المغرب يستقطب اهتمام منعشين عقاريين أجانب

مجموعات إسبانية كبرى تهتدي بنهج فاديسا

الجمعة 03 نونبر 2006 - 16:11
صورة هندسية لمشروع طنجة سيتي سنتر

أنجز المكتب الاقتصادي والتجاري للسفارة الإسبانية بالرباط دراسة تحت عنوان إنعاش القطاع العقاري في المغرب، وأظهرت الدراسة أن القطاع يعد أهم محرك للتنمية الاقتصادية الوطنية

وساهمت التحولات التي عرفها المغرب على المستوى الاجتماعي والسياحي في تطوره بشكل كبير

وأكدت تصريحات مسؤولين في معهد التجارة الخارجية »إيزيكس« بالرباط، أن المغرب يتوفر على مؤهلات متعددة تجعل منه إحدى الوجهات السياحية المفضلة، وينتظر أن يستقبل أكثر من 10 ملايين سائح في أفق 2010

وأضافت دراسة أجرتها مندوبية المعهد نفسه أن قطاع العقار الوطني يتمحورحول ثلاثة مؤشرات السياحة، وإنعاش السكن الاجتماعي، والسكن الحر«، وتهم تشييد مدن جديدة في ضواحي أهم العواصم كالرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة، وأشارت أن المغرب يخطط لبناء مليون منزل

واستأنفت مجموعة من الشركات الإيبيرية نشاطها في منطقة مضيق جبل طارق، وكانت فاديسا السباقة إلى الاستثمار في المنطقة بإطلاق مشاريع سياحية مهمة منها المحطة استجمامية في السعيدية

وأعلنت مصادر من الشركة الغاليسية أن »المغرب يمثل، إلى حد الآن، رهانا مهما وقويا فاديسا، التي تشكل تجربتها مثالا يتحذى من قبل شركات أخرى مثل أنيوكا، وميدكروب، وأرباس، التي تمتلك ثلاث مراكز في طنجة، و جرى تلاحمها مع كوادايرموسا
ولا يتوقف رهان فاديسا على المغرب عند هذا الحد، بل إن الشركة تأمل في توسيع نشاطها في القطاع السياحي ببناء فنادق وملاعب للكولف، كما ستشارك في مشروع عقاري كبير قرب مطار طنجة الدولي، مع شركة أخرى حرة ووزارة الإسكان والتعمير
ويعرف قطاع »السكن المضمون رسميا المغربي، مساهمة الشركة الإفريقية »ميكستا أفريكا«، المنشأة من قبل مؤسسة رنتا كوربوراسيون

ويخص أول مشروع لها بناء 524 سكنا اقتصاديا في طنجة، كما تنو ي إنجاز مجموعة سكنية من 4.200 شقة في تطوان، متوفرة على تجهيزات موازية من إعدادية ومستشفى
ويبلغ حجم الاستثمار لكلا المشروعين 80 مليون أورو

وحسب ما أكدته مصادر من ميكستا أفريقا، فإن تطورات الشركة تستجيب لبرنامج الحكومة المغربية الخاص بجلب 200 ألف سكن في غضون خمس سنوات إلى السوق الوطنية، واستعمال تقنيات حديثة في البناء

ووقعت الشركة عقدا سيجري بموجبه بناء 2.500 سكن في السنوات الخمس المقبلة
تأسست شركة ميكستا أفريقا سنة 2005 وتبلغ نسبة مساهمتها في مؤسسة رينتا كوربوراسيون 49 في المائة، وفي رينتا كوربوراسيون 47 في المائة

وحسب بلاغ لأزيكس، توصلت "المغربية" بنسخة منه، إن سياسة تشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار في المغرب، تترجم رغبة الحكومة في القضاء على مدن الصفيح
لذلك فهي تمنح المنعشين العقاريين التسهيلات اللازمة، كتفويت القطع الأرضية بأسعار اختيارية

وعيا منه بأهمية فتح سوقه للمنعشين العقاريين الأجانب، خاصة الإسبان، فعل المغرب اتفاقيات شراكة مع اسبانيا، مثل اتفاقية بين جمعية المنعشين في البناء بإسبانيا واتحاد المنعشين العقاريين بالمغرب

وتصب كلها في إعطاء ديناميكية لتبادل الخبرات في مجال البناء
وأضاف البلاغ نفسه أنه تبقى تعترض القطاع تعثرات كالسعر المرتفع للمتر المربع من الأرض وبطء الإجراءات الإدارية، إلا أن ذلك لم يمنع المستثمرين الإسبان من اتخاذ أربع مدن مغربية نقطة انطلاق لمشاريعهم العقارية، وهي الرباط العاصمة الرائدة في تشييد المكاتب، وطنجة »ستي سنتر« التي تعرف تطورا متواصلا، خاصة مع المشاريع الكبرى في طور الإنجاز، ومراكش بانطلاق أشغال تشييد المدينة الجديدة تامنصورت، والدار البيضاء العاصمة الاقتصادية مع الانتعاشة العقارية المستمرة، إذ بسبب الإقبال الكبير تضاعف سعر المتر المربع ثلاث مرات

ويفسر الفراغ الذي يعرفه قطاع البناء في إسبانيا، توجه المنعشين العقاريين الإيبيريين نحو السوق المغربية، خاصة في طنجة

وأعلنت أورباس، أخيرا عزمها إنشاء فرع لها في المغرب أسمته أورباتا، برأس مال مهم يقدر ب 10 ملايين درهم، وستتكلف بمتابعة كل مشاريع الشركة الأم، من بينها الذي يخص بناء 1.600 سكن اجتماعي، ابتدءا من الشهر الحالي، وعمارة فاخرة تغير من واجهة مدينة طنجة، في حين اقتنت مجموعة سلامانكا أكثر من 16 ألف متر مربع في قلب طنجة بسعر حدد في 65 مليون درهم




تابعونا على فيسبوك