الكونغرس سيشهد حالة من الشلل أيا تكن نتائج الانتخابات الأميركية

الجمعة 03 نونبر 2006 - 11:02
بوش والسيناتور  كونراد بورنز يحيان جمهور الحاضرين أثناء الحملة الانتخابية أمس في مونتانا (ا ف ب).

اعتبر الخبراء أن الكونغرس سيشهد حالة من الشلل أيا تكن نتيجة الانتخابات البرلمانية الاميركية في السابع من نونبر، وتوقعوا أن يعطي أعضاؤه الاولوية في عملهم التشريعي للتحضير للانتخابات الرئاسية عام 2008.

ويقول بول لايت الاستاذ في جامعة نيويورك "أعتقد أن الكونغرس سيكون مشلولا عمليا طوال السنتين المقبلتين فيما تبدأ المعركة لمعرفة من سيصل الى البيت الابيض عام2009 ".

وأضاف لايت "سيبدأ الديموقراطيون والجمهوريون بالتحضير لبرنامج حملتهم للعام 2008 ، ولن يكون أحد راغبا بابداء التعاون في الملفات المؤثرة".

وعلى الصعيد الفوري، يدعى الاميركيون الثلاثاء إلى انتخاب او اعادة انتخاب 435 عضوا في مجلس النواب و33 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ. وتكشف استطلاعات الرأي تقدما كبيرا للديموقراطيين بعد هبوط شعبية منافسيهم الجمهوريين على خلفية نقمة الاميركيين من تدهور الأوضاع في العراق.

ويعتبر لايت أنه سيكون على "الطرفين"، أيا تكن النتيجة، أن يقررا إذا كان من مصلحتهما أن يقدما تسويات" للتمكن من التشريع او "أن يثيرا قضايا فعالة جدا" في إطار التحضير للعام 2008 .

وعمليا، سيكون من الصعب على المعارضة الديموقراطية ان تعتمد برنامجا مختلفا جدا في حال الفوز بالانتخابات لانها ستواجه الفيتو الرئاسي على الأقل (حيث لا يعتقد احد انه سيكون بامكانها جمع غالبية الثلثين في الكونغرس لتجاوز هذه العقبة).

أما إذا تمكن الجمهوريون من الحفاظ على الغالبية التي يتمتعون بها في مجلس الشيوخ، فسيصبح الكونغرس منقسما بين مجلس نواب ديموقراطي ومجلس شيوخ جمهوري ما سيزيد الامور تعقيدا.

واعتبر ديفيد كوربين الاستاذ في جامعة نيوهامبشر "يمكن ان يجد الديموقراطيون انفسهم في مواجهة وضع صعب جدا". وتابع ان الناخبين سينتظرون منهم "تغييرات تشريعية. ولكن، هل سيتوصلون الى هذه النتائج؟ لا، لأنهم لن يستطيعوا تجاوز عقبة الفيتو (...) لن يكون لديهم الوسائل التي تسمح لهم بتحقيق اهدافهم".

بيد أن الديموقراطيين قد يتمتعون بالقدرة على التحكم بجدول اعمال الكونغرس وبتكثيف التحقيقات حول كل المسائل التي يتهمون إدارة بوش بالتورط فيها، وهي بدورها وسيلة لتحديد اطر النقاش حول الانتخابات الرئاسية لعام 2008.

ورغم أن جمهوريي الرئيس بوش يسيطرون على الكونغرس، فإن كوربين يعتبر أنهم "سيجرون سباقا مع الزمن". وأضاف "حتى الآن لم يبرهنوا عن فعالية كبيرة في مجال تطبيق برنامجهم والفوز برضا قاعدتهم"، في اشارة الى عدم نجاحهم في تمرير القانون المتعلق بالتنقيب عن النفط في الاسكا او اصلاح نظام التقاعد.

وقال "ينبغي عليهم ان ينتبهوا كثيرا الى ما سيقومون باقراره".

وحتى إذا فاز الجمهوريون، فسيكونون أقل استعدادا للتعاون مع الرئيس بوش الذي تنتهي ولايته في مطلع العام 2009 لانهم سيسعون الى التمايز عنه بهدف تعزيز حظوظهم بالفوز في الانتخابات المقبلة.

والنتيجة، أن المحلل المالي في شركة "دي دبليو اس سكودر" روبرت فروليك فصل لزبائنه الاثنين الاحتمالات المترتبة عن النتائج الممكنة للانتخابات. فإذا حقق الديموقراطيون فوزا تاما للسيطرة على المجلسين، سيكون هناك مأزق، واذا حققوا فوزا جزئيا (في مجلس النواب وليس في مجلس الشيوخ) سيكون هناك مأزق ايضا. واذا حافظ الجمهوريون على الغالبية في المجلسين، (وهو ما يعتبره معقولا بنسبة 70 %)، سيكون هناك مأزق كذلك.

بيد أن الأمر لن يكون سلبيا بالنسبة للمستثمرين بحسب فروليك الذي اعتبر "أن عدم وجود أخبار من الجبهة السياسية هو خبر جيد في وول ستريت".(واشنطن)(اف ب).





تابعونا على فيسبوك