بوش يواصل الحرب على الارهاب

الإثنين 30 يناير 2006 - 17:15
شعارات مناهضة للحرب الأميركية في العراق خلال المنتدى الإجتماعي العالمي بكاراكاس

ينتظر أن يؤكد خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأميركي جورج بوش اليوم على رؤيته المتفائلة إزاء العراق والاقتصاد الأميركي في إطار استراتيجية تهدف إلى إعطاء الجمهوريين خارطة طريق محتملة للفوز في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل وتعزيز مكانته الضعيفة.

وليس من المتوقع أن يتضمن الخطاب السنوي، الذي يدلي به مساء اليوم، اقتراحات مهمة تتعلق بتعزيز الرعاية الاجتماعية.
ويلقى بوش خطابه بعد تراجع نسبة الراضين عن أدائه إلى 43 % في ما يعكس الاستياء من إدارته لحرب العراق وارتفاع أسعار البنزين.
ومن المتوقع أن يتناول بوش كذلك المسألة الإيرانية وسط مساعي الولايات المتحدة لوقف برنامج طهران النووي.
وسيؤكد مجددا، في إطار الحرب الأميركية على الإرهاب، على أن برنامجا أميركيا لمراقبة الاتصالات من وإلى الولايات المتحدة، يستهدف من يحتمل أن تكون لهم صلات بتنظيم القاعدة مشروع على الرغم من اتهامات تفيد أنه يرقى إلى عملية تجسس غير مشروع على المواطنين.
ووصف البيت الأبيض الخطاب بأنه "يتعلق بموضوعات معينة بطبيعته". وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الأبيض، "سيتحدث الرئيس عن بعض السياسات الجديدة تعكس الأولويات التي تهم الشعب الأميركي بدرجة أكبر لكن الخطاب يعرض رؤى وتوجيهات أكثر منه مجرد قائمة بالمقترحات".
ووصف مساعدون الخطاب بأنه يظهر تفاؤلا قائلين إنه سيجادل كما فعل في العديد من الخطابات في الفترة الأخيرة بأنه يجري إحراز تقدم في العراق وأن أساسيات الاقتصاد الأميركي قوية على الرغم من معدل النمو السنوي الهزيل الذي بلغ 1.1٪ في الربع الأخير من عام 2005.

وعبر السناتور تشاك هيغل وهو جمهوري من نبراسكا، والسناتور باراك أوباما وهو ديمقراطي من إلينوي، عن مشاعر الكثيرين من أعضاء الكونغرس الاحد، بقولهما لبرنامج "هذا الأسبوع" على شبكة "إيه بي سي" إن بوش يحتاج للعمل مع مشرعين في ما يتعلق ببرنامج التنصت.
وقال هيغل "إذا كان يحتاج لسلطة أكبر لا يمكنه أن يقرر من جانب واحد بأن قانون عام 1978 قد انتهى العمل به. إنه يحتاج للعمل معنا ومع المحاكم اذا اضطر لذلك ونحن سنبذل ما في وسعنا لحماية الحريات المدنية في هذا البلد وأمنه القومي".

وقال هاوارد دين زعيم الحزب الديمقراطي في برنامج على شبكة فوكس "الناس حقيقة لم تعد تصدقه وهذه مشكلة حقيقية تواجهه. الاميركيون يعتقدون أن حالة الاتحاد صعبة بدرجة كبيرة الآن".
وقال مايك بنس عضو مجلس النواب الجمهوري عن انديانا لشبكة فوكس إنه يتوقع أن يعود بوش إلى السياسات الاساسية للجمهوريين وإلى "تقليص دور الحكومة وتنظيم الأوضاع المالية وتعزيز الدفاع والالتزام بالقيم التقليدية".

وتحت ضغط حرب العراق أجبر الجيش الأميركي نحو 50 ألف جندي على الاستمرار في الخدمة بعد انتهاء مدة تطوعهم بموجب سياسة "منع الرحيل" التي شكك البعض في نزاهتها لكن القضايا المقامة ضدها في المحاكم لم تحقق شيئا لإيقافها. وتطبق هذه السياسة على جنود عاملين في وحدات من المقرر نشرها في العراق وأفغانستان.

داخليا من المتوقع أن يركز بوش على مجموعة مبادرات لاحتواء ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية بتوسعة نطاق استخدام حسابات الادخار ومنح اعفاءات ضريبية للأميركيين غير المتمتعين بتأمين صحي عن طريق العمل ليتمكنوا من شراء برامج رعاية صحية خاصة. وتأتي هذه المبادرات تكملة لاجراءات اتخذها الكونغرس بالفعل.

وقد يحيي بوش كذلك بعض المقترحات القديمة ومنها مساع للحد من الدعاوي القضائية المتعلقة بسوء الإدارة في قطاع التأمين.
والتحدي الذي يواجه بوش هو أن يضع خطة يمكن أن يستخدمها الجمهوريون الذين يسيطرون على الكونغرس لتجنب النموذج المعتاد المتمثل في أن الحزب الحاكم يفقد بعض مقاعده في انتخابات التجديد النصفي.




تابعونا على فيسبوك