لمواجهة تحدي مشاكل الطاقة

وزراء مالية مجموعة العشرين يجتمعون في أستراليا

الجمعة 17 نونبر 2006 - 17:47
رئيس القمة وزير الخزانة الاسترالي بيتر كوستيلو متحدثا في افتتاحها (أ ف ب).

سيحاول وزراء مالية اكبر عشرين اقتصادا في العالم في نهاية هذا الاسبوع في استراليا ايجاد حل لمشكلة الطاقة عبر ضمان النمو على الرغم من ندرة الموارد ومواجهة الانحباس الحراري في الوقت نفسه.

وبدت ثاني أكبر المدن الاسترالية في حالة من الشلل التام تقريبا اليوم الجمعة حيث انتشرت قوات امنية بهدف محاصرة حوالى عشرة الاف متظاهر سيلبون دعوة جمعيات استرالية مناهضة للعولمة.

وخلافا لغيرها من اجتماعات وزراء المالية، لم تشهد اجتماعات مجموعة العشرين حتى الان تظاهرات عنيفة.

والمجموعة التي يطلق عليها "مالية" لتمييزها عن مجموعة العشرين التي تضم دولا ناشئة حول المسائل التجارية، تضم أكبر الدول المستهلكة للنفط حاليا (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان) وتلك التي ستصبح كذلك في القريب العاجل (الصين والهند) اضافة الى بعض الدول المنتجة للنفط (السعودية وروسيا).

واعتبر وزير الخزانة الاسترالي بيتر كوستيلو رئيس القمة ان اللقاء "هو المنتدى الانسب لمناقشة هذه المشاكل".

ويعتزم الوزير الاسترالي بالتالي ان يجعل من النفط احد ابرز مواضيع النقاش في الاجتماع السنوي الذي سيضم المسؤولين عن المالية في 19 دولة اضافة الى الاتحاد الاوروبي وكذلك حكام المؤسسات النقدية وبينهم جان بول تريشيه من البنك المركزي الاوروبي.

وبشان الدولتين العملاقتين الصين والهند, اختصر كوستيلو المشكلة التي يواجهها العالم بالقول "كيف نرضي هذه الاقتصادات ونضمن استمرارية امدادها باسعار واقعية بدون تجميد العرض وبدون التلاعب بالاسواق؟".

وبحسب ارقام رسمية اميركية، فان استهلاك الطاقة سيزداد في العالم اكثر من سبعين بالمئة بحلول2030 . وياتي جزء كبير من هذه الزيادة من الصين والهند.

وقال كوستيلو الجمعة انه لا يكفي "بناء الازدهار والمحافظة عليه", وهو موضوع اجتماع هذه السنة. ينبغي ايضا مواجهة الانحباس الحراري وهو الموضوع الذي "سيشكل جزءا كبيرا من المباحثات".

واضاف "لا يمكن الحديث عن اسعار (مواد الطاقة الاولية) دون التطرق الى انبعاثات" غاز الدفيئة.

وقد طرح مساعد وزير المالية البريطاني ستيفن تيمز، هذا الموضوع الذي لم يكن مدرجا على جدول الاعمال.

وقال في مقابلة مع صحيفة "ذي ايج" الاسترالية إن "الجميع يمكن ان يرى الضرورة الملحة .. ينبغي التوصل الى تفاهم بهدف اقامة سوق دولية للفحم" ترمي الى تبادل الحقوق المرتبطة بالتلوث.

واضافة الى الطاقة, ستناقش مجموعة العشرين الوضع الاقتصادي الدولي من مخاطر التضخم وارتفاع معدلات الفوائد وسياسات القطع وخصوصا الاصلاحات في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

وسيكون المسؤولان عن هاتين المؤسستين رودريغو راتو وبول ولفوفيتز حاضرين في الاجتماع.

وإصلاح صندوق النقد الدولي الذي انطلق في شتنبر لاعطاء مزيد من الثقل للاقتصادات الناشئة "مهم لكن الامر ليس سوى مرحلة اولى"، كما رأى كوستيلو.

واضاف ان "مجموعة العشرين ستلقي بكل ثقلها لتطبيق مرحلة ثانية العام المقبل او بحدوده".

ومجموعة العشرين لوزراء المالية انشئت في 1999 في غمرة الازمة المالية الاسيوية الخطيرة التي القت الضوء على حدود صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

والمجموعة التي تمنح الدول الناشئة مزيدا من الدور, تضم الدول الغنية السبع (مجموعة السبع) مثل الولايات المتحدة والمانيا واليابان الى جانب القوى الصاعدة مثل الصين والهند وحتى النامية مثل اندونيسيا.




تابعونا على فيسبوك