المجلس العلمي الأعلى بالمغرب يستنكر المس بشخص النبي

الثلاثاء 31 يناير 2006 - 16:50
مواطنون عراقيون يطأون العلم الدانمركي بمدينة السماوة

تواصلت الإثنين الماضي الاحتجاجات الرسمية والشعبية في العالم العربي والإسلامي على الإساءة للنبي في صحف بالدنمارك والنرويج، واضطر رئيس الوزراء الدانماركي إلى إدانة الإساءة "بصورة شخصية"، بينما قالت صحيفة "مغازينت" النرويجية إنها تأسف للرسوم الكاريكاتورية لل

وفي المغرب أعرب المجلس العلمي الأعلى عن استنكاره لما نشرته صحف في بعض بلدان أوروبا في الأشهر الأخيرة من رسومات ماسة بشخص الرسول، متأسفا لكون هذا الفعل جاء ليستفز مشاعر المسلمين ويشغلهم عن أهدافهم في بناء الوئام وقيم التقارب والسلام.
وأفاد المجلس، في بلاغ عممه يوم الثلاثاء، أن موقفه المستنكر لهذا الفعل جاء عقب اطلاع المجلس على هذه الرسوم الكاريكاتورية، و"التحقق مما فيها من إساءة مقصودة أوغير مقصودة، ومن استهزاء مبني على تصورات خاطئة ومن طعن يظهر في الربط بين شخص النبي الكريم وبين أفعال وصفات شنيعة تمثل نقيض ما جاء هذا النبي لمحاربته ودحضه".
وأدان رئيس الوزراء الدنماركي انديرس فوغ راسموسن مساء الاثنين شخصيا نشر الرسوم الكاريكاتورية التي تناولت النبي.
وقال "لدي شخصيا احترام كبير للمعتقدات الدينية للأفراد يمنعني من تقديم النبي محمد أو يسوع المسيح أو أي رموز دينية أخرى بطريقة قد تكون مهينة للآخرين".
من جهته، قدم كارستن جاست رئيس تحرير الصحيفة المعنية "جيلاندز بوستن" اعتذاراته مساء الاثنين في رسالة قال فيها إن هذه الرسوم مست بشكل لا يقبل الجدل مشاعر الكثير من المسلمين.
كما أعربت صحيفة "مغازينت" النرويجية المسيحية يوم الثلاثاء عن "أسفها" لأن يكون نشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي شكل إهانة للمسلمين، لكنها لم تقدم الاعتذار الذي تطالب به دول عربية عدة.
وقالت الصحيفة في مقال على موقعها الإلكتروني إن رئيس تحرير "مغازينت" فيبيورن سيليبك "يأسف لأن تكون الرسوم أهانت مسلمين".

وأوضح سيلبيك أن إعادة نشر 12 رسما كاريكاتوريا للنبي محمد، »لم تهدف الى إحداث استفزاز« وهي مبررة تحت عنوان حرية التعبير.
وأكد أن "إبداء الأسف للجوء إلى حرية التعبير في مجتمع ديموقراطي من شأنه الأضرار بأسسنا الديموقراطية".
وكانت "ماغازينت" أعادت في 10 يناير نشر تلك الرسوم التي سبق أن نشرتها في سبتمبر صحيفة "جيلاندز بوستن" الدنماركية، علما أن أحدها يظهر النبي معتمرا عمامة على شكل قنبلة.
وأثارت قضية الرسوم موجة استياء عارمة في العالم الإسلامي وتهديدات بالقتل ودعوات إلى مقاطعة البضائع الدنماركية والنرويجية. وتواصلت الاحتجاجات يوم الثلاثاء في عدد من الدول العربية.
وندد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى مجددا بنشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام في صحف اسكندينافية، معتبرا أن الصحافة الغربية تعتمد "سياسة الكيل بمكيالين" تجاه الإسلام واليهودية.
وقال موسى في تونس يوم الإثنين "هناك مواضيع لا تجرؤ الصحف الأوروبية على تجاهلها مثل معاداة السامية مثلا في حين يثار موضوع حرية الصحافة، حينما يتعلق الأمر بالمساس بالإسلام".
وأدان الرئيس اللبناني إميل لحود من جهته نشر الرسوم، رافضا "الإساءة إلى أي من الديانات".
وفي العراق تظاهر المئات يوم الثلاثاء في مدينة الكوت /175 كلم جنوب بغداد/ استنكارا لنشر الرسوم الكاريكاتورية.
ونظم المظاهرة حزب الفضيلة الإسلامي الشيعي بزعامة نديم الجابري أحد المرشحين لتولي منصب رئاسة الوزراء في الحكومة العراقية المقبلة، وشارك فيها المئات يتقدمهم رجال دين ووجهاء من أهالي المدينة.
ورفع المتظاهرون لافتات كتب فيها "الاعتداء على مقام الرسول الكريم اعتداء على الإنسانية" و"نطالب الدول الإسلامية بمقاطعة من يسيء لمقام رسولنا الأعظم".




تابعونا على فيسبوك