المجتمع الاسرائيلي يشهد سلسلة فضائح الى جانب قضية كاتساف

الأربعاء 18 أكتوبر 2006 - 12:04
حديث هامس بين أولمرت ووزيرة الخارجية تسيني ليفني في الكنيست (أ ف ب).

تعتبر قضية الاغتصاب والتحرش الجنسي التي يشتبه في تورط الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف بها، الاخطر من سلسلة فضائح تهز الطبقة السياسية في اسرائيل وتدل بالنسبة للبعض على انحلال القيم وبالنسبة للبعض الاخر على قوة النظام الديموقراطي الاسرائيلي.

وقال مدير عام "حركة من اجل نزاهة السلطة" سولام ايلي "ان الموظفين الرسميين مدركون اليوم اكثر من اي وقت مضى لواقع انه لا يمكن ان يحصل لهم شيء طالما انهم لم يضبطوا" لدى قيامهم بالخطأ.

وأضاف "بالعبرية لا يوجد كلمة لترجمة مفهوم المحاسبة الحكومية، وذلك أمر مؤسف".

في المقابل، اكد الكاتب الاسرائيلي عاموس عوز أن احتمال توجيه التهم الى كاتساف يثبت ان "لا احد فوق القوانين، وذلك دليل عافية لا فساد".

واوصت الشرطة ببدء ملاحقات قضائية في حق كاتساف، لكن القرار يعود الى المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز الذي يتولى ايضا مهام مدعي عام الدولة.

وأضاف عوز الذي كان مرشحا هذه السنة لنيل جائزة نوبل للآداب إن "مجتمعا يفكر في ملاحقة رئيسه هو مجتمع سليم جدا. ذلك لا يمكن ان يحصل على سبيل المثال في السويد حيث يحظى الملك بحصانة تامة".

وهناك لائحة طويلة جدا من حالات الفساد التي سجلت حديثا في إسرائيل كما هناك أكثر من 15 % من نواب الكنيست ال120 يخضعون لتحقيقات في هذا الصدد، كما اعلنت الحركة من أجل نزاهة السلطة.

وما يدل على ذلك المحاكمة الجارية في حق وزير العدل السابق حاييم رامون ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع البرلمانية تساحي هانيغبي.

والاول متهم بانه قبل جندية شابة رغما عنها فيما يلاحق الثاني بسبب تعيينات سياسية تعسفية افاد منها اصدقاؤه فيما كان وزيرا للبيئة (1999 -2003 ).

أما رئيس الوزراء ايهود اولمرت فيشتبه في انه قام بتمويل غير شرعي لحملته الانتخابية قبل عشر سنوات لرئاسة بلدية القدس عبر صفقة عقارية مشبوهة.

ويقضي وزير الطاقة السابق غونين سيغيف ايضا عقوبة سجن بتهمة تهريب المخدرات.

اما عمري شارون، نجل رئيس الحكومة السابق ارييل شارون، فقد حكم عليه بالسجن تسعة اشهر بتهمة التمويل غير الشرعي لحملة والده الانتخابية لرئاسة حزب الليكود عام1999 .

وبحسب الجمعية المتخصصة "ترانسبيرنسي انترناشيونال"، فإن اسرائيل لا تزال تحتل اليوم المرتبة الثامنة والعشرين على لائحة الدول الأقل فسادا مقابل المرتبة 16 عام2001 .

واثارت هذه الظاهرة لامبالاة نسبية لدى الرأي العام الاسرائيلي بالحياة السياسية. وبالتالي فان63 % فقط من الناخبين توجهوا الى صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في مارس اي اقل بنسبة 6 % عما كانت عليه عام 2003 ، في ما اعتبر رقما قياسيا في تاريخ البلاد في معدل الامتناع عن التصويت.

وفي السابق، طالت "الفضائح" شخصيات تاريخية في اسرائيل مثل مؤسس دولة اسرائيل ديفيد بن غوريون بالاضافة الى الجنرال موشيه دايان.

وقال الكاتب مئير شاليف "الامر كان يتعلق انذاك بعمالقة يمكننا مسامحتهم، في حين ان اولمرت هو سياسي صغير وصل الى رئاسة الحكومة فقط بسبب مرض ارييل شارون".

ومن جهته رأى الحاخام ديفيد روزين, وهو مسؤول في اللجنة الاميركية اليهودية هاجر الى اسرائيل عام 1967، ان الفضائح التي تهز الطبقة السياسة هي نتيجة التغييرات الكبرى التي يشهدها المجتمع الاسرائيلي.

وقال "تحولنا الى مجتمع استهلاكي يركز على الفرد, وبالتالي فان المغريات اصبحت اقوى من الماضي. واليوم فان الربح الشخصي حصرا يشكل الدافع وراء الفساد".(القدس)(اف ب).





تابعونا على فيسبوك