المعارضة الاميركية تخشى أن تخسر الانتخابات في اللحظة الاخيرة

الجمعة 03 نونبر 2006 - 11:26
السيناتور الدموقراطي يجد منافسة قوية من الجمهوري توم كين في ولاية نيو جيرزي (أ ف ب).

حذرت المعارضة الديموقراطية الاميركية مناصريها من اي تفاؤل سابق لأوانه قبل ستة أيام من انتخابات منتصف الولاية، معربة عن خشيتها من أن تساهم عوامل غير متوقعة في سلبها الفوز الذي تتوقعه استطلاعات الراي في البلاد.

وقال جيمس كارفيل احد واضعي الاستراتيجية للديموقراطيين متوجها إلى الناشطين في الحزب "أعرف ان استلاعات الرأي (...) تثلج قلبنا، لكن الجمهوريين يعتقدون انه يمكنه حشد عدد كاف من (مناصريهم) اليمينيين المتطرفين لالحاق الهزيمة بنا".

ويعتبر المحلل المستقل تشارلي كوك ان "موجة (التأييد للديموقراطيين) ليست في انحسار" وغالبية الاميركيين (52 % مثابل37 %) يرغبون في ان تنتقل الغالبية في الكونغرس اليهم، بحسب استطلاع نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الاربعاء.

لكن عدم شعبية الحرب في العراق التي لا تزال مصدر القلق الاول للناخبين وكذلك للرئيس جورج بوش، قد لا تكفي لتمكين الديموقراطيين من حصد مقاعد اكثر من الجمهوريين تخولهم تحديد جدول الاعمال السياسي خلال السنتين الاخيريتين من ولاية بوش.

ودعي مئتا مليون ناخب اميركي لاختيار الاعضاء ال435 في مجلس النواب و 33 من أصل مائة عضو في مجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل.

وليتمكن الديموقراطيون من الحصول على الغالبية، يجب ان ينتزعوا من الجمهوريين 14 مقعدا على الاقل. أما في مجلس الشيوخ، فيسعى الديموقراطيون الى الاحتفاظ بجميع مقاعدهم والفوز بستة مقاعد اخرى.

ومنذ البداية، تشدد المعارضة على ان هذه الانتخابات يجب ان تكون استفتاء حول الرئيس بوش و"فشل سياسته".

أما بالنسبة للجمهوريين الذين يعتمدون على انتخابات سابقة نتج عنها اعادة انتخاب النواب واعضاء مجلس الشيوخ في 95 % من الحالات، فيرددون ان هذه الانتخابات هي اولا ذات طابع محلي.

ويقول زعيم الغالبية في مجلس النواب جون بونر ان "استطلاعات الراي على مستوى الوطن لا تعني شيئا (...) وفي حال قمنا بتعبئة مواردنا وناخبينا في الاسبوع المقبل، اظن اننا سنحقق نتائج جيدة".

ويضيف" كل المؤشرات على الارض تدل على ان أمورنا تسير في الاتجاه الصحيح.

هناك نحو 20 عملية انتخابية يمكنها ان تفضي عن نتائج في هذا الاتجاه او ذاك".

وبالفعل بالنسبة لمجلس الشيوخ، هناك على الاقل ثلاث عمليات انتخابية لا يمكن التكهن بنتائجها بسبب المنافسة الحادة بين الطرفين.

ومن أصل الدوائر الانتخابية ال45 في مجلس النواب التي يسيطر عليها الجمهوريون حاليا ويهددها الديموقراطيون، تتوقع المنظمة المستقلة "ريل كلير بوليتيكس" التي تقوم بجمع استطلاعات الراي التي اجريت في الآونة الاخيرة، أن تصوت عشر دوائر لصالح الديموقراطيين، و20 لصالح الجهوريين.

اما في الدوائر ال15 الاخرى، فالنسب تتقارب يصعب معها اطلاق اي تكهنات، ما يحمل على الاعتقاد بان العوامل غير المتوقعة يمكن ان ترجح الكفة لصالح هذا الطرف او ذاك.

ولا تغيب المسائل الثانوية عن الحملة من الهفوة الاخيرة للديموقراطي جون كيري الذي بدا وكانه ينعت العسكريين بالاغبياء، الى الجدل حول الزواج بين مثليي الجنس الذي اثير مجددا اثر قرار قضائي صدر الاسبوع الفائت، مرورا بالحكم الذي سيصدر بحق صدام حسين الاحد.

وبين مفاجات الاسبوع احتمال انتقال المقعد عن ولاية ميريلاند (شرق) الذي يفوز به عادة الديموقراطيين، إلى أيدي الجمهوريين.

فالمرشح الجمهوري النشيط الاسود مايكل ستيل تلقى الثلاثاء دعما كبيرا من خمس شخصيات تعتبر نافذة جدا في ضاحية واشنطن, ما قد يكفيه للفوز على المرشح الديموقراطي بن كاردن الابيض الذي لا يتمتع بحضور كبير.

ويرى المعلق المحافظ ديك موريس ان الوضع يتكرر في ولايات اخرى، ما يحمله على تلخيص نوايا الناخبين كما يلي "اتمنى حقا ان يفوز الديموقراطيون، لكن ليس مرشحهم عن ولايتي".(واشنطن)(اف ب).




تابعونا على فيسبوك