السكن أحد أسباب فشل الشباب في الزواج

الخميس 26 أكتوبر 2006 - 11:11

عرف قطاع البناء بالمغرب نموا سريعا خلال السنوات الأخيرة و ذلك في إطار الأولوية التي تعطيها الحكومة لقطاع السكن، خاصة السكن الاقتصادي وبفضل سنها قوانين تحفيزية بهدف بلوغ وتيرة بناء 100 ألف سكن في السنة

استفادت آلاف الأسر من هذه المبادرة وذلك بلجوئها للأبناك ووكالات الاقتراض قصد الحصول على المبالغ المالية التي تقدم في بداية مشروع اقتناء السكنإلا أن توفير هذه المبالغ تشكل أحيانا مشاكل للشباب المقبل على الزواج تعيقه عن الاستقرار وتحقيق هدفه في تكوين أسرة

وتوجد عدة حالات لشباب تخلوا عن فكرة الزواج بسبب استحالة توفير الشروط اللازمة للسكنوقال مصطفى الحسناوي، محاسب في مقاولة للتعشير في تصريح لـ "الصحراء المغربية "كنت أتمنى أن يكون لي بيت صغير يضمني مع والدي وخطيبتي التي تعرفت عليها خلال دراستي الجامعية بالرباط إلا انه عند اشتغالي وحصولي على أول راتب تخليت عن فكرة البيت الذي كنت احلم به منذ نعومة أظافري فكرت في التعاون مع خطيبتي للحصول على شقة من السكن الاقتصادي وكانت الفكرة سبب اصطدامي بمشاكل مع رفيقة حياتي وذلك برفضها التعاون".

وأضاف مصطفى الحسناوي انه يتكفل بوالديه وأخته ولا يمكنه التخلي عنهما, إذ يقتسم راتبه مع أسرته الصغيرة و يحتفظ بنصفه لنفسه وواضح أن المبلغ المتبقي لديه لا يمكنه من توفير المبلغ الذي يقدم عند شروعه في اقتناء الشقة كانت فكرته عن التعاون مع خطيبته خاطئة، ذلك لان هذه الأخيرة رأت أنها »حرة في التصرف في راتبها" موضحة أن المبلغ الذي تتقاضاه يكفيها فقط في شراء مستلزماتها الشخصية وأشار مصطفى الحسناوي انه "توجد وفرة في المشاريع السكنية بمدينة الدار البيضاء إلا أن هناك عدة شروط يجب توفيرها" وأشار مصطفى الحسناوي انه عجز عن توفير60000 درهم تسبيق للحصول على الشقة علما أن المشرفة على الملفات أبلغته أنها ستسجل 40000 درهما فقط و 20000 درهم أخرى لن تسجل وهذه العملية طبقت مع كل الزبناء لم يقتنع مصطفى الحسناوي بالفكرة رغم تأكيد جميع أصدقائه أن هذه العملية تطبق من طرف جميع المقاولين وهي وسيلة للتهرب من الاداءات الضريبية.

وأضاف بان راتبه لا يكفيه لسد الاقتطاعات الشهرية وعاش فترة طويلة مع خطيبته ولم تتنازل عن فكرتها إذ ظلت متشبثة بمبادئها بأن الزوج هو الذي يتحمل كل المصاريف المادية في الحياة الزوجية والزوج لها كامل الحرية في التصرف راتبها ومن جهتها قالت نوال السرغيني في تصريح لـ "الصحراء المغربية "عايشت الكثير من حالات الزواج و الطلاق و مررت بتجربة فاشلة جعلتني أخاف من فكرة إعادة التجربة لآني اكره الفشل الزواج الناجح كما ارسمه هو الخطوة الأولى نحو النجاح الأكبر في الحياة وهو فرصة لتكوين أسرة، والعيش تحت سقف واحد مع الزوج والأولاد في جو من السعادة والسكينة".

وأشارت إلي أن تجربتها الأولى فشلت بسبب مشكل السكن عقد قرانها على ابن عمتها و انتقلت من اسفي حيث كانت تعيش مع آسرتها إلى الدار البيضاء إلى منزل زوجها الذي كان يعيش في منزل مع والديه في انتظار الانتقال إلى شقة مستقلة كما اتفقا عليه وقالت نوال السرغيني »فقدت عملي عند انتقالي وكنت ابحث عن شغل طوال المدة التي قضيتها مع خطيبي في منزل والديه وعايشت عدة مشاكل رغم قصر الفترة التي قضيتها في الدار البيضاء، ذلك لان العلاقة التي كانت تربطني بعمتي انقلبت للعلاقة بين الحماة وزوجة الابن كانت نوال السرغيني تطالب ابن عمتها في توفير شقة مستقلة لكي تعيش معه في حياة زوجية دون مشاكل إلا أن دخله لا يسمح له بذلك ووضعها أمام اختيارين إما أن تعيش معه في بيت عائلته وإما أن ترجع من حيث أتت ,قررت نوال السرغيني الافتراق عن ابن عمتها واكترت غرفة في سطح احد المنازل العتيقة بالدار البيضاء.

واشتغلت ممرضة في إحدى المصحات وعن فكرة إعادة التجربة قالت نوال الحسناوي"لا أستطيع التفكير في الزواج دون التفكير في سكن لائق وحسب روايات نساء يشتغلن معي هناك عدة عراقيل تجعلني أتخلى عن فكرة الزواج من شاب لا يتوفر على شقة لأن مصاريف الحياة الزوجية كثيرة والأجرة التي يتقاضاها كثير من الشباب حاليا لا تكفي ولا تتماشى مع موجة غلاء عدة مواد تعد أساسية في المنزل كالماء والكهرباء والهاتف وغير ذلك ".

وأشارت إلى معاناة عدد من الأزواج الذين يعملون في المصحة نفسها والذين يشتكون من الاقتطاعات الشهرية التي تؤدي إلى حرمانهم من عدة مواد ضرورية في الحياة.




تابعونا على فيسبوك