قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم الاثنين ان ايران لم تقنع بعد المراقبين التابعين للمنظمة الدولية بأن برنامجها النووي يهدف فقط لانتاج الكهرباء وليس أسلحة نووية.
وأضاف البرادعي أن ايران لم تعلق على الاطلاق أنشطتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم كما لم تكن شفافة بما يكفي لحل جميع المسائل المعلقة الخاصة بالوكالة الدولية ومقرها فيينا منذ31 غشت عندما أصدرت الوكالة آخر تقاريرها بشأن ايران.
وقال البرادعي في تقريره السنوي للجمعية العامة التي تضم 192 عضوا "لذلك لا تزال الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير قادرة على تأكيد الطبيعة السلمية للبرنامج النووي لايران الذي يعد مثار قلق بالغ." غير أنه أشار الى أنه لا يزال يأمل في أن تدخل ايران في نهاية المطاف في مفاوضات تهدف لتبديد المخاوف الدولية بشأن أهدافها وكذلك مخاوف طهران بشأن أمنها.
كما عبر البرادعي عن "قلق عميق وبالغ" بشأن تجربة كوريا الشمالية سلاحا نوويا في التاسع من أكتوبر في وقت يعلق فيه العالم بشكل غير رسمي اجراء مثل تلك التجارب.
وقال ان امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية "انتكاسة واضحة للالتزامات الدولية بالتحرك نحو نزع السلاح النووي." ودعا جميع الدول الاعضاء الى الانضمام الى معاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية التي وقعت قبل نحو10 سنوات.
ووقع على المعاهدة 135 دولة غير أن معدي المعاهدة يعتبرون عشر دول من بين الدول غير الموقعة من بينها ايران وكوريا الشمالية قادرة على انتاج أسلحة نووية.
وتبنى مجلس الامن التابع للامم المتحدة والذي يضم 15 دولة قرارا يفرض عقوبات مالية وحظر تسلح على كوريا الشمالية بعد أقل من أسبوع من اجرائها التجربة النووية.
وحظر القرار بيع أسلحة خطيرة الى كوريا الشمالية كما سمح للدول بايقاف الشحنات الداخلة الى والخارجة من كوريا الشمالية لتفتيشها بحثا عن أسلحة دمار شامل ومواد مرتبطة بها.
ويعمل مجلس الامن حاليا على اعداد قرار جديد سيفرض عقوبات على طهران بسبب رفضها تنفيذ مطلب للمجلس بتعليق جميع أنشطتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم.
وجدد البرادعي مناشدته من أجل اعداد برنامج دولي جديد لوقف انتشار تقنية التخصيب واعادة معالجة المواد النووية على أن يضمن في الوقت نفسه تزويد الدول التي تمتلك برامج سلمية للطاقة النووية بالوقود النووي.(الامم المتحدة)(رويترز).