التلقيح ضد الزكام بمعهد باستور

مستخدمو الشركات يستفيدون من تطعيم بثمن لا يتعدى 50 درهما

الجمعة 03 نونبر 2006 - 16:19

تترقب مصلحة التلقيحات بمعهد باستور في الدار البيضاء، أن يزداد عدد الأشخاص المقبلين على إجراء التلقيحات ضد الزكام، خلال السنة الجارية، بثلاثين في المائة مقارنة بأعداد الملقحين خلال السنة المنصرمة

وقالت سعاد خرمودي، طبيبة إحيائية بمعهد باستور، في تصريح لـ المغربية إن المعهد يواصل حملته الطبية والتحسيسية بأهمية التلقيح ضد الزكام البشري، لتجنب مضاعفات المرض على الأشخاص الأكثر حساسية، والذين يعانون هشاشة صحية ونقصا في مناعتهم الجسمية، مبينة أنه يصعب تحديد عدد المستفيدين من لقاح الزكام البشري لهذه السنة، بسبب تواصل الحملة التي يرتقب أن تنتهي خلال البدايات الأولى لموسم الشتاء

وذكرت خرمودي أن عدد الملقحين ضد الزكام بلغ، في السنة المنصرمة، 160 ألف شخص، تكلف معهد باستور بتقديم اللقاحات للراغبين، بينما تولى تسويقها وبيعها المختبر الصيدلي »صانوفي«، الذي يعتبر المزود الوحيد لهذا اللقاح في المغرب
وأكدت خرمودي أن اللقاح يتوفر بكميات وافرة، يقدمه معهد باستور للشركات بثمن لا يتعدى 50 درهما، بتنسيق مع مفتشي الشغل وممثلي الشركات، »بهدف تشجيع أرباب الشركات على التكفل ماديا بتلقيح مستخدميهم وموظفيهم، لتفادي انتشار المرض بينهم، وبالتالي ضمان سير عادي للعمل بها

وأوضحت الطبيبة الإحيائية ذاتها أن اللقاح يطرح للعموم بثمن لا يتجاوز80 درهما للوحدة، تستمر فعاليته لمدة سنة كاملة، ولا يتطلب أخذه أكثر من مرة واحدة في السنة لتجنب النتائج السلبية للإصابة بالزكام

وأفادت سعاد خرمودي، أن اللقاح المكافح للزكام البشري يتجدد سنويا بحسب نوع الفيروس الذي يتغير من سنة إلى أخرى، والذي تحدد خطورته وقوته منظمة الصحة العالمية، »وهو ما يعني تجنب أخذ لقاح السنة المنصرمة، والحرص على أخذ اللقاح الجديد سنويا، ابتداء من شهر شتنبر وإلى حدود نهاية موسم الخريف، حسب ما تدعو إليه منظمة الصحة العالمية

ويكتسي لقاح الزكام البشري أهمية بالغة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون أمراض القلب والشرايين، وارتفاع ضغط الدم، ومرضى السكري والربو، والأطفال ابتداء من شهرهم السادس، إذ يعمل على تقوية قدرات جسمهم الدفاعية، من خلال المساعدة على صناعة أجسام مضادة لنوع الفيروس الذي لقح به، إذ يعمل على تدميره لمجرد دخوله الجسم، قبل أن يبدأ في التكاثر ويصعب على الجسم القضاء عليه
وأشارت سعاد خرمودي، إلى تزايد الوعي بأهمية التلقيح ضد الزكام لدى المغاربة، وبنجاعته في تجنب الأثار السلبية للمرض، وما يشكله من تهديد على حياة الأشخاص، ما رفع من عدد الأشخاص الذين يرغبون في اقتناء الحقنة سنويا، خصوصا بعد ما تسبب فيه »السارز« بآسيا، وأنفلونزا الطيور، من وفيات في السنة المنصرمة، في العديد من دول العالم، وما تسبب فيه من وفيات في إسبانيا ابتداء من سنة 1915 و1917
وأبرزت الأخصائية ذاتها، فوائد التلقيح ضد الأنفلونزا البشرية بالنسبة للمغاربة، بكونه يساعد على تجنب إصابتهم بأنفلونزا الطيور، على اعتبار أنهم يستهلكون الدجاج بكميات كبيرة، »إذ أن التلقيح ضد الزكام، يحول دون حصول لقاء بين الفيروس المسؤول عن أنفلونزا الطيور، والفيروس المسؤول عن الزكام في الجسم البشري، تجنبا لظهور مرض وبائي معد وقاتل، خصوصا وأنه لم يتوصل من خلال الأبحاث العلمية إلى لقاح ضده، لذلك يعتبر التلقيح ضد الأنفلونزا البشرية مساعد كبير على تجنب انتقال أنفلونزا الطيور إلى الإنسان

يشار إلى أنه شرع في تقديم اللقاحات ضد الزكام في معهد باستور منذ سنة 1994 إلى اليوم، حيث يتراوح عدد الأشخاص الراغبين في هذا اللقاح ما بين 50 و60 ألف شخص سنويا




تابعونا على فيسبوك