اولمرت لم يتلق ضمانات كافية من موسكو حول ايران

الخميس 19 أكتوبر 2006 - 15:44
أولمرت في موسكو (أ ف ب)

لم يتلق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ضمانات كافية من موسكو حول ايران رغم تحذيره من برنامجها النووي، اذ ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يبادر الى تهدئة مخاوفه.

وقال اولمرت اثر لقائه بوتين الاربعاء في الكرملين "نحن عند منعطف خطر ويجب على المجتمع الدولي بكامله الوقوف صفا واحدا لمنع ايران من تحقيق نيتها الحقيقية بتسليح نفسها باسلحة نووية".

واضاف "خرجت من الاجتماع بشعور بان الرئيس بوتين يدرك هذا الخطر".

ووصف اولمرت البرنامج النووي الايراني الذي تصر طهران على انه لاغراض مدنية, بانه "تهديد لاسرائيل لا يمكننا القبول به".

وتواصل روسيا بناء اول مفاعل نووي ايراني في بوشهر بجنوب البلاد, وذلك بموجب عقد تناهز قيمته مليار دولار ويثير قلق الاميركيين والاسرائيليين.

واقترح اولمرت على بوتين ترهيب ايران لدفعها الى لجم طموحاتها النووية, ولكن يبدو انه لم ينجح في اقناع سيد الكرملين الذي لا يؤيد عقوبات ضد طهران، حليفته في المنطقة، وذلك بحسب ما ذكر مصدر في الوفد الاسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال اولمرت للصحافيين اثر محادثاته انه ابلغ بوتين ان المجتمع الدولي "لن يستطيع منع ايران من امتلاك اسلحة نووية في حال لم تشعر طهران بالخوف".

واضاف "على الايرانيين ان يخشوا حصول شيء لا يريدونه ان يحصل", من دون ان يكشف نياته.

لكن يبدو ان الرئيس الروسي لم يبد تجاوبا مع هذه الدعوات التي شددت على ان "القضية الايرانية تحتل مقدم اهتمامات اسرائيل".

وفي هذا السياق, لم يشر بوتين علنا الى الملف النووي الايراني مكتفيا بتصريحات عامة اكد فيها ان البلدين ملتزمان مكافحة "الارهاب والتطرف".

من جهته، أكد اولمرت للصحافيين أن القيادة الروسية أبدت اهتماما شديدا بتساؤلات اسرائيل. وقال "لا اشك في ان (الروس) يفهمون موقفنا ويبدون قلقا كبيرا" حيال خطر امتلاك ايران السلاح النووي.

وسئل عن احتمال طلب الدولة العبرية من موسكو وقف تعاونها النووي مع ايران, فاجاب "لا اعتقد ان محور المسألة الايرانية المساعدة الروسية المباشرة او غير المباشرة" للنظام الايراني.

وصرح مسؤول اسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية ان "اولمرت لا يسعى في الواقع الى منع روسيا من تطوير مصالحها في ايران ودول اسلامية اخرى".

ووصف المحلل الروسي يفغيني ساتانوفسكي رئيس معهد الشرق الاوسط في موسكو زيارة اولمرت بانها "ايجابية", ملاحظا انه "امر طبيعي ان يكون لروسيا واسرائيل والولايات المتحدة وجهات نظر مختلفة".

لكنه اعتبر ان "لا مصلحة لروسيا في نزاع بين ايران واسرائيل وستبذل كل ما في وسعها لتهدئة الوضع".

واضاف ان روسيا "لا تعد بالتخلي عن تعاونها مع ايران, وخصوصا ان لا احد يطلب ذلك, وبذلك ستتمتع بهامش اكبر كوسيط" بين ايران والمجتمع الدولي.

وبعيدا من السياسة, دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي الرئيس بوتين الى حضور مباراة في الجودو في ظل العلمين الاسرائيلي والروسي, وفق ما ابلغ مسؤول في الوفد الاسرائيلي وكالة فرانس برس.

ومعلوم ان الرئيس الروسي يهوى هذه الرياضة.(موسكو)(اف ب).





تابعونا على فيسبوك