في ندوة صحافية نظمتها الأغلبية وأخرى نظمها الرئيس

أعضاء المجلس الحضري لأكادير يتبادلون الاتهامات

الجمعة 17 نونبر 2006 - 12:25

اعتبر المشاركون في الندوة الصحافية، التي عقدها الأعضاء المكونون للأغلبية داخل المجلس الحضري لأكادير، بأحد فنادق المدينة

أن جوهر صراعهم مع رئيس المجلس، يرجع بالأساس إلى نهجه سياسة التسيير الفردي الأحادي، مهمشا بذلك نوابه وبقية أعضاء ومستشاري المجلس، ومفضلا في الاستشارة أناس غرباء على المجلس، لا تربطهم به أي علاقة من قريب أو من بعيد اللهم ولاؤهم للرئيس.

وقالوا في الندوة ذاتها، إنه أكثر من ذلك يفوض لهم تدبير الميزانية المالية للمجلس، ضدا على الأعراف والقوانين المعمول بها، حتى أن ما يروج الآن بخصوص برامج التنشيط الثقافي التي تصرف عليها أموال طائلة تذهب هباء منثورا، ضدا على ما هو متفق عليه في العقد المبرم بين المجلس البلدي لأكادير والمجلس الجهوي للسياحة أكدوا أنه جرى "ضرب بالبنود المتفق عليها، عرض الحائط، ومنحت هذه الميزانية لأحد المقربين للرئيس يتصرف فيها كيف يشاء.

الأغلبية : الرئيس يمارس سياسة المغالطات وأضاف المشاركون في الندوة الصحافية نفسها، أن "تجاوزات الرئيس لا تقف عن هذا الحد بل تعدته، إلى نهج سياسة المغالطات، لتلميع صورته على حساب الحقيقة، وقالوا إن كلمته الافتتاحية في الجلسة الأولى للدورة التي انسحب منها، تضمنت عدة مغالطات، مبرزين أن المسؤول عن التعمير لا يباشر إلا بالتوقيع على الرخص التي تهيؤها اللجنة الخاصة بالتعمير، "علما أن لأكادير وثائق للتعمير مصادق عليها منذ مدة لا يمكن الزيادة فيها أو حتى النقصان"، واعتبروا أن "الصراع مع الرئيس لم يكن وليد اليوم وإنما هو صراع أبدي، انطلق منذ البداية، إذ واظب على تسيير المجلس كتسييره لشركته الخاصة"، وقالوا إنه "ورغم ذلك تريث المحتجون وسلكوا معه كل الطرق والأساليب الممكنة، لعله يتراجع وينتبه إلى حال المدينة وحال المجلس الذي ضاع فيه أعضاؤه ومستشاروه، الذين لا تستجاب مطالبهم من قبل أطر وموظفي البلدية، للحصار المضروب عليهم.

ولقد تأجج الصراع أكثر بين الأعضاء المكونين للأغلبية والرئيس، خلال مرحلة إعادة انتخاب الغرف المهنية، وبعدها تجديد ثلث الأعضاء الخاص بالغرفة الثانية.

ولقد شدد الأعضاء المكونون للأغلبية داخل المجلس الحضري لأكادير، استمرارهم النضال ومواصلته، لحث الرئيس على تغيير سياسته، مستدلين بديون البلدية، التي تقدر بأكثر من عشرين مليارا، وقالوا "سعينا غير ما مرة لإثارة انتباهه إلى ضرورة تسريع وتيرة استخلاصها"، مشيرين إلى أن ممتلكات البلدية أصبحت بعضها في ملك الغير يستغلها كما يشاء وبدون موجب حق كما هو حال دار الضيافة الخاصة ببلدية أكادير التي يستغلها أحد مقربي الرئيس.

وفي الندوة الصحافية التي عقدها بمقر البلدية، بمعية أربعة من أعضاء مكتبه، أشار رئيس المجلس البلدي لمدينة أكادير، إلى أن صراعه القائم مع الأغلبية الحالية، هو ناتج عن بروز اختلالات خطيرة في تدبير المهام المنوطة ببعض الأعضاء عن طريق التفويض حسب قوله، مبرزا مدى الخطورة البليغة التي يكتسيها هذا الجانب، مؤكدا أنه لا يقبل بذلك قطعا، لأنه يرمي بالأساس إلى تحقيق الرغبة والمنفعة الشخصية.

الرئيس : "هذا شأنهم ولا يهمني في شيء"، وأعاد إلى الأذهان أن عملية التحالفات السياسية من أجل التصويت عليه كرئيس قد احترمت، ليفاجأ أخيرا بكون الأغلبية غاضبة عليه، وأنه لا يصلح لهذه المهمة، لمواقفه التي تجمد عمل المجلس، وعلق على اتهاماتهم قائلا إن هذا شأنهم ولا يهمني في شيء، مبرزا أنه جاء لتسيير بلدية أكادير تسييرا جديدا، حسب ما يراه في نظره مسلكا سليما للنهوض بمدينة أكادير، التي قال إنها عرفت في عهده تحقيق مشاريع جد مهمة، وسردها بعجالة.

وفي غياب أي وثائق رسمية تؤكد طبيعة هذه المشاريع ووضعيتها الحالية سوق تالبرجت المحطة الطرقية ـ الحالة المزرية لشوارع وطرقات المدينة ـ متحف بن زيدون ـ الأحياء الشعبية المهمشة ـ دور الصفيح التي قيل إن سنة 2007 أكادير بدون صفيح ـ المناطق الخضراء داخل المدينة، إلخ .... شأنه في ذلك، شأن الأعضاء المكونين للأغلبية لعدم الإدلاء بأدلة الاتهامات التي نعتوه بها.

واعتبر استشارته لناس غرباء على المجلس لا تربطهم به أي علاقة على أنها تدخل في اختصاص ديوانه، الذي قال إنه من أحدثه تحت كفالته المادية والمعنوية، فهو يثق بأعضائه ويأخذ منهم ما طاب من النصح.

وهذا نهج يضيف تتعامل به أرقى البلديات الأوروبية. وعن مصير الاتفاقيات المبرمة مع بعض الدول الأوروبية، كمدينة نانت نموذجا والتي مازالت قابعة بالرفوف، أوضح أن الزيارة الأخيرة لوفد نانت، تصب في هذا الاتجاه وتخص مجال النقل الحضري، مستحضرا أن بلدية نانت اكتسبت تجربة عالية في هذا المجال، وأن هذه الزيارة ستحرك الاتفاقية.

وبخصوص نعته بنهج سياسة البهتان والمغالطات لتلميع صورته على حساب الحقيقة، قال رئيس المجلس البلدي لأكادير إنه تربى في وسط محترم، وبين أحضان أسرة مكافحة، وإنه يفتخر بسيرته الذاتية الخاصة، وهو غير محتاج لأموال الغير، فتكفيه نجاح شركاته وأراضيه المتعددة التخصصات، وقال أيضا إنه رأسمالي أحمر يسعى لكسب وإضافة المزيد حسب جهده.

ومن الأعضاء الموالين للرئيس، من طالب بضرورة تجاوز هذه الصراعات والخلافات وبدء صفحة جديدة، مؤكدين أن اليد مفتوحة للعمل في إطار صفحة جديدة من أجل الصالح العام.




تابعونا على فيسبوك