قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الاثنين ان القوى الغربية مخطئة اذا ظنت أن ايران ستتراجع تحت وطأة الضغوط السياسية عن خططها النووية حتى لو واجهت البلاد عقوبات محتملة.
وتواجه ايران احتمال فرض عقوبات عليها بعد أن أعيد ملفها الى مجلس الامن الدولي لعدم تلبيتها مطلب الامم المتحدة بتعليق تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي يعتقد الغرب أن طهران تستخدمها في تطوير أسلحة نووية.
وتصيغ فرنسا وبريطانيا والمانيا مشروع قرار لمجلس الامن الدولي ينطوي على عقوبات. لكن المسؤولين الايرانيين لم يبالوا بهذا التهديد ويقولون ان ايران ستمضي قدما في برنامجها.
وقال احمدي نجاد في كلمة اذيعت عبر التلفزيون //انهم /الغرب/ يجب أن يعلموا أن استغلال الطاقة النووية مطلب لكل الامة الايرانية... الامة الايرانية بأسرها تصر على حقها ولن تتراجع مقدار ذرة.// وأضاف //زعيمنا يقف بقوة وثبات وأمتنا تقف متضامنة وموحدة.// وللزعيم الاعلى الايراني اية الله على خامنئي الكلمة العليا في الشؤون النووية وغيرها من أمور الدولة. لكنه مثل احمدي نجاد أصر على أن ايران لن تتخلى عن خططها النووية.
وتصر ايران رابع اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على انها تريد انتاج الوقود لاستخدامه في محطات الطاقة النووية وتنفي الاتهامات بأنها تريد امتلاك أسلحة نووية.
وتناقش فرنسا وبريطانيا والمانيا مشروع القرار مع الولايات المتحدة التي تريد اتخاذ اجراءات صارمة.
اما روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض /الفيتو/ وكلتاهما شريكتان تجاريتان كبيرتان لايران فتحجمان عن فرض عقوبات.
وأشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الاثنين الى انه حتى الان ليس هناك قرار مطروح على مجلس الامن وأن احتمال التوصل الى اتفاق مع ايران لا يزال قائما مما //يفتح الطريق لاجراء مفاوضات.// وكان لافروف يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع مفوضة الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر.
وقالت فيريرو فالدنر //لا نريد أن تصبح ايران دولة تمتلك أسلحة نووية.// وتقول دول اوروبية ان الاجراءات ستتزايد تدريجيا. ويقول دبلوماسيون ان من المرجح أن تستهدف الخطوات في باديء الامر الانشطة النووية. ويقول بعض الدبلوماسيين الاوروبيين ان تمرير قرار صارم يمكن أن يزيد الدعم لحكومة احمدي نجاد المحافظة.
وقال دبلوماسي اوروبي //انه /القرار الصارم/ سيفيد المحافظين لانهم سيكون لديهم العذر المثالي لاي اخفاقات اقتصادية.// وفاز احمدي نجاد بانتخابات الرئاسة العام الماضي متعهدا بتوزيع الثروة النفطية لايران بطريقة اكثر عدالة. وبالرغم من أنه لا يزال يستقطب الجماهير المتحمسة في اجتماعات حاشدة في أنحاء البلاد الا أن الشكاوى من الاقتصاد وخاصة ارتفاع الاسعار تزايدت.