صندوق النقد متفائل بشأن الاقتصاد المغربي

الأحد 15 أكتوبر 2006 - 11:57
وزير التشغيل مصطفى المنصوري

قال مسؤول من صندوق النقد الدولي ل"رويترز" إن الجهود التي بذلها المغرب على مدى عشر سنوات لإصلاح اقتصاده بدأت تؤتي ثمارها بتحسن مناخ الأعمال وتسارع نمو القطاع غير الزراعي.

ويتعين على المغرب العمل بسرعة على تغيير الاتجاه الذي ساد على مدى عشرات السنين من تراجع نشاط القطاع الخاص الذي كرس البطالة والفقر بين سكان البلاد البالغ عددهم 30 مليون نسمة.

وتسعى الحكومة لدعم الاستثمارات وتوفير فرص عمل من خلال اصلاح القطاع المالي بهدف خفض اسعار الاقراض والاصلاح الاداري واتفاقات تجارة حرة وتحديث البنية الاساسية بتكلفة تصل إلى 17 مليار دولار.

وقال دومينيكو فانيتسا مستشار صندوق النقد بادارة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في واشنطن في حديث مع رويترز في وقت متأخر من مساء يوم الخميس ان الاصلاحات ترجمت الى اقتصاد "قوي بشكل ملحوظ" وتسارع في نمو القطاع غير الزراعي.

وأضاف "التحدي الرئيسي هو ضمان استمرارية هذا التحسن وترجمته الى زيادة ملحوظة في نصيب الفرد من الدخل والحد من الفقر."

وتتوقع الحكومة ان ينمو الاقتصاد بمعدل 7.5 بالمئة هذا العام ارتفاعا من 1.7 بالمئة في عام 2005 مع انتعاش دخل القطاع الزراعي بعد موجة جفاف وان يتباطأ النمو الى 3.5 بالمئة في 2007.

وقال فانيتسا ان الصندوق يتفق مع الحكومة في وجهة النظر القائلة ان نمو اجمالي الناتج المحلي سيتباطا في عام 2007 لكن النمو غير الزراعي سيظل أعلى من خمسة بالمئة.

وأضاف "في الماضي كان الناتج غير الزراعي يعتمد كذلك على الزراعة لكن هذا الاتجاه بدأ يتراجع."

وتابع أن انخفاض الدين الخارجي المغربي الى نسبة 25 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي في العام الماضي من 52 بالمئة قبل سبع سنوات يعد انجازا مهما.

وأضاف "المهم ان الدين الخارجي الان اقل من الاحتياطيات بالعملة الاجنبية مما يضع المغرب في وضع قوي."

وتستثمر الحكومة بكثافة في تعزيز قطاعات مثل السياحة والفوسفات الى جانب تدعيم قطاعات جديدة مثل تكنولوجيا المعلومات وتستقطب الشركات العالمية الراغبة في اسناد أعمال غير اساسية لشركات في الخارج للاستفادة من قرب المملكة من الاسواق الخارجية وانخفاض تكاليف العمالة وهي اعمال تحقق هوامش ربح كبيرة.

وحرية الدخول لمثل هذه الاسواق تتزايد مع سقوط الحواجز التجارية لكن بعض الاكاديميين وقادة الاعمال أعربوا عن قلقهم من أن المغرب غير مستعد لمواجهة عبء العولمة كاملا.

ويقولون ان نظام التعليم لا ينتج عددا كافيا من الخريجين من اصحاب المهارات المطلوبة ويشيرون الى البنية التحتية الضعيفة للمواصلات وانتشار الامية والفساد.

لكن فانيتسا قال انه رأى دليلا على نشاط الاقتصاد المغربي وانه من المهم الاستمرار في الانفتاح على اسواق العالم.

وقال "يبدو ان صادرات المنسوجات تنتعش بقوة بعد مشكلات شهدتها في أعقاب انتهاء أجل معاهدة حصص صادرات المنسوجات... اعتقد ان الانفتاح هو السبيل الوحيد امام المغرب ليصبح سوقا ناشئة نشطة وقوية."(الرباط)(رويترز).




تابعونا على فيسبوك