تقليص الفقر والتهميش ينسجم مع أهداف الألفية من أجل التنمية

المغرب يتقدم بنقطة واحدة في مؤشر التنمية البشرية

الجمعة 17 نونبر 2006 - 15:47

تقدم المغرب في العام الجاري 2006 بنقطة واحدة على مستوى مؤشر التنمية البشرية، مقارنة بالعام الماضي.

وأفاد تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية البشرية، قدمه بشكل رسمي ممثل برنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب مراد وهبة في ندوة انعقدت الثلاثاء في الرباط، أن المغرب ظل على لائحة البلدان ذات المعدل المتوسط على مستوى التنمية البشرية، واحتل المركز الثامن على مستوى القارة الإفريقية.

وجاء في ملخص تركيبي للبرنامج وزع على الصحافة أنه خارج هذا الترتيب، فإن إطلاق جلالة الملك محمد السادس عام 2005 للمباردة الوطنية للتنمية البشرية يسمح بالتنبؤ بأن مركز المغرب سيشهد تحسنا خلال السنوات المقبلة.

وأضاف المصدر ذاته أن إرادة الحكومة المغربية في تقليص الفقر والتهميش يسير »في انسجام كامل مع أهداف الألفية من أجل التنمية.

وفي هذا الصدد أوضح وهبة أن أهمية المبادرة تتمثل في استعمال مكوناتها من أجل تحديد الحاجيات في مجال السياسة العمومية.

ويذكر أنه زيادة على البرامج القطاعية، مثل الكهرباء والماء الشروب وبناء الطرق والسكن والتعليم والصحة، يهتم جزء كبير من مشاريع وبرامج مبادرة التنمية البشرية، من ناحية، بمحاربة الفقر الإجتماعي في الوسط القروي، في 260 جماعة قروية في 50 إقليما، ومن ناحية ثانية بمكافحة الإقصاء الاجتماعي الحضري في 250 حيا، موزعا على 41 مدينة، بينما يهتم المحور الثالث بمحاربة الهشاشة القصوى بالنسبة إلى 50 ألف شخص، يوجدون في وضعية صعبة.

ومن أبرز خصوصيات المبادرة، تركيزها على مكافحة الفقر، سيما في المناطق التي تعاني أكثر من الظاهرة، عبر تحسين الخدمات، ومساعدة وتوجيه الفئات الفقيرة إلى خلق أنشطة تجلب الدخل وتنمي الثروات، كما هو الحال في مناطق تقع في الامتداد الواقع جنوب الأطلس الكبير، وجماعات عديدة في جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز، وغيرهما.

واستنادا إلى معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لشتنبر 2004، يبلغ المعدل الوطني للفقر 14,2 في المائة.

ويرتفع المعدل إلى 22 في المائة في الوسط القروي، أي بثلاث مرات ما هو مسجل في الوسط الحضري.

وتوضح الخرائط التي أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط أخيرا حول »الفقر والتنمية البشرية والتنمية الاجتماعية في المغرب«، وجود فوارق صارخة أحيانا، في المعدل بين التجمعات الحضرية، ويتراوح بين أقل من 5 في المائة في 55 حاضرة، وما بين 5 في المائة، إلى 15 في المائة في 229 حاضرة، وأزيد من 20 في المائة في 39، تتمركز بالخصوص في الجهة الشرقية بعشر جماعات، ومكناس تافيلالت بسبع، ومراكش تانسيفت الحوز بأربع، والغرب الشراردة بني حسن بأربع أيضا، ودكالة عبدة بثلاث
في الوسط القروي يصل المعدل إلى 22 في المائة، وهو ما يعادل ثلاث مرات النسبة المسجلة في الحواضر، ولم تسجل وتيرة الانخفاض سوى نسبة 4 في المائة، مقابل 24 في المائة في الحواضر.

ومن السمات البارزة في هذا الوسط وجود فوارق شاسعة بين الجماعات، وهو أقل من 5 في المائة في 30 جماعة حضرية، بينما يتجاوز 30 في المائة في 348 جماعة، توجد 93 منها في جهة مراكش تانسيفت الحوز، وسوس ماسة درعة : 86، ومكناس تافيلالت: 56، والجهة الشرقية : 34، وتادلة أزيلال : 13، وفاس بولمان: 12.

وعلى الصعيد الجهوي توجد أيضا فوارق ملحوظة في ما يخص الظاهرة، ويفوق الفرق كمعدل أدنى 3,5 في المائة في جهة الدار البيضاء الكبرى إلى 20,5 كمعدل أقصى في الغرب الشراردة بني حسن، في حين المعدل أدنى من المعدل المسجل على المستوى الوطني في ست جهات منها الرباط سلا زمور زعير بنسبة 8 في المائة، وفي الجهات الجنوبية الثلاث بنسبة 9,8 في المائة، بينما يسجل المعدل نسبة تفوق هذه النسب في تسع جهات منها سوس ماسة درعة بـ 18,9، ومراكش تانسيفت الحوز بـ 19,2، ومكناس تافيلالت بـ 19,5 في المائة.

على المستوى الإقليمي تسجل نسبة 2,4 في الرباط مقابل 33,6 في زاكورة، مع الإشارة إلى أن 30 إقليما تشهد معدلا يفوق المعدل المسجل على النطاق الوطني، ومنها إقليم الرشيدية بنسبة 29,5 وورزازات بـ 22,8 والقنيطرة بـ 19,9 والناظور بـ 17,3 والجديدة بـ 15,2 في المائة، في حين تسجل نسب أقل من المعدل الوطني في 30 إقليما.

أخيرا على المستوى الجماعي تشهد 354 جماعة منها 348 جماعة قروية معدلا يناهز نسبة 30 في المائة، ويتراوح ما بين 20 و30 في المائة في 418 جماعة ومركز حضري، منها 385 جماعة قروية، وبين 10 و20 في المائة في 516 جماعة منها 413 قروية.




تابعونا على فيسبوك