مدير البورصة الوطنية للمناولة والشراكة يتحدث إلى المغربية

نور الدين بويعقوب : معاملات المناولة الصناعية المغربية بلغت 23 مليار

الأربعاء 15 نونبر 2006 - 10:56
نور الدين بويعقوب

أكد نور الدين بويعقوب، مدير البورصة الوطنية للمناولة والشراكة، أن حركات تحويل الإنتاج من البلدان المصنعة إلى البلدان النامية،

أملتها متغيرات جديدة، حصرها في انخفاض تكلفة المواصلات والاتصال، إلى جانب التغييرات التكنولوجية السريعة، وحدة المنافسة العالمية وتحرير الاقتصاد، موضحا أن هذا المعطى كرس بطبيعة حجمه ارتفاع حجم المبادلات التجارية العالمية بما فيها المناولة الصناعية

وأضاف بويعقوب في حوار مع "المغربية" أن أرقام المناولة الصناعية المغربية، من شأنها أن تعكس التطور الفعلي لهذا القطاع، مشيرا إلى أن رقم معاملاتها يبلغ 23 مليار درهم، وأنها ممثلة بـ 2101 مقاولة، تشغل 175 ألف أجير، وتصدر 50 في المائة من إنتاجيتها نحو الخارج

واعتبر بويعقوب أن هذا القطاع يمثل بالنسبة إلى المغرب، وسيلة للتنمية الصناعية، وأداة نقل ونشر التكنولوجيا، التي تسمح بالانخراط والمساهمة في خلق نسيج صناعي صلب ومتكامل، ومناخ ملائم لاستقطاب الاستثمارات الخارجية والتحفيز على الاستثمارات المحلية

داعيا إلى ضرورة التعجيل بملاءمة السياسة الصناعية واستراتيجيات المقاولات، لتوجهات سوق المناولة

وأشار بويعقوب إلى أن المشاكل المطروحة أمام تطور المناولة بالشكل المرغوب فيه، ترجع أساسا إلى ضعف الهيكل الصناعي المغربي، نتيجة قلة الترابط بين فروعه ووحداته في انتاج واستهلاك وتسويق القطع والمكونات والخدمات الصناعية
وأيضا نتيجة لافتقار الصناعات الصغيرة والمتوسطة إلى التنظيم الجيد، المعتمد على الأخذ بمواصفات الجودة، وضعف الاتجاه نحو التنسيق والتكامل بين المقاولات
إضافة إلى تراجع الدعم الحكومي خصوصا على مستوى البحث عن أسواق خارجية، وارتفاع أسعار موارد الطاقة والمواد الأولية

٭ هل يمكن الحديث قبل كل شيء عن المناولة الصناعية والتجربة المغربية؟

ـ بداية أود تقديم مراحل تطور المناولة الصناعية خلال العقود الأخيرة مفهوما وممارسة، مع إعطاء أمثلة من أوروبا، ومن التجربة المغربية
ومن هذا المنطلق أقول، إن مصطلح المناولة يطلق، على جميع عمليات الإنتاج أو الخدمات الصناعية التي تنجز وفق معايير وخصائص فنية محددة، من طرف المقاولات الزبونة المسماة بالآمرة بالأعمال، والمقاولات التي تنجز هذه الأعمال تسمى مناولة بكسر حرف الواو.
وتأسيسا على هذا، تعتبر في هذا المجال المعايير التقنية ملك للمقاولات الزبونة، وحتى إذا كان المناول قد ساهم في دراسة المنتوج، فإن الأمر بالأعمال، هو صاحب الملكية الصناعية، ليكون بذلك قانونيا مسؤولا عن أي خلل في التصور

في حين أن المناول يتحمل مسؤولية أي خلل في الإنتاج
وبالرجوع إلى تطور المناولة الصناعية عبر العقود الأخيرة، يمكننا بداية الوقوف على عدة تحولات طبعت مسار هذا القطاع، حيث كانت في الستينيات، وكانت المقاولات الكبرى مندمجة حينئذ
أما في السبعينيات فقد وقع انفجار الطلب مع ظهور المناولة الحجمية وظهور معارض متخصصة
بعد ذلك، أي في فترة الثمانينيات، أصبحت الجودة والمواصفات، وأصبحت سوق المناولة معقدة أكثر فأكثر، تأسيسا على عدة عوامل جديدة، نذكر منها، الاهتمام المتزايد بالبحث والتنمية، والاستثمار في المعدات المتطورة، أضف إلى ذلك اعتماد الجودة، وهو ما فتح الباب حينها لظهور المناولة التخصصية

وأضيف أنه عقب ذلك، تزامنت مرحلة التسعينيات، مع الشروع في بداية اعتماد المناهج اليابانية في التدبير الصناعي، وإعادة تنظيم العلاقات الصناعية، وظهور مختلف مستويات المناولة، حيث أصبح الآمر بالأعمال يلجأ إلى المناول الصناعي في حالات مختلفة منها، عدم التوفر على التقنيات والكفاءات الضرورية، وعدم القدرة على الإنجاز بكلفة معقولة، واقتناعه بأن اللجوء إلى المتعاقد الصناعي هو الحل الأمثل

ومع أواخر التسعينيات، أصبحت المناولة التخصصية هي القاعدة العامة، و كان على المناولين أن يعتمدوا وظائف، كانت من تخصصات المقاولات الكبرى، كالبحث والتنمية، والاستثمار، والتكوين، والإعلاميات ، وضمان الجودة وغيرها من المقاييس، مع التركيز على جانب تقليص قائمة المزودين والمناولين، وارتفاع الحاجيات إلى الكفاءات والموارد المالية، وأيضا ضرورة الاستمرارية والثقة في العلاقات مع المناولين، إذ أن المناول الصناعي أصبح هو الشريك المزود بالأجزاء، والمكونات، والخدمات، التي تدمج في المنتوج النهائي

٭ تأسيسا على هذا التحول، كيف جرى التسلسل أول الانتقال من المناولة إلى الشراكة؟

ـ التحول التدريجي من المناولة إلى الشراكة، يمكن ملامسته، من كون المناولة الكلاسيكية، اعتمد مجموعة من المقاييس، كان من بينها نظام الطايلوريزم، أي تقسيم العمل، واقتصارها على أعمال التنفيذ، والمراقبة البعدية لدى الآمرين بالأعمال، إضافة إلى قلة العلاقات بين المناولين، وكثرة المناولين المباشرين، وكان مع ذلك الاختيار يتجه نحو تفضيل الاندماج، والبحث عن الأقل تكلفة

وكان المنطق الذي كان يحكم هذه المناولة الكلاسيكية، هو منطق المعاملة، أي أنه مجرد تبادل تجاري

أما الشراكة فهي في هذا القطاع تمثل العكس تماما، كونها عبارة عن نظام جديد، أصبح فيه المناولون معنيون بمراحل خلق وإبداع المنتوج النهائي، وأصبحت هناك مراقبة ذاتية، بدل البعدية، مع حرص هؤلاء المناولين على تأمين الجودة

وفي هذا الإطار تشكلت شبكة هرمية لهؤلاء، مع قلة المناولين من الدرجة الأولى، وأصبح في هذا السياق الاختيار يتجه نحو التركيز على الوظيفة الرئيسية للآمرين بالأعمال، وتفويض المهام الثانوية إلى مناولين متخصصين، وهذا ما صاغ بكل المعايير منطق الشراكة، الذي أحدث قطيعة مع مفهوم المناولة الكلاسيكية

٭ كيف تنظرون انطلاقا من هذا التدرج، إلى المناولة في القرن الواحد والعشرين؟

ـ يجب قبل كل شيء التقسيم هنا بين متطلبات الآمرين بالأعمال، ومتطلبات المناولين في بداية الألفية الثالثة، باعتبار أن متطلبات المناولين أضحت، قائمة في هذه الظرفية على جوانب دقيقة وواضحة، تعتمد مجموعة من الأسس يمكن تلخيصها في، مقاربة التكلفة الشمولية من قبل الآمرين بالأعمال، والحصول على مزيد من المعلومات، وإعطاء أهمية واضحة لمجهودات التنمية والخدمات المقدمة، وإلى قواعد المنافسة الشفافة والسليمة مع البلدان low cost، ومزيد من الحوار

أما متطلبات الآمرين بالصرف، فإنها ترتبط، بالبحث عن مقاولات مناولة منظمة، من أجل تصنيع المنتوجات، وعن تنافسية على الصعيد العالمي ووعي بضرورة خفض الأثمان، وكذلك إلى علاقات شراكة على المدى البعيد، مع حرصهم على مزيد من الجهود لتنمية الجودة، وأخذ المبادرة ومزيد من الخدمات، إضافة إلى مطلب التفتح عالمي

ويبدو، أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تبحث عن حلول ناجحة، من خلال أربع ركائز للتصرف، يمكن إيجازها في أربعة عناصر،العنصر الأول يتعلق بإقامة وحدات إنتاجية خارج الحدود، خفضا للتكلفة، وفتحا لأسواق جديدة، العنصر الثاني يرتبط بتحسين آليات الإنتاج، للاستجابة للمتطلبات المعقدة للآمرين بالأعمال، وربح تنافسية إضافية، أما العنصر الثالث فإنه يقوم على الشراكة في الخلق مع الآمرين بالأعمال، وفرض الوجود كشريك أساسي، للاستفادة من العمل الجماعي، في حين يبقى العنصر الرابع هو التحالفات، لتنمية التعاون والتكامل، وتحسين توزيع العمل

٭ ماذا عن حركات تحويل الإنتاج من البلدان المصنعة إلى البلدان النامية؟

ـ حركات تحويل الإنتاج من البلدان المصنعة إلى البلدان النامية، أملتها متغيرات جديدة، نذكر منها على الخصوص، انخفاض تكاليف المواصلات والاتصال، وكذا التغييرات التكنولوجية السريعة، وبروز حدة المنافسة العالمية وتحرير الاقتصاد، إلى جانب اندماج الاقتصاد العالمي، ويشار هنا إلى أن هذا المعطى كرس بطبيعة الحال ارتفاع حجم المبادلات التجارية العالمية بما فيها المناولة الصناعية، حيث بلغ رقم معاملات المناولة في أوروبا 384500 مليون أورو سنة 2003، و في الولايات المتحدة 300000 مليون دولار سنة 2003، وهو ما استدعى، تحويل أنشطة الإنتاج الصناعي من البلدان المصنعة إلى البلدان النامية لخفض تكلفة الإنتاج

٭ ما هو موقع المغرب من هذه الحركة، وبالتالي من المناولة الصناعية؟

ـ باختصار، أقول هنا إن أرقام المناولة الصناعية المغربية، من شأنها أن تعكس تطور هذا القطاع فعليا، حيث نجد أن رقم معاملاتها يبلغ 23 مليار درهم 1 درهم 0,1 أورو، وأنها أي المناولة الصناعية ممثلة بـ 2101 مقاولة، تشغل 175 ألف أجير، كما أنها تصدر 50 في المائة، من إنتاجيتها نحو الخارج

ويجب هنا، إثارة الانتباه إلى ضرورة تصحيح هذه الأرقام الرسمية، بمعامل 1.4، أخذا بعين الاعتبار القطاع غير المنظم
أما في ما يخص توزيع المناولة حسب القطاعات، نجد أن قطاع المعادن يحتل من ناحية التصدير معدل 16.05 في المائة، وقطاع تحويل البلاستيك 4.5 في المائة، وقطاع الإلكترونيك والإلكتروتكنيك 61.4 في المائة، وقطاع المناولة المتخصصة للسيارات والشاحنات من الحجم الثقيل 80 في المائة أي 1181.08 مليون أورو، من خلال مجهودات 1262 مقاولة، توظف 142004 مستخدم، أما قطاع الإلكترونيك والإلكترونيك التقني 471.38 مليون أورو، ممثلا في 91 مقاولة، تشغل 8922 مستخدما، ومناولة المعادن 561.6 مليون أورو، من خلال 552 مقاولة توظف 13129 أجيرا

ومن خلال هذه الأرقام يتبين لنا، أن المناولة المغربية، انفردت بأهمية قطاعات فاعلة، نذكر منها النسيج، رغم الأزمة التي يجتازها هذا الأخير منذ سنوات، ورغم ذلك استطاعت هذه القطاعات أن تحافظ على مكانتها بفضل المهارات التي يتميز بها بعض المناولين في هذا القطاع المعترف به دوليا
كما نلاحظ أيضا حضورا أكثر فأكثر، لقطاع المناولة في الإلكترونيك، وهذا ناتج عن الطلب في قطاع تصنيع السيارات، خصوصا في ميدان الأسلاك الكهربائية

٭ بعد الحديث عن هذه الجوانب، وباعتباركم رئيسا للمركز المغربي للمناولة والشراكة، ترى ما هي وظيفة هذا الأخير وأهدافه؟

ـ أهداف المركز، تتحدد عمليا، في تركيز مجهوداته، على التوظيف الأمثل للطاقات الصناعية، وتوسيع قاعدة النسيج الصناعي الوطني، وخدمة الاندماج والتكامل الصناعي
والمركز المغربي للمناولة والشراكة، يقوم من أجل تحقيق هذه الغاية، بالعمل على عدة أصعدة، من خلال المسح الميداني للنسيج الصناعي و متابعة مستجداته و تطوراته، عبر زيارات ميدانية للمنشآت الصناعية و جرد طاقاتها الإنتاجية
ويضطلع كذلك بالكشف عن فرص المناولة و الشراكة محلية كانت أم أجنبية، كذلك عبر زيارات مباشرة لدى مصالح التزويد للمؤسسات الكبرى، ويقوم بالاستشارات الموجهة إلى المركز، وتنظيم زيارات جماعية لفائدة المناولين لدى المؤسسات الكبرى، والمشاركة في المعارض الجهوية والدولية.
ويعمل المركز في هذا النطاق، على الربط ما بين العرض والطلب في مجال المناولة والشراكة، من خلال معرفة النسيج الصناعي وقدراته الإنتاجية ومهاراته الفنية، استنادا إلى خبرة مهندسي المركز، بغية تعزيز بنك المعلومات
ومن جانب آخر، يضطلع، بالمساهمة في تنشيط النسيج الصناعي الوطني، والتعريف بطاقاته ومهاراته، اعتمادا على قناة تنظيم المشاركة الجماعية في المعارض الدولية وإقامة تظاهرات ولقاءات مهنية

٭ في أفق تنظيم الدورة السابعة للمعرض الدولي للمناولة، والتزويد والشراكة، هل يمكنكم الحديث عن انتظاراتكم من هذه التظاهرة الدولية وأهدافها؟

ـ هدف المعرض هو قبل كل شيء التعريف بكفاءات المناولين المغاربة، والتقريب فيما بينهم، و بينهم بين ونظرائهم الأجانب، وأذكر هنا أن الدورة السادسة المنعقدة سنة 2004 شهدت مشاركة، 352 عارضا من 15 دولة، منهم 170 عارضا مغربيا، وبلغ عدد الزوار 6900 زائر . وقد تقرر هذه الدورة، أن يعرف المعرض أربعة فضاءات للعرض هي، الأول مخصص للمناولة الصناعية، والثاني للخدمات، والثالث سيكون موجها للآمرين بالأعمال، أما الرابع مخصص للمعدات الصناعية والمنتوجات النصف المصنعة المرتبطة بالمناولة
كما ستشهد هذه التظاهرة الدولية، تنظيم أربعة ملتقيات تكميلية هي، ملتقى الآمرين بالأعمال، يجمع الآمرين بالأعمال غير العارضين، من أجل ربط الاتصال مع المناولين في مختلف ميادين المناولة الصناعية
وملتقى الشراكة، يجمع الصناع الذين يبحثون عن ربط علاقات شراكة من أجل إنشاء وحدات صناعية، وتقوية طاقاتهم الصناعية، أو توسيع أسواقهم وملتقى التكنولوجيا والإبداع والبحث والتنمية .وبورصة الأعمال لربط الاتصال بين العارضين والزائرين تلبية لطلباتهم خلال وبعد المعرض

٭ ما هي الآفاق المستقبلية للمناولة الصناعية؟

ـ تعتبر المناولة، بالنسبة إلى بلداننا، وسيلة للتنمية الصناعية لنقل ونشر التكنولوجيا، ولخلق نسيج صناعي صلب ومتكامل، ومناخ ملائم لاستقطاب الاستثمارات الخارجية والتحفيز على الاستثمارات المحلية، وهذا يتطلب في رأيي ورأي المتتبعين لتحولات هذا القطاع، ملاءمة السياسة الصناعية واستراتيجيات المقاولات لتوجهات سوق المناولة، والتنسيق بين التنافسية والمردودية في الإنتاج، والاعتماد على التكنولوجيا والكفاءات والمهارات، مع تقديم منتوجات معقدة، ذات جودة وقيمة مضافة بكلفة جذابة
كما يفرض هذا الإطار، دعم الاستثمار في التكنولوجيا الإنتاجية، و في مراكز التكوين المتخصص، مع دعم المقاولات للاستثمار في الجودة ونظم التسيير الحديثة، دون إغفال إحداث مراكز تقنية متخصصة، وتشجيع الشراكة الصناعية ونقل التكنولوجيا وتكوين شبكات المقاولات

٭ باختصار ما هي في رأيكم المشاكل المعيقة للنمو السريع للمناولة بالمغرب؟

ـ ارتباطا بهذا الموضوع أشير إلى أن تحديد المشاكل المطروحة أمام تطور المناولة بالشكل المرغوب فيه، يحيلنا على مجموعة من العوامل، أبرزها ضعف الهيكل الصناعي المغربي نتيجة قلة الترابط بين فروعه ووحداته في انتاج واستهلاك وتسويق القطع والمكونات والخدمات الصناعية
وهناك عامل افتقار الصناعات الصغيرة والمتوسطة، إلى التنظيم الجيد المعتمد على الأخذ بمواصفات الجودة، وضعف الاتجاه نحو التنسيق والتكامل بين المقاولات
مع ضرورة اثارة الانتباه إلى تراجع الدعم الحكومي، خصوصا على مستوى البحث عن أسواق خارجية، وارتفاع أسعار موارد الطاقة والمواد الأولية
لكن، وبالرغم من تلك الصعوبات، فلا تزال فرص كبيرة مطروحة، إذا ما جرى توظيفها واستخدامها، وتوفرت لها الإرادة السياسية اللازمة، فإنها ستؤدي حتما إلى النهوض بالصناعة المغربية، وتعزيز قدراتها على الصمود في وجه المنافسة الضاغطة

٭ ما هي مجالات حضور البورصة الوطنية للمناولة والشراكة لهذا القطاع؟

ـ منذ تأسيسها سنة 1992، أخذت البورصة الوطنية للمناولة والشراكة على عاتقها مهمة الترويج لثقافة المناولة والشراكة الصناعية، وتطويرهما كأسلوب وكعلاقات تبادل وتنسيق، وذلك لتأهيل القطاع الصناعي ودعم قدراته، لمواجهة تحدي المنافسة المفروضة عليه، من واقع المتغيرات السياسية والاقتصادية والتجارية الدولية، بما فيها من تكتلات إقليمية وجهوية كبرى، خاصة بعد قيام منظمة التجارة العالمية، وما تحمله من آثار سلبية وإيجابية معها

٭ على ضوء هذا المعطيات، ما هي السبل والأساليب الكفيلة بتنمية المناولة؟

ـ إن تحقيق تطور شامل ومندمج يعتمد أسلوب المناولة الصناعية، سيمكن من تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، كمدخل لتوفير مكونات الإنتاج للصناعات الكبيرة، ويعتبر هذا الأمر أهم المسالك الممهدة للتطور التكنولوجي وتحسين استغلال الطاقات القائمة، وزيادة الإنتاجية، إضافة إلى تحقيق الجودة ورفع القدرة التنافسية وزيادة فرص العمل، وتوفير العملات الصعبة، وصولا إلى التكامل والاستقرار الاقتصادي
ولضمان الاستمرار في تنمية دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة، في مد القطاعات الصناعية بما تحتاج إليه من القطع والمكونات، فإن الأمر يتطلب التركيز على دور الجمعيات المهنية والفدرالية الصناعية ودعمها وتطوير أسلوب عملها




تابعونا على فيسبوك