نظم اللقاء في الدار البيضاء من طرف المنظمة العربية للسلامة المرورية

غياب المشاركة المغربية عن مفاهيم السلامة في برامج تعليم قيادة السيارات

الأربعاء 08 نونبر 2006 - 15:27
المشاركون في اللقاء حول مفاهيم السلامة في برامج تعليم قيادة السيارات

غابت المؤسسات المغربية المكلفة ببرامج تعليم قيادة السيارات والمعنية بالسلامة المرورية عن الدورة التدريبية حول"مفاهيم السلامة في برامج تعليم قيادة السيارات" التي عقدت بالدار البيضاء من 1 إلى 4 نوفمبر .

وقدم المشاركون القادمون من عدة دول عربية تجاربهم في ميدان تعليم قيادة السيارات وبرامجهم حول تحقيق السلامة في الطرق إلا المغرب البلد المستضيف.

ويظن من حضر اللقاء أن المغرب لا تعنيه السلامة لمستعملي الطريق أو ليست له مؤسسات تعنى بتعليم قيادة السيارات.

وتثير الانتباه المشاريع الكبرى التي حققتها بعض الدول العربية في مجال تعليم قيادة السيارات والمشاريع التي أنجزتها من أجل تحقيق السياقة في الطرق بدون حوادث.

وفسر بعض الحاضرين في اللقاء غياب مشاركة مؤسسات وجمعيات مغربية تعنى بمحاربة حوادث السير بـ "سوء تفاهم بين مسؤولين في اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير والمنظمة العربية للسلامة المرورية التي نظمت اللقاء".

وفي اتصال هاتفي لـ "المغربية"حول الموضوع، نفى مسؤول عن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير الخبر مشيرا إلى أن هناك جهات أجدر بالحضور والمشاركة.

وتعنى المنظمة العربية للسلامة المرورية بالوسائل التي تمكن من التخفيض من عدد الأرواح التي تذهب ضحية حوادث السير، وهي منظمة غير حكومية أسست بمبادرة من مجلس وزراء الداخلية العرب.

و قال الجينرال عبد الكريم اليعكوبي، مدير المكتب المغربي للحماية المدنية والإنقاذ بالدار البيضاء في كلمة ألقاها نيابة عن محمد بن علي كومان، أمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب "إن أرقام الحوادث المرورية المسجلة في العالم تفيد بان عدد المصابين يوميا يبلغ 16 ألف شخص، وأن 25 في المائة منهم، أي أربعة آلاف شخص يفقدون حياتهم بسبب حوادث السبر، أي أن هذه الحوادث مسؤولة عن إزهاق أرواح حوالي مليون وأربعمائة ألف شخص سنويا، في حين أن عدد الجرحى والمصابين يصل إلى نحو 50 مليون شخص بينهم نحو خمسة ملايين يصابون بحالة عجز دائم".

وأوضح عبد الكريم اليعكوبي أن الخسائر المادية لـ "حرب الطرقات" تصل إلى حوالي 800 مليار دولار سنويا، أي ما يكفي لمعالجة مشاكل المجاعة والفقر والتخلف في عدة دول
وأشار إلى ضرورة التوعية التي تبدأ من المنزل مرورا بالمدرسة والجامعة و مراكز العمل، وتقع مسؤوليتها على جميع الهيئات والمؤسسات المختلفة، ولإيقاف النزيف البشري والمادي الذي تسببه حوادث السير يجب التركيز على التوعية المرورية للسائقين.

وقال الدكتور جهاد يوسف سبيتر، مدير عام شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات في أبو ظبي، في تصريح لـ "المغربية" "إنه يعرض تجربة شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات وهي شركة تساهم فيها حكومة أبو ظبي بـ 37 في المائة وشركات التأمين الوطنية العامة في أبو ظبي بـ 20 في المائة ومدارس تعليم قيادة السيارات بـ 2 في المائة والباقي يعتبر أسهما للتداول في سوق أبو ظبي للأوراق المالية".

تنتهج هذه الشركة أحدث البرامج التعليمية في تلقين دروس القيادة، واختارت الشركة النظام السويدي في تأسيسها لأنه نظام غير ربحي ويهتم بالجودة في تعليم قيادة السيارات وفي متابعة الحاصلين على رخص القيادة.

وتعتبر هذه الشركة الأولى من نوعها في العالم في ما يتعلق بالمرافق التي تحتوي عليها ومنهجية التعليم والتدريب للحصول على رخص قيادة السيارات.

وعن توقيع عقود شراكة مع المغرب قال جهاد يوسف سبيتر إن بلاده مستعدة للتعاون مع المغرب لنقل التجربة الإماراتية في إعداد البرامج التدريبية أو للاستثمار المالي في إقامة مثل ذلك الصرح المتخصص من خلال خبرة دولة الإمارات.

وتتميز الدراسة في شركة الإمارات لتعليم قيادة السيارات بوجود مدربين مختصين في التعليمات النظرية والتي تستغرق ثلاثة أشهر على الأقل ومكونين في تطبيق النظريات وذلك في ميادين التدريب الخاصة بالشركة التي ىعطى فيها للمتدرب حق السياقة بدون مدرب ويراقب من خلال برج عال جدا يتواصل فيه مع مدربه بواسطة اتصال لاسلكي
وتستغرق المدة بين ستة أشهر وسنة وهي في نظر مدير هذه الشركة كافية لتحقيق هدف الإمارات العربية في تحقيق طرق بدون حوادث.

وقال من جهته أمين عبد الحميد سعيد، نائب مدير المنظمة العربية للسلامة المرورية، والتي أسست سنة 1999 ويوجد مقرها بتونس، إن المنظمة تعنى بتنسيق الجهود في سبيل تعزيز منظومة السلامة الطرقية بالوطن العربي.

ويتوخى من هذه الدورات الرفع من مستوى الإدراك والفهم وعكسه على الشارع ومتابعة المواطن أو المقيم في هذه الدول للأخذ بسبل السلامة من أجل وقف النزيف الدموي الذي تلقاه الشوارع يوميا، إذ أن حرب الطرق تؤدي إلى 35 ألف قتيل في الوطن العربي وما يزيد عن نصف مليون مصاب في السنة، وهذه الأرقام الرسمية المسجلة "مخيفة جدا بالمقارنة مع جهات أوروبية".

واعتبرأمين عبد الحميد سعيد "حوادث المرور كارثة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية خطيرة على الناتج القومي والمحلي في أي دولة".

وقال عبد العزيز عبد المحسن الغنام، مهندس تخطيط ورئيس الدراسات الاستراتيجية للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض إن اللقاء "فرصة لتبادل الخبرات بين الدول العربية لكي توظف في ضمان السلامة لمستعملي الطرق" .

واعتبر عبد العزيز عبد المحسن الغنام الخبرات ضعيفة جدا في الوطن العربي، ما عدا بعض الاستثناءات، يحكم أن المدارس الموجودة في البلدان العربية تعتمد على المكاسب المادية أكثر من التدريب المهني.

وأشار إلى أن بعض الحوادث التي تؤدي إلى الوفيات في صفوف الحجاج أثناء موسم الحج ينتج عن أسباب شخصية، إذ يخرج بعضهم للرجم بدون استشارة مسؤوليهم أو رؤساء الحملات في الحج وهذا الخروج قبل الموعد يشكل ارتباكا في الطرق وفي مناطق أداء المناسك لأن رجال الأمن يخضعون لجدول زمني لتسلسل وسير الحجاج فيفاجأون بخروج مجموعات قبل وقتها فتحدث الكثير من المشاكل.

ويستعان في موسم الحج بسائقين من دول مجاورة ليست لهم دراية بالطرقات والمسالك المؤدية لأداء بعض المناسك وتؤدي عدم الدراية لحوادث السير و مشاكل في الطريق.

وذكر عبد العزيز عبد المحسن الغنام أن دولة المملكة العربية السعودية "اتخذت أخيرا إجراءات تحديد المواقف لتساعد مستعملي الطريق على استعمال التوجهات الصحيحة".

وأضاف أن إدارة المرور تعمل مع وزارة الحج حاليا على تأهيل سائقين متخصصين من المملكة العربية السعودية لتفادي المشاكل التي كانت تواجه رجال الأمن في السابق كقضايا اللغة والعادات، مشيرا إلى أن المنطقة تستقبل حوالي ثلاثة ملايين ونصف نسمة في موقع صغير ويصعب أحيانا ضبط معايير توفير السلامة في الطريق.




تابعونا على فيسبوك