الشيشة

نشوةمسمومة وآفة تخترق جسم الشباب المغربي

الثلاثاء 14 نونبر 2006 - 10:57
الشيشة خطر يتهدد الناس

بالرغم من التحذيرات التي تطلقها, بين الفينة والأخرى, منظمات صحية عالمية ومحلية للتحسيس بمخاطر التدخين على صحة الإنسان, فإن مظاهر التعاطي لسموم التبغ بمختلف أنواعها ما فتئت تكتسح مساحات أكبر .

, كما هو الشأن بالنسبة "للشيشة" التي اتسعت رقعة استهلاكها في الآونة الأخيرة مثل الفطر.

فعلى مدى عشرين سنة ومروجو هذه النشوة" المسمومة يبدعون ويتفننون في أساليب إعداد "معسل الشيشة" أو "الأرجيلة" , عبر مزج التبغ بمعطرات ومنكهات مجهولة التركيب تستخلص أساسا من مواد قريبة من العسل والفواكه والنعناع والورد وغيرها, همهم الوحيد استقطاب المزيد من المتعاطين لهذا النوع من الدخان الذي يحتوي - حسب أطباء متخصصين- على أزيد من4000 مادة سامة.

وتختلف أنواع "الشيشة" التي اكتسحت المغرب بشكل ملفت للانتباه باختلاف الرائحة والذوق , إذ يأتي " معسل خمسة نجوم" في المقدمة وكأنه تصنيف لفندق فاخر, ثم "تفاحتين" و"فخفخينة" و"سلوم" و"زغلول" و"معسل العنب والفراولة" وطعم "النخلة" و"بحريني" و"اسكندراني" و"ليالينا" و"هافانا" وآخر أنواعها "باسطول" الأكثر انتشارا لانخفاض سعره.

وتكمن خطورة "الشيشة" - كما أكد المتخصصون في أكثر من مناسبة - في كون الاستهلاك اليومي لحجرة واحدة من "المعسل" يعادل مامجموعه750 صورة صدر بالأشعة السينية التي بإمكانها إحداث مضاعفات صحية وخيمة على الإنسان .

ومن المخاطر التى تحدق بمستهلكي "الشيشة" هناك الإدمان وسرطان الفم والمريء والرئة وقرحة المعدة وتركز غاز أول أوكسيد الكاربون في الدم, وتناقص الخصوبة عند الجنسين وانخفاض وزن الجنين عند الحوامل واحتمال وقوع إجهاض أو الإصابة بسرطان عنق الرحم فضلا عن احتقان الأعين والتجاعيد المبكرة للجلد, كما تخلف اضطرابات في الذاكرة وأمراض القلب والتسبب في الجلطة والسكتة الدماغية وهشاشة العظام.

وبذلك فالمشجعون على هذه البلوى يدقون آخر المسامير في نعش آلاف الضحايا ممن افتتنوا بزخرفة وجمالية قوارير "الشيشة " المرصعة بمختلف المواد وفي بعض الأحيان بماء الذهب والفضة, إذ من المتوقع - حسب دراسة ألمانية علمية نشرت حديثا حول الموضوع- أن تصل الوفيات في صفوف المدخنين عبر العالم جراء تزايد مستهلكي "الشيشة ", إلى ما يقرب من10 ملايين حالة وفاة سنوياً في غضون2025 مقابل حوالي خمسة ملايين حالة مسجلة بالأخص في البلدان الفقيرة.

وقد أثبتت الدراسة ذاتها أن "الشيشة" تبقى أشد خطرا على صحة الإنسان من السجائر لاحتوائها على كميات أكبر بعشرين ضعفاً من غاز أول أوكسيد الكاربون وعلى نسب أعلى من النيكوتين والقطران فضلا عن المعادن الثقيلة والمواد الكيميائية الزراعية والمشعة والمسرطنة, وهو ما أكدته أيضا منظمة الصحة العالمية في دراسة أجرتها مؤخرا بمنطقة الشرق الأوسط على عينة من الشباب تراوحت أعمارهم ما بين15 و35 سنة .




تابعونا على فيسبوك