بعد تولي تاج الدين أحمد رئاسة الحكومة

بنغلادش تستعد لموجة من العنف جديدة

الإثنين 30 أكتوبر 2006 - 15:11
خوف من عودة المعارضة إلى النزول إلى الشارع بعد أحداث العنف الأولى (أ ف ب).

تستعد بنغلادش اليوم الاثنين لموجة من العنف في الشوارع بعد أن تولى رئيس البلاد بنفسه منصب رئيس الحكومة بالوكالة، ما دفع بالمعارضة الى اتهامه باستغلال السلطة والدعوة الى حركة احتجاج على المستوى الوطني.

وأسفرت التظاهرات التي قادتها على مدى ثلاثة أيام رابطة عوامي اليسارية التي تطالب بإجراء اصلاح انتخابي، عن مقتل20 شخصا على الاقل، ما دفع الرئيس تاج الدين احمد الى الدعوة على الفور الى الهدوء في خطاب متلفز مساء الاحد.

وقال مصدر عسكري رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش وضع في حالة تأهب في حال حصلت اراقة دماء مجددا، إثر المواجهات الدموية بين الاحزاب المتنافسة.

وقال المصدر "إن القوات المسلحة في حالة تاهب قصوى. وستكون في الشوارع في اللحظة التي سيطلب منها الحفاظ على الامن والنظام".

واليوم الاثنين، قال قائد الشرطة الوطنية انور الاقبال لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "لن يكون هناك من تساهل إطلاقا" مع موجة جديدة من العنف، وأن "أي شخص يخل بالقانون والنظام سيعاقب"، مشيرا إلى انه "تم نشر ما يكفي من عناصر الشرطة والعناصر شبه العسكرية في جميع انحاء البلاد".

وبرزت الازمة السياسية إثر انتهاء ولاية رئيسة الوزراء خالدة ضياء التي كانت تقود الحكومة التي تضم حزبين إسلاميين.

وقد فشل حزب بنغلادش الوطني الذي تتزعمه في التوصل الى اتفاق بشأن رئاسة الحكومة الانتقالية مع رابطة عوامي المعارضة التي هددت بمقاطعة الانتخابات.

وقال أحمد في خطابه إلى الأمة إنه عين نفسه رئيس حكومة بالوكالة باعتبار ان لا وجود لبديل دستوري اثر فشل المحادثات مع المعارضة التي اتهمت حزب ضياء بتعيين رئيس حكومة منحاز.

وبموجب الدستور، يمكن لاحمد الاحتفاظ بمنصبه الرئاسي وترؤس الحكومة الانتقالية التي ستنظم الانتخابات التشريعية بعد ثلاثة اشهر.

وقال "آمل حقا ان ننظم انتخابات تشريعية بشكل هادىء في الفترة المنصوص عليها في الدستور وتسليم السلطة الى الحكومة المقبلة".

واضاف "ادعو الجميع، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي، إلى الحفاظ على السلم والقانون والنظام في البلاد".

واتى خطاب الرئيس بعد حركات احتجاج دموية قادها مناصرو المعارضة ضد تعيين الرئيس السابق للمحكمة العليا كا.ام. حسن رئيسا لهذه الحكومة.

وكان رئيس بنغلادش (75 عاما) الذي خضع لجراحة في القلب في ماي الماضي، أجرى في نهاية الاسبوع الماضي مباحثات مع ممثلي الاحزاب السياسية الكبرى في البلاد للاتفاق على تعيين رئيس للحكومة.

واثر فشل المحادثات، أدى اليمين في القصر الرئاسي في دكا بحضور ضياء ودبلوماسيين ورجال دين ومسؤولين.

وقاطعت حفل اداء القسم رابطة عوامي التي دعت الى حركة احتجاج والى قطع شبكات الطرق وسكك الحديد في كافة أنحاء البلاد اليوم الاثنين.

وغابت السيارات الخاصة والحافلات من شوارع العاصمة دكا اليوم الاثنين، فيما بقيت أبواب المحلات التجارية والمكاتب مفتوحة، ولم تسجل مواجهات جديدة، على ما ذكرت الشرطة.

وقال امير حسين امو وهو مسؤول رفيع المستوى في رابطة عوامي لوكالة فرانس برس "نحن لم نقبل به (الرئيس) ولم نرفضه كرئيس للحكومة. وقبولنا به مناط بنشاطاته".

وقال أمو "كان يجدر بالرئيس اللجوء الى جميع الخيارات الدستورية بعد تولي رئاسة الحكومة بالوكالة. نعتبر انه استغل سلطته، لكننا سنراقب مدى قيامه بواجباته".

وبالاضافة الى معارضة تعيين كا.ام. حسن باعتبار انه كان مسؤولا بارزا في حزب ضياء في اواخر السبعينات، تطالب المعارضة ايضا باستبدال رئيس اللجنة الانتخابية ونائبيه.

وقال امو ان رابطة عوامي وحلفاءها سيضغطون على الرئيس لاقالة المسؤولين الثلاثة المتهمين ايضا بالانحياز لحزب ضياء.

وقال ان على "الرئيس الآن ان يعين اشخاصا جددا مكان جميع المسؤولين الرفيعي المستوى في اللجنة الانتخابية الذين نرى انهم منحازون".

واضاف "عليه ايضا ان يعد لائحة ناخبين جديدة لاننا نرى ان اللائحة القديمة تتضمن10 ملايين ناخب وهمي".

وقتل ستة أشخاص آخرين في مواجهات بين الاطراف المتنازعة الاحد، ما يرفع حصيلة القتلى في الايام الثلاثة الاخيرة إلى 20، بحسب ما افادت الشرطة.

وقتل 14 شخصا خلال يومي الجمعة والسبت.(دكا)(اف ب).





تابعونا على فيسبوك