وافقت لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي مطلع الأسبوع الجاري على مشاريع إحداث أربعة صناديق تتعلق بتدبير تدفق الهجرة غير الشرعية، يهم واحد منها عودة المهاجرين السريين إلى بلدانهم الأصلية.
ويهدف "الصندوق الاوروبي من أجل العودة"، الذي يندرج في إطار برنامج "تضامن وتدبير تدفق الهجرات" الذي أطلقته اللجنة الاوروبية السنة الماضية، إلى السهر على تحقيق توزيع أكثر إنصافا بين البلدان الأعضاء للأعباء المالية التي يتطلبها تدبير الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي.
وسيمول هذا الصندوق، في الوقت نفسه، المساعدة التقنية الضرورية لاعداد سياسة مندمجة لتدبير العودة وكذا تسهيل تبادل المعلومات والنهوض بأفضل الممارسات بين البلدان الأعضاء بهذا الخصوص.
وأعرب النواب الأوروبيون، خلال المناقشات، عن تأييدهم لتبسيط إجراءات العودة المطبقة، مع التشديد، بالخصوص، على ضرورة النهوض بعمليات العودة الطوعية، من خلال تطوير تعاون موسع بين السلطات المحلية لتبادل وتقديم معلومات حول تجارب المهاجرين السريين العائدين الى بلدانهم الاصلية.
وتنص الوثيقة المصادق عليها أيضا على تقديم مساعدات مالية محدودة لمواطني بلدان ثالثة العائدين بشكل طوعي الى بلدانهم الاصلية. ويمكن أن تغطي هذه المساعدة المالية تكاليف السكن خلال الأيام الاولى التي تلي العودة الى البلد الأصلي، إضافة إلى رأسمال صغير للشروع في مزاولة نشاط اقتصادي عند الاقتضاء.
وحسب بلاغ للبرلمان الاوروبي، فإنه من المنتظر أن يوزع الصندوق الأوروبي من أجل العودة مبلغ676 مليون اورو خلال الفترة الممتدة ما بين 2008 -2013. وسيتوصل كل بلد عضو بمبلغ300 ألف أورو في السنة، على أن يمنح نصف المبلغ المتبقي حسب عدد المهاجرين السريين الذين صدر في حقهم قرار بالعودة والذين ما زالوا فوق تراب كل بلد عضو. أما النصف الثاني فسيوزع حسب عدد المهاجرين القدامى الذين وصلوا إلى كل بلد, والذين غادروا في غضون ذلك، الاتحاد الأوروبي، سواء بمحض إرادتهم أو تم طردهم.
ويعد صندوق تدبير عودة المهاجرين الذين يوجدون في وضعية غير قانونية, أحد الصناديق الأربعة المقترحة من قبل اللجنة الأوروبية في إطار مبادرة "تضامن وتدبير تدفق الهجرات" والتي تشكل جميعها آلية لتقاسم الأعباء المالية.
أما الصناديق الثلاثة التي وافقت عليها اللجنة, فتتعلق بمراقبة الحدود الخارجية، وتنسيق السياسات الأوروبية في ميدان منح التأشيرات, وإدماج المهاجرين المقيمين بشكل قانوني وبسياسة اللجوء.