بروكسل تؤخر الازمة مع انقرة على امل تسوية لمسألة قبرص

الأربعاء 08 نونبر 2006 - 16:01

ارجأت المفوضية الاوروبية اليوم الاربعاء الازمة المتوقعة مع تركيا بامتناعها عن طلب تعليق مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي

والدعوة الى بذل كل المساعي لايجاد حل للقضية القبرصية بحلول منتصف كانون الاول/ديسمبر.

واعلنت المفوضية الاوروبية في تقرير كان موضع ترقب انها "ستصدر التوصيات اللازمة قبل انعقاد مجلس الاتحاد الاوروبي في ديسمبر اذا لم تلتزم تركيا بتعهداتها" بشأن قبرص.

وامتنع المفوض المكلف شؤون التوسيع اولي رين خلال لقاء صحافي عن توضيح مضمون التوصيات التي ستصدرها الدول ال25 خلال القمة الاوروبية المقرر عقدها في 14 و15 ديسمبر.

واكتفت بروكسل بالاعلان انه "لم يتحقق اي تقدم على اي صعيد من تطبيع العلاقات الثنائية (التركية) مع جمهورية قبرص" معتبرة ان "فشل" انقرة في الالتزام بواجباتها "سيكون له اثر على عملية التفاوض الاجمالية".

وقال رين "ليس الوقت مناسبا لاصدار توصية ايا كانت" داعيا الى اعطاء فرصة لخطة الرئاسة الفنلندية حول قبرص.

وقال "ما زال امامنا متسع من الوقت" لايجاد حل لقبرص مضيفا "من المهم جدا ان تركز كل الاطراف المعنية جهودها على الاقتراح الفنلندي وتخرج من الطريق المسدود الحالي".

واعتبر ان صدور توصية عن المفوضية في المرحلة الراهنة "سيربك هذه الجهود".

في المقابل, اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اليوم الاربعاء "تعليق, قطيعة, هذان الامران مستحيلان (...) سوف تتواصل جهودنا".

غير انه اقر بامكان حصول "فترة ركود" في العلاقات بين انقرة ودول الاتحاد وتمسك بموقفه حيال قبرص مطالبا برفع العقوبات الدولية عن "جمهورية شمال قبرص التركية".

وكانت الرئاسة الفنلندية اقترحت في نهاية سبتمبر خطة لاستئناف التجارة المباشرة بين الاتحاد الاوروبي و"جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى انقرة وتشجيع تركيا على فتح بعض مرافئها امام سفن الشطر الشمالي من الجزيرة المقسومة منذ1974 .

ووقعت تركيا في يوليو2005 بروتوكول انقرة الذي يوسع اتحادها الجمركي مع الاتحاد الاوروبي ليشمل الدول الاعضاء العشر التي انضمت حديثا الى الاتحاد عام 2004 لكنها ترفض تطبيق هذا الاتفاق على قبرص.

ورغم التهديد بتعليق محادثات الانضمام الصادر عن العديد من القادة الاوروبيين فان انقرة لا تزال تطالب برفع الحظر عن الشطر الشمالي من قبرص قبل فتح مرافئها امام السفن القبرصية اليونانية. ويؤيدها في ذلك الرأي العام التركي.

وعند انعقاد قمة الاتحاد في ديسمبر سيكون ماثلا في ذهن الدول ال25 الانذار الذي وجهته المفوضية لانقرة الاربعاء.

وقالت بروكسل منددة "ان وتيرة الاصلاحات تباطات السنة الماضية ومن الضروري بذل جهود كبرى مجددا وعلى الاخص على صعيد حرية التعبير".

ودعا المفوض رين مجددا الى تعديل المادة301 "الشهيرة او بالاحرى السيئة الذكر" في القانون الجزائي التركي التي لاحق القضاء على اساسها عشرات الصحافيين والكتاب بينهم الكاتب اورهان باموك الحائز جائزة نوبل للاداب عام2006 بتهمة الاساءة الى الهوية التركية.

واشاد رين بتصريحات اردوغان الاخيرة التي اعرب فيها عن "انفتاحه" على مسألة تعديل هذا البند موضع الجدل.

وندد رين ب"اولئك الذين يعيدون النظر باستمرار في احتمالات انضمام" تركيا الى الاتحاد الاوروبي معتبرا "انهم يحدثون حلقة مفرغة".

ورأى انه "بالوفاء بوعدنا وبالتمسك بامكانات الانضمام, يمكننا على العكس ايجاد حلفة من الالتزامات ذات الصدقية (..) ومن الاصلاحات المعززة".

واكد انه "قد يخيل لنا في اطار الجدل العلني ان تركيا تتراجع على صعيد الاصلاحات لكن هذا غير صحيح".

وقال ان الاصلاحات تواصلت ولو تباطأت وتيرتها.

من جهتها اعربت قبرص اليوم الاربعاء عن ارتياحها لتقرير المفوضية الاوروبية.

وقال وزير الخارجية القبرصي جورج ليليكاس في تصريح للتلفزيون الرسمي "اننا مرتاحون لانه (التقرير) يقول ان على تركيا الالتزام بواجباتها حيال قبرص".

لكنه دعا الى "مناقشة سياسية للنظر في ما اذا كان هناك تطابق في وجهات النظر حول المسألة في حال عدم امتثال تركيا".

واكد ان قبرص لا تريد "اثارة ازمة" بل تامل في "المساعدة" في عملية انضمام تركيا شرط ان تبدي انقرة الارادة السياسية الملائمة.

في المقابل دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اليوم الاربعاء الى اعادة النظر في مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي في حال لم تعترف انقرة بقبرص قبل نهاية السنة.

وفي ما يتعلق باستراتيجية التوسيع, رأت المفوضية اليوم الاربعاء ان على الاتحاد الاوروبي عدم استقبال اي اعضاء جدد قبل ايجاد حل للمأزق الذي نتج عن تجميد الدستور الاوروبي داعيا الى الحصول على دعم الرأي العام لدخول اي اعضاء جدد الى الاتحاد.

وذكرت المفوضية في تقرير حول استراتيجية التوسيع المعتمدة في الاتحاد الاوروبي "يجب ايجاد حل مؤسساتي في الوقت الذي تكون الدولة العضو المقبلة جاهزة للانضمام الى الاتحاد".




تابعونا على فيسبوك