المطرودون اتهموا رب العمل بـ التعسف والتلاعب

شركة النقل الحضري بالقنيطرة تسرح 800 عامل

الثلاثاء 31 يناير 2006 - 15:46

طالب عمال وعاملات شركة الهناء، الشركة المحتكرة للنقل الحضري في القنيطرة، أول أمس الاثنين، السلطات الوصية على القطاع، بضرورة التدخل العاجل لوضع حد للأزمة القائمة منذ مدة بين إدارة الشركة والعمال، بعدما طرد صاحب الشركة 800 عامل وحجز جميع الحافلات قبل ثلاثة

ورفع مستخدمو الشركة المذكورة، خلال وقفتهم الاحتجاجية، قبالة مقر باشوية وبلدية القنيطرة، شعارات مناوئة للسياسة الممنهجة لإدارة الشركة، الرامية إلى طرد كل من له صلة بالعمل النقابي .

وصب المحتجون، خلال وقفتهم الاحتجاجية، التي دامت ساعة ونصف الساعة، جام غضبهم على المسؤولين بمجلس البلدية، الذين حسب قولهم "ورطوا المدينة في أزمة نقل كانت في غنى عنها، وذلك عندما سمحوا للشركة المحتكرة للنقل بتطبيق دفتر التحملات على علاته".

وقال بيان صادر عن نقابة عمال حافلات شركة الهناء القنيطرة، حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منه، إن صاحب الشركة المذكورة "عمل بشكل انفرادي على طرد جميع عمال، بعدما قام بإغلاق أبواب الشركة".

واتهم البيان ذاته المسؤول الأول بشركة الهناء بـ "التصرف في أموال جمعية الأعمال الاجتماعية، التي بلغ رصيدها من الاقتطاعات الشهرية أكثر من 150مليون درهم".

واعتبر محمد الطويل، الكاتب المحلي للاتحاد الوطني للشغل، الإطار النقابي المؤطر للعمال المحتجين، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن إقدام مدير شركة الهناء القنيطرة على إغلاق أبواب الشركة منذ يوم السبت الماضي إلى اليوم في وجه العمال والمدينة من دون سابق إنذار أو أسباب موضوعية "يعد خرقا قانونيا صارخا، يعكس حجم استهتار الشركة بالعمال والمدينة والمواطنين".

وعدد الطويل خروقات شركة النقل الحضري في "إخضاع أربعة وعشرين مقعدا فقط بكل حافلة للتأمين، علما أنها تحوي سبعين مقعدا، وعدم تمكين غالبية المستخدمين من بطاقة الشغل، ورفض التعويض عن العمل أيام العطل والأعياد، وعدم التصريح بغالبية العمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ناهيك عن نهج الإدارة لسياسة الطرد التعسفي غير المبررة".

وحمل الطويل السلطات المحلية والمجلس البلدي في شخص رئيسه محمد تلموست ونائبيه عبد الله الوارثي وعمر بومقس "مسؤولية تملص الشركة من تنفيذ مقتضيات الاتفاقات التي أبرمتها مع نقابة العمال أمام الجهات المسؤولة".

وهدد المسؤول النقابي بـ "التصعيد من أسلوب احتجاج عمال وعاملات الموقوفين عن العمل من دون سبب قانوني، إذا لم يجر وضع حد عاجل لهذه الأزمة التي يذهب ضحيتها العامل والمواطن على حد السواء. وذلك عبر تراجع الشركة عن خروقاتها وتنفيذ مطالب النقابة".

وفي الوقت الذي تعذر على جريدة "الصحراء المغربية" أخذ وجهة نظر مالك شركة الهناء بالقنيطرة، بعدما ربطت الاتصال به أكثر من مرة، علمت الجريدة من مصادر مقربة من المجلس البلدي، آثرت عدم الكشف عن هويتها، أن الوقفة الاحتجاجية للعمال تحركها دوافع سياسية، وتندرج في إطار حملات انتخابية سابقة لأوانها يقوم بها فرع حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، وأنه وراء تحريض النقابة التابعة لحزبه، مضيفة أن هؤلاء المستخدمين سيعودون إلى عملهم على ضوء المفاوضات الجارية الآن.

وزادت مصادر متطابقة مؤكدة أنه من غير المستبعد أن يعقد رئيس مجلس المدينة ندوة صحفية خلال الأيام المقبلة لـ "كشف ملابسات هذه القضية، وموقعه فيها، وموقفه منها"
هذا في الوقت الذي ترجح فيه مصادر أخرى أن يقوم صاحب شركة الهناء بالعملية نفسها.




تابعونا على فيسبوك