خطة إسبانية نواة لمشروع أمني أوروبي مشترك

الثلاثاء 31 يناير 2006 - 16:48
فريق أمني للدعم ضد الاعتداءات الإرهابية الكبرى

كشفت صحيفة "الباييس" الإسبانية المقربة من الحكومة الاشتراكية الإسبانية أمس عن مبادرة أمنية تعتزم وزارة الداخلية الإسبانية اتخاذها لتعزيز عملها الأمني ضد التهديدات الإرهابية الكبرى.

وقالت الصحيفة إن وزير الداخلية الإسباني خوصيه أنطونيو ألونصو "قرر خلق فريق أمني للدعم ضد الاعتداءات الإرهابية الكبرى"، مكون من عناصر أمنية تنتسب إلى مختلف الأجهزة الأمنية، في مقدمتها الأمن الوطني والحرس المدني، والأمن العلمي، والجهاز المتخصص في إبطال مفعول المتفجرات، ومن العناصر المختصة في التعامل مع اعتداءات كيمائية أو بيولوجية.

وبخصوص دواعي إنشاء فريق أمني من هذا النوع ، قالت "الباييس" نقلا عن مصادر من وزارة الداخلية الإسبانية ، "إن خلق هذا الفريق الأمني يستجيب لحاجة التعامل مع تهديد الإرهاب الإسلامي المتصاعد في إسبانيا بالقدر نفسه الذي تعرفه أوروبا كلها، وكذلك تفادي الاضطراب وسوء التنسيق الأمني الذي شهده عمل الجهاز الأمني الإسباني ساعات وأياما بعد اعتداءات 11 مارس بمدريد".

ولم تشر الصحيفة في تقريرها عن المبادرة الأمنية إلى معلومات عن عدد الأفراد أو العناصر التي سيتشكل منه هذا الجهاز الأمني الجديد، وأشارت فقط إلى أن قرار إنشائه اتخذ في 30 نونبر من طرف اللجنة التنفيذية للقيادة الموحدة "كليمو" تابعة لقوات ورجال الدولة، لكن قرار التنفيذ اتخذ الشهر الجاري.

وتعتزم وزارة الداخلية، حسب مصادر من الوزارة، اعتمدتها الباييس، نقل هذه المبادرة إلى الوسط الأوروبي، إذ قرر وزير الداخلية ألونصو طرح هذه المبادرة على نظرائه الأوروبيين في اجتماع للدول الخمس الأوروبية إسبانيا و فرنسا وألمانيا و بريطانيا و إيطاليا بألمانيا في مارس المقبل، وجعلها نواة لقواة أمنية أوروبية لصد الإرهاب.

وينتظر أن يتيح قبول الأوربيين الخمس للمبادرة، السماح لعناصر الفريق الأمني الجديد التابع لكل بلد أوروبي، أو على الأقل التابع لإحدى الدول الخمس، التنقل في التراب الأوروبي دون عوائق من أجل المشاركة في التحقيق والتنسيق الأمني كذلك.

على الصعيد الأمني ذاته، وبخصوص محاربة الجريمة، وضعت المديرية العامة للأمن العلمي مبادرة جديدة في إسبانيا، تتمثل في خلق قاعدة خاصة تتضمن معلومات لمحاربة الجريمة تسمى سيكار 5، تسمح بتخزين ومقارنة بصمات الحذاء الملتقطة في مسرح الجريمة.

وجرى وضع نظام أوتوماتيكي جديد لمقارنة الإشارات السمعية انطلاقا من الأصوات ومن الضجيج البيئي.
وأكدت الباييس أن رجال الأمن يعتزمون استرداد العمل بـ "بصمات الأذن"، ويعتقد المسؤولون الأمنيون أنها ستكشف معلومات عن الأشخاص الذي نفذوا الجريمة.

وأوضح مسؤول أمني أن الأشخاص الذين يعتزمون سرقة منزل أو الاعتداء على أصحابه يلجأون إلى وضع آذانهم على النوافذ لاستراق السمع لمعرفة إن كان أصحاب المنزل نائمين أو غائبين، فتخلف تلك الوضعية آثارا للأذن قد تسعف في معرفة معطيات أخرى تقرب من الجاني، كمعرفة ما إذا كان يحمل منظارا أم لا، وهل بأذنه قرط أم لا، وهي معلومات قد تسعف في التحري.




تابعونا على فيسبوك