التململ الشعبي الاميركي من الحرب العراقية يهدد الغالبية الجمهورية في الكونغرس

السبت 28 أكتوبر 2006 - 15:24
الحصيلة الثقيلة للقتلى الأمريكيين في العراق تهدد إدارة بوش (أ ف ب).

يهدد تزايد الغضب الشعبي الاميركي من الحرب في العراق واستمرار تراجع شعبية الرئيس جورج بوش وضع الجمهوريين الذين يشكلون غالبية في الكونغرس، ما لم يحدث تغيير كبير في اللحظة الاخيرة لمصلحتهم.

وبعد أن اقترب استحقاق السابع من نونبر على الابواب حيث سيتم انتخاب مجمل الاعضاء ال435 في مجلس الممثلين و33 من أعضاء مجلس الشيوخ المائة، يميل الجو إلى التشاؤم في صفوف الجمهوريين.

ويكفي أن يسيطر الديموقراطيون على عشرين مقعدا إضافيا كي يخسر بوش الغالبية في الكونغرس.

ومنذ عدة اسابيع، تؤكد استطلاعات الرأي تقدم الحزب الديموقراطي الذي يبني حملته على اساس "عدم كفاءة ادارة بوش".

وبالنتيجة، سيضطر الرئيس الاميركي الذي وصل الى السلطة عام 2001 بينما كان الكونغرس خاضعا للسيطرة الجمهورية التي نجح في تعزيزها منذ ذلك الوقت، إلى متابعة الفترة المتبقية من رئاسته وسط سيطرة الحزب الديموقراطي على الكونغرس، ما سيحد من هامش حركته السياسية.

وستفتتح الحملة للانتخابات الرئاسية لعام 2008 فورا بعد ذلك بين الجمهوريين الذين سيطروا على واشنطن تماما ست سنوات، والديموقراطيين الذين باتوا قادرين على ممارسة المزيد من التأثير على الاحداث، دون أن يكون بامكانهم عكس مجراها كليا بسبب الحق الرئاسي الذي يتمتع به بوش لرفض قرارات الكونغرس.

ولم يعد الخبراء يشككون بغالبية ديموقراطية ولو ضئيلة، في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون منذ12 عاما.

كما يبدو أن الديموقراطيين سيكونون قادرين على تحقيق الإنجاز الاصعب المتمثل بالسيطرة على مجلس الشيوخ.

وأشار الخبير المستقل شارلي كوك إلى أن "اعصارا كبيرا" يهدد غالبية الرئيس بوش في الكونغرس، ويضيف أن "الحزب الجمهوري يواجه أصعب وضع في تاريخه منذ فضيحة ووترغيت عام 1974 "، في إشارة إلى فضيحة التجسس على مركز الحزب الديموقراطي التي أطاحت بالرئيس الاميركي نيكسون.

ويقول الرئيس السابق للغالبية الجمهورية في الكونغرس توم ديلاي "سيكون الامر صعبا".

ويسعى القادة الجمهوريون للعب على وتر المخاوف الامنية للناخبين إذ يؤكدون أن سياستهم في إطار مكافحة الإرهاب بما فيها الحرب الدائرة في العراق، تحول دون وقوع هجمات جديدة في الداخل الاميركي.

وأكد الرئيس بوش "انها ساعة توضيح الامور للبلاد" مضيفا في حملته عن خصومه الديموقراطيين "انهم اشخاص جيدون ووطنيون لكنهم مخطئون اذ لم يفهموا ابعاد الحرب الدائرة على الارهاب".

ويرد الديموقراطيون الذين يعتمل في صدور قواعدهم الغضب الناتج عن ابعادهم عن السلطة منذ ست سنوات بوعد اعتماد سياسة "متشددة ولكن ذكية" في اطار مكافحة الارهاب.

وتشير الإحصاءات أنهم باتوا يتمتعون للمرة الأولى بتفضيل الأميركيين لهم لمواجهة الخطر الارهابي.

كما يستفيد الديموقراطيون من سلسلة فضائح طاولت غالبية الرئيس بوش منها اعتراف عضوين جمهوريين في الكونغرس بالتورط بقضايا فساد، علما ان توم ديلاي اضطر لوضع حد لحياته السياسية تحت وطأة فضيحة متعلقة بتمويل حملته الانتخابية.

ويزيد الطين بلة فضيحة النائب الجمهوري السابق مارك فولي الذي أقام علاقة جنسية مع أحد الطلاب الذين كانوا يعملون كمتدربين في الكونغرس، حيث بات الحزب الجمهوري الذي بنى صورته كمدافع عن القيم العائلية متهما بانه تغاضى عنها.(واشنطن)(اف ب).





تابعونا على فيسبوك