الوكالة دولية للطاقة تشكك في أهداف إيران النووية

الأربعاء 15 نونبر 2006 - 14:18
محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أ ف ب-أرشيف)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الثلاثاء انها لا يمكنها تأكيد ان نوايا ايران النووية سلمية تماما وان طهران ماضية قدما بانشطة تخصيب اليورانيوم على الرغم من احتمال فرض عقوبات دولية عليها.

وبدا أن تقرير الوكالة يعزز دعوة واشنطن الى طهران للتخلي عن تخصيب اليورانيوم والا واجهت عقوبات الامم المتحدة قبل ان توافق على اي محادثات مع الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد.

وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء إنه مستعد للتباحث مع الولايات المتحدة اذا غيرت واشنطن من موقفها. وتواجه واشنطن ضغوطا كي تتعامل مع طهران مباشرة للمساعدة في تخفيف حدة العنف في العراق.

وقال جوردون جوندرو المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض "انني لا اعتقد ان المسألة تدور حول تعديل موقف الولايات المتحدة."

وقال تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية حصلت عليه (رويترز) ان ايران تمضي قدما بأنشطة تخصيب اليورانيوم ومازالت تعرقل تحقيقات الوكالة.

واضاف ان مفتشي الوكالة عثروا على آثار تدل على وجود بلوتونيوم في عينات من اليورانيوم عالي التخصيب مأخوذة في وقت سابق من حاويات في منشأة كاراج لتخزين النفايات النووية قرب طهران.

ويمكن استخدام كميات أكبر من البلوتونيوم واليورانيوم عالي التخصيب لتفجير قنبلة نووية.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان مصداقية الامم المتحدة اصبحت في خطر اذا لم تتصرف بعد هذا التقرير وأكدت نتائجها ضرورة استصدار قرار قوي ضد ايران.

وقال شين ماكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية "يجب أن يكون هناك ثمن للتقاعس عن الالتزام بمطالب المجتمع الدولي."

واضاف قوله "بدأ هذا يتحول الى قضية لمصداقية مجلس الامن. ونحن نفعل كل ما في وسعناحتى يؤدي مجلس الامن وظيفته."

وقال جون بولتون سفير الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية الذي يقود حملة واشنطن من اجل فرض عقوبات على ايران ان تصريحات احمدي نجاد وتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يظهران ضرورة المسارعة الى اتخاذ اجراء في الامم المتحدة.

وقال في نيويورك "من الواضح ان العقوبات هي الوسيلة الوحيدة للفت اهتمام ايران." وغالبا ما يقول مسؤولون ايرانيون انهم مستعدون لاجراء محادثات مع الولايات المتحدة لكنهم اشترطوا دائما لاجراء المفاوضات احداث تغييرات كبيرة في السياسة الامريكية.

وقال أحمدي نجاد انه سيبعث قريبا برسالة للامة الامريكية يشرح فيها سياسات الحكومة الايرانية.

وتجري حكومة بوش ايضا مراجعة لسياساتها في العراق ومن المتوقع ان يوصي تقرير ستصدره لجنة مستقلة تسمى جماعة دراسة العراق بمشاركة ايران وسوريا في جهود تحقيق الاستقرار في العراق. ويقول بوش ان اي محادثات مع ايران رهن بتخلي طهران عن خططها النووية التي يعتقد الغرب انها تتضمن صنع قنابل نووية.

وقدم أحمدي نجاد يوم الثلاثاء أدلة جديدة على أن ايران لن تتخلى عن برنامجها النووي الذي يقول انه لا يهدف الا الى توليد الطاقة.

وقال أحمدي نجاد "نحن نريد انتاج وقود نووي وعلينا تركيب 60 ألف جهاز للطرد المركزي لكننا لانزال في المراحل الاولية."

وتقوم ايران حتى الان بتشغيل شبكتين كل منهما مكونة من 164 جهازا للطرد المركزي يمكنهما انتاج وقود يستخدم في محطات الطاقة النووية او مواد لصنع رؤوس حربية.

وقالت طهران في وقت سابق انها تريد استخدام 54 ألف جهاز للطرد المركزي.

وتحتاج هاتان الشبكتان وحدهما الى سنوات طويلة لانتاج مادة كافية لصنع قنبلة واحدة.

وقطعت واشنطن العلاقات مع طهران في عام 1979 بعدما اقتحم طلبة ايرانيون مبنى السفارة الامريكية في طهران واحتجزوا 52 أمريكيا رهائن.

ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير من بين الذين يشجعون على أن تتعامل الولايات المتحدة مع سوريا وايران بشأن العراق وهي فكرة تدرسها في واشنطن مجموعة دراسة العراق التي كلفها بوش بمراجعة السياسية الامريكية في العراق.

وقالت صحيفة واشنطن بوست يوم الاحد ان جيمس بيكر وزير الخارجية الامريكي الاسبق وهو جمهوري والذي يرأس مجموعة الدراسة مع النائب الديمقراطي لي هاملتون اجتمع لمدة ثلاث ساعات مع جواد ظريف مندوب ايران في الامم المتحدة.

ولم تحدد الصحيفة الامريكية موعد هذا اللقاء.

ووصف حميد رضا حاجي العضو بلجنة الامن القومي في البرلمان الايراني الاجتماع بانه "بداية المفاوضات" مع أمريكا طبقا لما ورد في تقرير موقع افتاب الايراني على شبكة الانترنت. وهون عدد اخر من نواب البرلمان من أهمية الاجتماع.




تابعونا على فيسبوك