بوش ينتظر نتيجة الانتخابات التي ستحدد الفترة المتبقية له في البيت الابيض

الثلاثاء 07 نونبر 2006 - 18:57
الرئيس الأمريكي جروج بوش (ا ف ب ).

بعد أن أدلى بصوته في الانتخابات التشريعية اليوم الثلاثاء، لم يعد أمام الرئيس الاميركي جورج بوش سوى انتظار نتيجة الاقتراع الذي سيحدد شكل الفترة المتقبية له في منصبه وقد يزيد من الضغوط عليه لتغيير سياسته في العراق.

وبعد حملة انتخابية مضنية زار خلالها عشر ولايات خلال خمسة ايام، ادلى بوش بصوته في بلدة كروفورد الصغيرة في ولاية تكساس ثم توجه بعد ذلك الى واشنطن بانتظار حكم الناخبين الاميركيين.

واطلق بوش، الذي تخلى عن هجماته الكلامية القاسية على معارضيه الديموقراطيين, دعوته الانتخابية الاخيرة بحثه الناخبين على التوجه الى مراكز الاقتراع والادلاء باصواتهم في الانتخابات الحاسمة, رغم توقعات مساعديه الذين بدت على وجوههم علامات القلق بانهم سيحققون النصر.

وقال بوش بعد ان ادلى بصوته "نحن نعيش في مجتمع حر، حكومتنا لا تصلح إلا بإرادة الشعب في المشاركة فيها وبالتالي ايا كانت انتماءاتكم الحزبية او ان كنتم لا تنتمون الى اي حزب، قوموا بواجبكم واسمعوا صوتكم".

وعززت استطلاعات الرأي التي جرت مؤخرا من امال المعارضة الديموقراطية في الحصول على مكاسب قوية في الانتخابات التشريعية بسبب الغضب الواسع من سياسة ادارة بوش في العراق.

غير ان بعض استطلاعات الرأي اظهرت مؤشرات على ارتفاع في شعبية الجمهوريين الذين توقعوا ان الاقبال الواسع لناخبيهم على الادلاء باصواتهم سيلعب لصالحهم في السباق للسيطرة على مجلس النواب ومجلس الشيوخ ومناصب حكام الولايات في عدد من الولايات الرئيسية.

ويقول الخبراء السياسيون ان اليوم الذي يلي الانتخابات هو يوم البدء الرسمي لمعركة اختيار خلف لبوش في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في نونبر 2008.

ويحتاج الديموقراطيون الى الحصول على ستة من المقاعد ال33 التي يجري التنافس عليها في مجلس الشيوخ و15 مقعدا للسيطرة على مجلس النواب الذي يجري التنافس على مقاعده ال435. كما يجري الاقتراع على36 منصب حاكم ولاية.

وحتى وقبل ان يتوجه الناخبون الى مراكز الاقتراع, فقد اشار البيت الابيض الى انه لن يغير سياسته في العراق بغض النظر عن الفائز في الانتخابات ودون الاخذ في الاعتبار تضاؤل الشعبية للحرب في العراق كما تبين استطلاعات الرأي.

وكان نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني قال لتلفزيون "ايه بي سي" يوم الاحد ان الحرب في العراق "قد لا تحظى بتأييد الشعب. ذلك لا يهم, بمعنى ان علينا ان نكمل المهمة ونفعل ما نرى انه الصواب".

ولجأ بوش في حملته الانتخابية امس الاثنين الى خطابه السياسي المكرر, حيث وصف الديموقراطيين بانهم دعاة رفع الضرائب ولا يمكن الوثوق بهم لشن الحرب العالمية على الارهاب والتي اعلنها عقب هجمات11 شتنبر 2001 ضد نيويورك وواشنطن.

وفي اعادة للحديث الذي افاده في انتخابات منتصف الولاية في عام 2002 وانتخابات الرئاسة بعد ذلك بعامين، قال بوش امام حشود من انصار الحزب الجمهوري "نحن في حالة حرب" مع الارهابيين، مؤكدا ان الديموقراطيين ليس لديهم خطة للفوز في الحرب في العراق.

وقال بوش امام الالاف "ان توجيه الانتقادات اللاذعة ليس خطة للنصر. والتخمين ليس استراتيجية", مؤكدا "نحن لدينا خطة، ابقوا الى جانبنا وسيكون البلد في وضع افضل".

وكان البيت الابيض يامل في احتواء الخطر السياسي الناجم عن الغضب بسبب الحرب في العراق بتصوير الديموقراطيين على انهم انهزاميون ليس لديهم فكرة عن كيفية تحقيق الفوز، وقال ان حكم الاعدام الذي صدر على الرئيس العراقي السابق صدام حسين يعتبر مؤشرا على التقدم.

ويامل الديموقراطيون بمعاقبة بوش وكسر احتكار حزبه الجمهوري للسلطة بعد حملة انتخابية قاسية تميزت بالانتقادات العنيفة بسبب الحرب في العراق واستياء شعبي عام من السياسة.

وستؤثر على نتائج الانتخابات كذلك مسائل من بينها التكلفة المرتفعة للرعاية الصحية وابحاث الخلايا الجذعية وزواج مثليي الجنس والاجهاض والاقتصاد والهجرة غير الشرعية.





تابعونا على فيسبوك