروبا وآسيا وإفريقيا، سيعرضون المستجدات والخدمات والمركبات والمنتوجات النهائية في قطاع النسيج.

وسيلتقي مهنيو القطاع، من المغرب ومصر والأردن وتونس وتركيا، خلال التظاهرة الثالثة يومي 24 و 25 يونيو الجاري بهدف بحث تشكيل تحالفات أفقية تتيح لشركات النسيج والألبسة في هذه البلدان تعزيز موقعها في الأسواق الجديدة العالمية.

المعرض يأتي في وقت سجلت صناعة النسيج والألبسة في المغرب نتائج جيدة هذا العام.

إذ عاد القطاع إلى الواجهة، مجددا، بعد الأزمة التي عاشها في العام 2005، إثر تطبيق نظام الحصص.

وحسب إحصائيات نشرها أخيرا مكتب الصرف فإن صادرات الملابس الجاهزة سجلت ارتفاعا بلغ أزيد من 10 في المائة، في الأشهر الأولى من العام 2006.

وترى الجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة أن »الدينامية التي سجلت في الفترات الأخيرة على مستوى صناعة النسيج والألبسة، المدعومة بمقتضيات »مخطط إقلاع، تنبئ بمستقبل واعد لهذه الصناعة.

ويعد قطاع النسيج والألبسة أول قطاع صناعي مشغل لليد العاملة في المغرب، إذ يستوعب أزيد من 200 ألف شخص، موزعين على حوالي 1700 مقاولة إنتاجية، وبلغ رقم معاملاتها أكثر من 23 مليار درهم عام 2003 في حين بلغت قيمة الصادرات حوالي 28 مليار درهم، في العام ذاته.

ومقارنة مع مختلف فروع الصناعة التحويلية يشغل النسيج والألبسة 44 بالمائة من اليد العاملة في الصناعة الوطنية، ويضم 20 في المائة 9427 وحدة من مجموع الوحدات الصناعية، ويساهم بـ 12 بالمائة 208 ملايير درهم من الإنتاج الوطني، بينما يحقق 16 في المائة 66 مليار درهم من القيمة المضافة في قطاع الصناعة.

ويحتضن شمال المغرب من الناظور إلى طنجة 274 وحدة صناعية، تحقق رقم معاملات بقيمة تزيد عن 3.50 ملايير درهم، ويناهز حجم إنتاجها 3.49 ملايير درهم، وتوفر 38 ألفا و439 منصب عمل.

غير أن القطاع لا يخلو من صعوبات، حسب ما يرى مهنيون، ومن ذلك المنافسة الشديدة على الأسواق التقليدية والجديدة، والمنافسة الشديدة للمنتوجات الصينية، فضلا عن منتوجات من بلدان منافسة لتركيا وتونس ومصر.

وعلى الصعيد البشري يعاني القطاع في المغرب من ارتفاع معدل الأمية في صفوف العاملين خصوصا العاملات، إذ تعد هذه الظاهرة أكثر ارتفاعا في الأنشطة التي يغلب عليها الطابع الحرفي كصناعة السجاد والمنسوجات، في حين أن 76 في المائة من العاملات في السجاد لايعرفن القراءة والكتابة، مقابل 65 في المائة في المنسوجات و48 في المائة في الغزل والنسيج.

وهي من المظاهر والعوامل التي تحد من فعالية الوحدات، الصغيرة وغير المهيكلة، حسب دراسة ميدانية سبق أن أنجزها أحد الخبراء لحساب الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، عام 2002.


كريم التازي: لا نخشى المنافسة

يرى كريم التازي رئيس الجمعية المغربية للنسيج والألبسة، أن الصين لا تمثل أقوى منافس للمغرب في منتوجات النسيج والألبسة، بقدر ما تمثل دول أوروبية ومتوسطية، من قبيل رومانيا وتركيا ومصر، المنافسة القوية.

وحسب التازي لا يمكن مواجهة ما وصفه بـ غزو المنتوجات النسيجية الصينية للمغرب والأسواق العالمية، "لأن الصين تستخدم وسائل وصفها بأنها غير نزيهة، للرفع من مستوى تنافسية منتوجاتها".

ويرى رئيس الجمعية المغربية للنسيج والألبسة أن الآليات المستعملة لتحقيق التنافسية هي نتيجة العديد من الامتيازات المتوفرة في الصين، ومنها العملة التي تتداول بأقل من قيمتها الحقيقية، وظروف اليد العاملة، وغياب آليات حمائية للعمال كالنقابات وحق الإضراب، وهي وسائل قال إن المغرب يصعب عليه اتخاذ مثلها.

وقال المهني في مناسبة سابقة : نرحب بالمنافسة شرط أن تجري في ظروف نزيهة، داعيا المقاولات في البلدين إلى الإنتقال من طور التنافس إلى طور التكامل، خصوصا أن المغرب يمتاز، على العكس من الصين، بموقعه القريب من الأسواق الأوروبية، ويمكن للمنتوجات من الملابس الجاهزة الوصول إليها في وقت وجيز جدا.

وشدد التازي على أن "مستقبل قطاع النسيج والملبوسات والأسواق التقليدية والجديدة بأيدينا، إذا ما انصرف الإهتمام من انتاج الملابس الكلاسيكية، التي لايستحيل أن تنافس الملابس الصينية أو الهندية أو غيرها، إلى انتاج ملابس للموضة، وتستجيب للمتطلبات المتجددة للمستهلكين.




تابعونا على فيسبوك