إعتبرت الخارجية الإيرانية, البيان الأخير للمجلس الوزاري للإتحاد الأوروبي بشأن الملف النووي الإيراني,
أنه مخالف للجهود التي بذلها المنسق الأعلي للسياسة الخارجية للإتحاد, خافيير سولانا في محادثاته مع أمين المجلس الأعلي للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وشبه بيان صدر مساء أمس الجمعة عن وزارة الخارجية, المسار الذي ينهجه حاليا الإتحاد الأوروبي "إلى حد بعيد بالأهداف التي تسعى إليها المجموعات الأمريكية المتطرفة, وليس التفهم الحقيقي لظروف المنطقة".
وأضاف البيان الذي أوردته وسائل الإعلام الإيرانية, اليوم السبت, أنه تم خلال جولة المحادثات الأخيرة بين لاريجاني وسولانا "تحديد مسار منطقي لتبديد القلق المحتمل من إنحراف نشاطات إيران النووية السلمية, وكذلك لتأمين حقوق الشعب الإيراني في إستخدامه السلمي للتكنولوجيا النووية, والذي كان من الممكن إستمراره بدعم المجلس الأوروبي وإنهاء التوتر المصطنع".
وتابع البلاغ أن المجلس الوزاري للإتحاد الأوروبي باتخاذه مثل هذا الإجراء يكون "قد ابتلي بقصور ممنهج, لأنه أظهر عدم تمسكه بالإتفاقات السابقة, التي حصلت خلال أربع جولات من المحادثات, وبذلك فقد زعزع ثقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية, المتمسكة بكافة الإتفاقات التي تحققت خلال المفاوضات مع سولانا".
واعتبرت الخارجية الإيرانية, في بيانها, ربط نشاطات إيران مع نشاطات بعض الدول المنتجة لأسلحة الدمار الشامل (في إشارة إلى كوريا الشمالية) "بأنه كذبة كبيرة تهدف إلى إثارة الأجواء السياسية". مشيرة إلى أن "السعي لمعاقبة عضو في معاهدة حظر الإنتشار النووي (إيران) يشكل خطأ سياسيا كبيرا".
وشدد البيان الإيراني على أن طهران "لازالت تتمسك بالتزاماتها الدولية, وإذا ما اختار الجانب الأخر الضغوط وفرض العقوبات والتهديد فإنها لن تقف غير مبالية ولن تسمح بتضييع حقوقها".
وخلص بيان الخارجية الإيرانية للقول بأنه "يتعين علي الإتحاد الاوروبي وجميع الأطراف الأخري, أن تعلم بأن اللجوء إلى مجلس الأمن وفرض العقوبات تعد وسائل غير قانونية وغير مجدية ومختلفة كليا عن مسار المفاوضات والتعاون الطويل الأمد, والتي تضمنتها رزمة المقترحات الأوروبية والرد الإيراني عليها".