رفض الشيخ تاج الدين الهلالي مفتي استراليا الاستقالة من منصبه عقب الجدل الذي اثارته تصريحاته حول النساء اللاتي قال انهن بلا حجاب مثل "اللحم المكشوف" في الوقت الذي حث رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد المسلمين على التحرك للدفاع عن صورتهم.
وقال الشيخ الهلالي، الذي اوقف عن إلقاء الخطب في المساجد لمدة ثلاثة أشهر بسبب تصريحاته، انه لن ينتحى من منصبه إلا إذا أصبح العالم "نظيفا" من البيت الابيض.
وحث هاورد المسلمين في استراليا على التحرك بسرعة لادانة تصريحات الشيخ الهلالي لتجنب تشويه صورتهم في المجتمع الاسترالي، مؤكدا ان تقديم الاعتذار ليس كافيا.
وصرح لهيئة سوذرن كروس للاذاعة "ما اقوله للمسلمين هو ما يلي: اذا لم تجدوا حلا لهذه المسالة، فإنها يمكن ان تلحق ضررا دائما بصورتكم في المجتمع الاسترالي (...) وبالتالي وللاسف فان الناس سيقولون +السبب في عدم تخلصهم منه (الهلالي) هو لأن بعضهم يؤيد سرا آراءه".
وعقب اجتماع طارئ لزعماء الجالية الاسلامية في المسجد الذي ادلى فيه الهلالي بتصريحاته الشهر الماضي، أعلن المفتي (64 عاما) موافقته على التوقف عن القاء الخطب لمدة شهرين الى ثلاثة اشهر.
الا ان زعماء الجالية رفضوا اقالة الهلالي، المصري المولد، ما أدى الى انطلاق دعوات من داخل وخارج الجالية الاسلامية لاستقالته.
وكان الهلالي قد شبه النساء غير المحتشمات اللواتي لا يرتدين الحجاب ب"اللحم المكشوف" مشيرا الى انهن يعرضن انفسهن بذلك للهجمات الجنسية.
وجاءت تصريحات الامام الشيخ تاج الدين الهلالي في خطبة خلال شهر رمضان أمام 500 من المصلين انتقد فيها النساء اللواتي "يتمايلن" ويتبرجن ولا يرتدين الحجاب الاسلامي، حسب صحيفة "ذي استراليان".
واضاف "اذا اخذت لحما مكشوفا ووضعته في الشارع أو في الحديقة او المتنزه او في الساحة الخلفية دون أن تغطيه، وجاءت القطط واكلته (...) فغلطة من هذه، غلطة القطط أم غلطة اللحم غير المغطى؟".
وتابع "اللحم المكشوف هو المشكلة. لو كانت المرأة في غرفتها وفي بيتها ترتدي حجابها، لم كانت هناك مشكلة".
وفي اعقاب الضجة التي اثارتها تلك التصريحات, قال الهلالي للصحافيين اليوم الجمعة في رد على سؤال ما اذا كان سيستقيل، "بعد ان ننظف العالم من البيت الابيض أولا".
وكان الهلالي أصدر امس اعتذارا عن أي إساءة يمكن ان تكون قد تسببت بها تصريحاته.
وقال "انني اعتذر صراحة لاية امرأة سببت لها تصريحاتي اية اساءة (...) كان هدفي هو حماية شرف المرأة فقط وهو ما لم توضحه التفسيرات الاسترالية لتصريحاتي".(سيدني)(اف ب).