قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الاربعاء إنه يتوقع أن يبقى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد في منصبه بقية فترة رئاسته رافضا مطالب بتنحية الوزير بسبب العراق.
وخلال الحملات الانتخابية استعدادا لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في السابع من نونبر الجاري والتي يواجه فيها الجمهوريون خطر فقد السيطرة على الكونجرس دعا كثير من الديمقراطيين رامسفيلد إلى الاستقالة وعبر بعض الجمهوريين عن شكوك في قيادته بعد ان شهد شهر اكتوبر تشرين الاول عنفا لا يلين ومقتل 104 جنود امريكيين وهي اعلى محصلة شهرية من القتلى الامريكيين في نحو عامين.
وتغلب رامسفيلد على محاولات سابقة لإجباره على التنحي ويبدو ان فعل ذلك مرة اخرى فيما اشاد بوش باداء رامسفيلد في الحروب في العراق وافغانستان وفي اجراء تعديلات في القوات المسلحة الامريكية.
وقال بوش ل"رويترز" ووكالات أنباء أخرى خلال مقابلة في مكتب بالبيت الابيض "إنه باشر المهام الثلاث في وقت واحد واني سعيد بالتقدم الذي نحققه." وردا على سؤال هل يتوقع أن يبقى رامسفيلد حتى نهاية فترته الرئاسية في يناير عام 2009 قال بوش "نعم".
وردا على ذلك قال السناتور الديمقراطي تشارلز شومر عن نيويورك "مع كل الاحترام الواجب فان الرئيس لم يدرك المقصود. فاننا نريد تغيير استراتيجية (الحرب في) العراق ولكن مع ادارة رامسفيلد للامور فلن يمكننا أبدا تحقيق ذلك."
وهون بوش من شأن ما تحدثت عنه تقارير من توتر في العلاقات بينه وبين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بخصوص استراتيجية الحرب وقال انه تحدث اليه الاسبوع الماضي و"لم أجد خلافات كثيرة في الرأي عندما تحدثت اليه."
وأشاد بوش بالمالكي الذي طالب القوات الامريكية يوم الثلاثاء ان ترفع حواجز الطرق حول ضاحية مدينة الصدر الشيعية. وقال بوش ان قرار رفع هذه الحواجز اتخذ في حضور القائد العسكري الامريكي الجنرال جورج كيسي.
وقال بوش "إنه في نظري أمر يبعث على التفاؤل أن ترى زعيما يقول .. أريد مزيدا من القوات .. أريد سلسلة من السلطات والمسؤوليات. وانا اشيد بانه يتخذ قرارات صعبة يرى انها ضرورية لابقاء بلاده موحدة وتمضي قدما."
وقال بوش أيضا إن القادة العسكريين الامريكيين في العراق لم يوصوا بعد بزيادة القوات هناك. غير أنه بدا كما لو كان لن يفاجأ اذا طلبوا ذلك عندما أشار الى أنهم طلبوا زيادة عدد القوات في يونيو حزيران وأنه وافق بسرعة.
واضاف انهم ابلغوه بأن "مستوى القوات لديهم حاليا هو ما يلزمهم."
وعبر بوش أيضا عن ثقة كبيرة في نائبه ديك تشيني الذي وصفه بأنه جزء لا يتجزأ من فريق البيت الابيض. وقال انه يتوقع أن يبقى تشيني أيضا بقية الفترة الرئاسية التي تنتهي في يناير 2009.
وقال بوش عن تشيني ورامسفيلد "الرجلان يؤديان عملا رائعا وأويدهما بحزم." ونفى بوش ما جاء في جدول بياني عسكري امريكي نشر في صحيفة نيويورك تايمز. وجاء في الجدول البياني الذي وصفته الصحيفة بأنه سري ان العراق يهوي في الفوضى.
وقال بوش "لم اشاهد الجدول البياني. مرة اخرى هذا أحد جداول البيانات الغامضة التي تظهر. سوف أقول لكم ان اكتوبر كان شهرا صعبا. وأقول لكم أيضا ان حجم العنف أقل في بغداد منذ اعداد ذلك الجدول البياني." وأكد بوش مرة اخرى "نحن ننتصر" في العراق.
وعبر بوش وهو يحاول اقناع الامريكيين المتشككين بالتمسك بسياسة العراق وبالجمهوريين في الانتخابات عن ثقته في ان حزبه سيسيطر على مجلس النواب ومجلس الشيوخ رغم استطلاعات الرأي التي تشير الى ان الديمقراطيين يحققون مكاسب كبيرة.
وفيما يتعلق بالمرشحين الجمهوريين الذين اختلفوا معه بشأن العراق قال بوش "الناس يخوضون السباق بالطريقة التي يريدونها." (واشنطن)(رويترز).