قال الرئيس الامريكي جورج بوش إنه يرىإمكانية عقد مقارنة بين تصاعد العنف في العراق وهجوم تيت الذي وقع عام1968 وأدى الى فقد التأييد بين الامريكيين لحرب فيتنام.
غير أن البيت الابيض قال اليوم الخميس ان الرئيس لم يكن يجري قياسا يشير الى أن العراق وصل الى نقطة تحول مشابهة وأنه بدلا من ذلك كان يقول ان من المحتمل أن يكون المسلحون يزيدون العنف في محاولة للتأثير على الانتخابات المقبلة.
وسئل بوش يوم الاربعاء خلال مقابلة مع ايه.بي.سي نيوز عما اذا كان يوافق على الرأي الذي قاله توماس فريدمان الصحفي بنيويورك تايمز ومفاده ان العنف الراهن في العراق "هو المعادل الجهادي لهجوم تيت" وأجاب بوش "قد يكون على حق." واستطرد الرئيس الامريكي الجمهوري "بالتأكيد هناك تصاعد في مستوى العنف ونحن بصدد انتخابات."
وعارض بوش ومسؤولون امريكيون اخرون كبار منذ فترة طويلة مقارنة حرب العراق بحرب فيتنام عندما أشار منتقدون للحرب الى أن العراق تحول الى مستنقع.
لكنهم تراجعوا أيضا عن اعلاناتهم المتواصلة بحدوث تقدم في العراق بينما يتصاعد العنف الطائفي حيث قتل أكثر من 2750 جنديا أمريكيا وعشرات الالاف من العراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003.
وقتل نحو40 شخصا في هجمات وقعت اليوم الخميس بالعراق. وارتفع عدد القتلى الامريكيين الى 72 قتيلا في اكتوبر تشرين الاول الجاري والذي قد يصبح اكثر الشهور دموية منذ عامين.
وقال ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي في حديث مع مجلة تايم "عبرت عن مشاعري في وقت سابق واعتقدت اننا اجتزنا اكثر المراحل صعوبة فيما يتعلق بالعنف واعتقد ان هذا كان سابقا لأوانه." واتفق تشيني على ان المسلحين يحاولون خلق أكبر قدر ممكن من العنف للتأثير على الرأي العام في الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من ان القوات الشيوعية في فيتنام خسرت هجوم تيت الا انه استخدم في حملة دعائية كبيرة واعتبر نقطة تحول في حرب فيتنام وتراجع على اثره التأييد الشعبي الامريكي للحرب. وتراجعت شعبية الرئيس الامريكي في ذلك الوقت ليندون جونسون وانسحب من انتخابات الرئاسة في مارس عام 1968.
وقال توني سنو المتحدث باسم البيت ان الرئيس لم يكن يحاول القول بأن تصاعد العنف يمثل نقطة تحول في العراق.
واضاف "لا نعتقد أن هناك نقطة تحول." واتخذ بوش موقفا أكثر مرونة بشأن العراق قائلا انه مستعد لتعديل السياسة في الوقت الذي تقترب فيه انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في السابع من نوفمبر تشرين الثاني التي يواجه فيها الحزب الجمهوري الذي يتزعمه احتمال فقد السيطرة على الكونجرس الامريكي بسبب حرب العراق التي لا تلقى شعبية.
ويؤكد بوش أن العراق لم ينزلق الى الحرب الاهلية ويواصل اصراره على أن القوات الامريكية لن تغادر قبل أن يتمكن العراقيون من تولي المسؤولية الامنية في بلادهم.
وقال بوش خلال حملة للحزب الجمهوري لجمع المال "هناك شيئ واحد لن نفعله. لن نسحب قواتنا من العراق قبل الحاق الهزيمة بالارهابيين." واتهم الديمقراطيين بالسعي للانسحاب بدلا من الفوز.
ووصف السناتور جون كيري وهو ديقراطي من ماساتشوستس سياسة بوش في العراق بانها خاطئة وقال ان جهود الجيش الامريكي يجب ان تركز على ملاحقة وقتل اعضاء تنظيم القاعدة.
وقال في بيان "هذا يتعارض مع استراتيجية بوش المتمثلة في الاصرار على البقاء والهزيمة." وقال بوش لمحطة ايه.بي.سي نيوز ان بعض الجنود الامريكيين سيبقون في العراق بعد انتهاء فترته الرئاسية في غضون نحو عامين. ويوجد حاليا قرابة 144 ألف جندي أمريكي في العراق.
وقال الرئيس الامريكي "إليك كيف أنظر الى الامر. أولا القاعدة مازالت نشطة للغاية في العراق. انهم خطرون. فتاكون. انهم لا يقتلون القوات الامريكية فقط بل يحاولون اذكاء العنف الطائفي.
"يعتقدون انهم كلما اشاعوا الفوضى سيكل الشعب الامريكي ويمل من الجهد العراقي وسيجعل الحكومة (الامريكية) تنسحب" من العراق.(واشنطن)(رويترز)