انطلاق بث الجزيرة بالانجليزية

الأربعاء 15 نونبر 2006 - 14:29
غرفة الأخبار بقناة الجزيرة بالإنجليزية الموجودة بالدوحة (أ ف ب).

دشنت شبكة الجزيرة الفضائية الناطقة بالعربية اليوم الاربعاء قناتها الناطقة بالانجليزية لتغطي الأخبار العالمية من منظور شرق أوسطي ولتتحدى همينة وسائل الاعلام الغربية.

وقالت القناة التي أغضبت واشنطن وبعض الحكومات العربية بتغطيتها من العراق انها تريد ان تضيف صوتا جديدا للمناطق التي لا تحظى بتغطية كافية من العالم.

وفي هذا الاتجاه تعكس الجزيرة برامج في فرنسا وروسيا وأفريقيا تهدف الى اعطاء منظور إقليمي باللغة الانجليزية وهي اللغة العالمية السائدة.

وقال ستيفن بارنيت أستاذ الاتصال الجماهيري بجامعة ويسمنستر "النموذج هو الخدمة العالمية لهيئة الاذاعة البريطانية. ووزارة الخارجية البريطانية لا تمولها من قبيل السخاء بل تمولها لأنها تنشر صوت بريطانيا."

وقال لرويترز "انها لا تقحم الدعاية على الناس ولكنها لا زالت تستخدم منظورا يعد بالأساس بريطانيا وتنشره حول العالم."

وكانت قناة الجزيرة الفضائية العربية قد هزت العالم العربي والغربي عندما بدأت بثها في عام 1996.

وبعد أن حققت نجاحا مهما في الحرب الافغانية وانفردت باشرطة لاسامة بن لادن أثارت القناة القطرية انتقادات شديدة لنشرها صورا للجنود الأمريكيين القتلى وسجناء الحرب في العراق.

وقالت سو فيليبس رئيسة مكتب لندن "المحطات القائمة لا تقدم ما تعتزم الجزيرة أن تقدمه."

وقالت لرويترز "نريد أن نغطي أجزاء من العالم لا تغطيها المؤسسات الأخرى.. العالم الذي لا يغطي.. نريد أن نحقق ونسأل تلك الاسئلة التي ربما لا يسألها الآخرون."

وستبث قناة الجزيرة الانجليزية من خلال الاقمار الصناعية من أربعة مراكز في كوالالمبور والدوحة ولندن وواشنطن. ويمولها أمير قطر مثل القناة العربية.

ويقول بيتر بريستون المحرر السابق بصحيفة جارديان البريطانية انه اصبح واضحا على نحو متزايد إن هناك حاجة إلى ظهور أصوات جديدة بوجهات نظر مختلفة في شبكات اللغة الانجليزية حيث ان قناة اخبارية واحدة تواصل البث لاربعة وعشرين ساعة تعد غير كافية.

وقال بارنيت إن النجاح يجب ألا يقاس فحسب بالنسبة إلى الاعلانات التي تجتذبها بل ما اذا كانت هذه القنوات اصبحت ذات أثر.

وستبث القناة في كل العالم باستثناء الولايات المتحدة الاميركية بسبب عدم توصل القناة لإيجاد شركات كيبل تبث إرسالها في الولايات المتحدة حيث يعد الكيبل الأوسع استعمالا لدى مشاهدي التلفزيون.

ونوه بيان صحافي تم توزيعه أمس الثلاثاء في الدوحة إلى ان "الجزيرة بالإنجليزية" التي بدأت بثها اليوم الاربعاء " يمكن التقاطها "في أكثر من 80 مليون محل مجهز بالكيبل و الساتيلايت حول العالم".

وقال مسؤولو القناة خلال مؤتمر صحافي مساء اليوم ان أغلب المشاهدين هم من آسيا وإفريقيا وأوروبا حيث الساتيلايت هو الاوسع استخداما.

وقالت المديرة التجارية للقناة ليندسي اوليفر "سيتمكن حوالي مليوني مشاهد أميركي من التقاط بثنا عبر الساتيلايت (فقط)".

واضافت "لم نجد حيزا لنا في شركات الكيبل الاميركية الى حد الآن" لكن مصدرا قريبا من القناة فضل عدم الكشف عن اسمه قال لوكالة الصحافة الفرنسية انه "يلزمنا عام على الاقل لنتمكن من ولوج السوق الاميركية وستة أشهر للسوق البريطانية عن طريق الكيبل".

وإزاء هذا الوضع ليس أمام الجزيرة سوى التعويل على خدمات الساتيلايت و "مباشرة على شبكة الانترنت حيث يوجد مليار مشترك حول العالم" كما تقول ليندسي اوليفر.

وأشار البيان الصحافي إلى أنه تم توقيع 46 عقدا مع شركات بث مختلفة في القارات الخمس وعبر دول العالم من بينها 14 شركة تم تصنيفها بأنها "مهمة".

وستبث القناة الانكليزية في مرحلة أولى 12 ساعة من البث المباشر إضافة إلى 12 ساعة إعادة يوميا على ان يبدأ البث المباشر على مدار الساعة خلال الاسابيع القليلة المقبلة.

ولم تفصح القناة عن اي معلومات تتعلق بميزانيتها.

وتشير تقديرات غير رسمية الى ان ميزانية قناة "الجزيرة الإنجليزية" ستكون بحدود مائة مليون دولار سنويا.




تابعونا على فيسبوك