خبير: لا تنمية بدون حسم العلاقة بين اللغة العربية وتكنولوجيا المعلومات

الثلاثاء 21 نونبر 2006 - 12:51

أكد نبيل علي مدير موءسسة هندسة اللغة العربية بالقاهرة خلال افتتاح الموءتمر السنوى الخامس لمجمع اللغة العربية بدمشق امس الاثنين أنه لا تنمية ثقافية او اجتماعية او اقتصادية دون حسم العلاقة بين العربية وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح نبيل علي في محاضرة تحت عنوان "اللغة العربية والانفجار المعرفي" انه اذا كان للثقافة فى العصر الحاضر دور عظيم فى بناء الاستراتيجيات والتكتيكيات فان للغة دورا محوريا فى منظومة هذه الثقافة لان اللغة هى النسق الرمزى لجميع الانساق المعرفية الاخرى. وقال " ان لغتنا العربية تكره الشذوذ وهى ذات منظومة متوازنة".

وأكد مدير هندسة اللغة العربية بالقاهرة انه لاحل لاشكاليات اللغة العربية الا بالنظر الى المعلوماتية كمدخل أساسى معتبرا أنه "لكي تكون لغويا حاسوبيا يجب ان تكون لغويا ومن ثم حاسوبيا وليس ان يجلس اللغوى الى جانب الحاسوبي".

وقد عقدت مساء أمس فى مقر مجمع اللغة العربية بدمشق الجلسة الاولى للمؤتمر تحت عنوان "اللغة العربية ومجمع المعرفة" وتناولت موقع اللغة العربية فى الدراسات الانسانية وقدرتها على مواكبة العلوم الحديثة وتحديات الازدواجية اللغوية والثنائية اللغوية والصعوبات التى تواجهها ودور الموءسسات اللغوية فى تلبية مطالب مجتمع المعرفة.

وفي مداخلة حول موضوع "اللغة مركز الدراسات الانسانية" اكد الدكتور محمود السيد عضو مجمع اللغة العربية بدمشق ان دراسة اللغة لم تعد تقتصر على اللغويين وحدهم بل تتجاوز ذلك الى الفلاسفة والمناطقة ورجال الدين والعاملين فى مختلف التخصصات العلمية.

وتوقف الدكتور السيد عند شروط النهوض اللغوي ومنها على الخصوص ضرورة تبني النظرة الشمولية الى الاصلاح اللغوي وبث الوعى اللغوى وايلاء البرامج التربوية اللغوية الصدارة فى سلم الاولويات وتطوير المعاجم العربية وايجاد معاجم جديدة تستجيب للتطورات المعاصرة .

أما عبد الكريم خليفة رئيس مجمع اللغة العربية الاردني فشدد في مداخلته على ضرورة وجود مجمع واحد للغة يحل محل المجامع الاقليمية بعد ان "تاه" مشروع اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية فى أدراج النسيان منذ سنوات.

ورأى ان موضوع التعريب الشامل قضية سياسية بالدرجة الاولى وقضية علمية لغوية فى المرتبة الثانية .واشار بهذا الصدد الى حرمان جميع مجامع اللغة العربية من اركان نجاحها فى اداء مهمتها عندما حجب عنها جميعا التنصيص على إلزامية قراراتها التى بقيت على شكل توصيات.

وتحدث الباحث التونسى عبد اللطيف عبيد عن دور الحاسوب فى وضع معجم اللغة العربية المنشود مشيرا الى ان المعاجم الحالية هى دون ما يتطلع اليه الباحث وهى تكاد تكون استنساخا مستحدثا للمعاجم القديمة. وقال ان المعاجم العربية "تتعدد ولا تتنوع".

وقال مروان المحاسنى نائب رئيس مجمع اللغة العربية بدمشق فى ورقة تحت عنوان "اللغة العربية ومواكبة العلوم الحديثة" ان العالم العربى تسكنه "جماعات مازالت تنظر الى ماضيها ولاتخطط لمستقبلها فى عالم سريع التطور".

ويرى المحاسنى ان اللغة هى مفتاح الوصول الى المعرفة وانه "لن نصل الى الفهم العلمى الصائب الا عن طريق المصطلح الدقيق والمعنى الواضع واعتماد الترجمة والتعريب هدفا استراتيجيا.

اما ظافر يوسف رئيس قسم اللغة الالمانية فى معهد تعليم اللغات فى جامعة حلب فقد محور تدخله حول "اللهجات العربية المحكية وتحديات العولمة" ليشير إلى أن الازدواجية اللغوية المتمثلة فى المستوى الرسمى للغة المكتوبة بقواعدها المعروفة في الاصوات والنحو والصرف والمستوى الشعبي المتمثل فى اللهجات المحلية التى تستخدم خارج النطاق الرسمي, هذه الإزدواجية, كانت سائدة منذ نشأة اللغة العربية.

وأضاف ان مثل هذه الازدواجية ظاهرة طبيعية موجودة فى كل اللغات وأنه " مالم تتحول اللهجات العربية المحكية الى لغة مكتوبة فلاخطر منها(...)فالمشكلة ليست فى هذه اللهجات وهذه الازدواجية وانما فى انتشار الأمية".





تابعونا على فيسبوك