يفتتح اليوم الاثنين المعرض الدولي للكتاب بالجزائر في دورته الحادية عشرة بمشاركة حوالي700 ناشر عربي واجنبي.
وكان المعرض الذي سيستمر ويستمر حتى العاشر من نونبر المقبل، ضم في دورته العام الماضي 689 ناشرا من22 دولة في حين شهدت دورته لسنة 2004 مشاركة 584 ناشرا من عشرين دولة.
وأوضح أحمد بوسنة رئيس لجنة تنظيم المعرض ورئيس مجلس إدارة الوكالة الوطنية للنشر والإشهار التي تشرف على تنظيم المعرض بالتنسيق مع وزارتي الثقافة والاتصال ان120 عارضا جزائريا يشاركون في هذه الدورة من المعرض.
وتشارك إيطاليا للمرة الأولى في المعرض بعشرة ناشرين في حين تشارك فرنسا بالعديد من دور النشر.
وبين ضيوف المعرض الفرنسيين إدموند شارل رو من أكاديمية غونكورت والكتاب هنري علاق وشارل هنري فافرود ومالك شبيل اضافة الى المحامي المعروف جاك فيرجيس.
وسيقوم هؤلاء الضيوف بتنشيط محاضرات على هامش المعرض.
وقالت اللجنة المنظمة انها ستكرم خلال دورة المعرض هذه الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر والكاتب المسيحي اليساري اندريه مندوز والمناضل الشيوعي هنري علاق وذلك "اعترافا بمواقفهم الشجاعة تجاه الثورة" الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي.
ويخصص المعرض اياما خاصة لمبدعين جزائريين متوفين ضمنهم مالك حداد وطاهر جاعوط ورشيد ميموني (الذين تم اغتيالهم من قبل متطرفين إسلاميين) إضافة إلى التشكيلي اتيان ديني ومغني الطوارق عثمان بالي.
ويحوز الكتاب الاسلامي الديني كالعادة نصيب الاسد في الكتب المعروضة في المعرض الذي يستقطب مئات الاف الزوار الذين تجتذبهم الاسعار المخفضة للكتب.
وقال عبد الله تميم المتحدث باسم وزارة الشؤون الدينية ان الكتب التي تتناول الاسلام تمثل ستين بالمئة من المعروضات.
غير انه اوضح ان الناشرين العرب للقرآن الكريم تم استبعادهم هذه السنة من المعرض بسبب "ان الكتب التي عرضوها على لجنة القراءة في المعرض تتضمن اخطاء" مضيفا ان كتب القرآن المطبوعة في الجزائر وحدها سيسمح ببيعها في المعرض.
وأضاف أنه تم منع 500 كتاب لدور نشر عربية موضحا ان "هذه الكتب تتناول العنف والتطرف وتشيد بالاعتداءات الانتحارية خاصة في الأراضي الفلسطينية وبالجهاد والارهاب والاباحية".
وقال بوسنة ان ثلث الكتب الثمانية الاف المعروضة تهتم بالطفولة وادب الشباب.
والكتاب الجزائري الذي كان في تراجع وخاضع لاحتكار الدولة شهد في مطلع تسعينات القرن الماضي نموا بفضل التوريد والنشر المشترك بين دور نشر اجنبية وناشرين جزائريين من القطاع الخاص.(الجزائر)(اف ب).