الناتو يحدد مهلة ستة أشهر لإقناع الأفغان بأن الوضع يتحسن

مقتل 40 من مقاتلي طالبان في مواجهات في افغانستان

الأربعاء 18 أكتوبر 2006 - 13:00
قائد الناتو في أفغانستان دافيد ريتشاردز يفسر أسباب انسحاب القوات البريطانية من منطقة حدودية بسبب هجمات طالبان(

أفاد مسؤولون أن نحو 40 متمردا من طالبان قتلوا أمس الثلاثاء في مواجهات ومعركة شرسة وقعت بالقرب من الحدود الباكستانية قتل خلالها باكستانيون وشيشان من مقاتلي طالبان.
وجرت المعركة التي استمرت نحو خمس ساعات في ولاية باكتيا المحاذية لولاية شمال وزيرستان القب

وبدأ القتال عندما تعرضت القوات الافغانية لهجوم في منطقة بارمال في الولاية على الحدود مع باكستان، حسب ما صرحت وزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصرح الجنرال محمد ظهير عظيمي المتحدث باسم وزارة الدفاع ان "النتيجة هي مقتل 24من الاعداء، وتركت جثثهم في الموقع وحملناها الى قاعدتنا".

وأضاف أن "من بين القتلى باكستانيون وشيشان واشخاص من دول اخرى اضافة الى افغان".

واعتقل ثمانية اشخاص من بينهم ثلاثة باكستانيين.

وذكر قائد عسكري في وقت سابق من اليوم الثلاثاء ان ستة من طالبان وجنديا قتلوا في معركة في بارمال. ولم يتسن التاكد ما اذا كان الحديث عن نفس المعركة.

وتنتشر مخاوف في افغانستان بان اتفاق السلام الذي توصلت اليه الحكومة الباكستانية مع المسلحين في شمال وزيرستان ادى الى تسلل المزيد من المسلحين من تلك المنطقة الى أفغانستان لشن الهجمات.

وذكرت قوات التحالف الشهر الماضي انها شهدت زيادة بنسبة 300 بالمائة في الحوادث في تلك المنطقة منذ التوصل الى الهدنة في شمال وزيرستان قبل اسابيع من اتفاق شتنبر.

وبموجب الاتفاق فقد خفضت القوات الباكستانية وجودها في المنطقة بعد ان تعهد زعماء القبائل بوقف عمليات التسلل عبر الحدود.

وفي ولاية اوروزغان، شنت قوات التحالف غارة جوية أدت إلى مقتل قائد في طالبان و15 مسلحا آخر صباح اليوم.

والقت طائرات التحالف ثلاث قنابل تزن 250 كلغ قرب باغ-خوساك في وادي خود، حسب القوة الدولية لاحلال الامن في افغانستان (ايساف) التابعة لحلف الاطلسي.

ويبلغ عديد قوات ايساف والتحالف نحو 40 الف جندي. وشنوا بعض العمليات المشتركة بالاشتراك مع القوات الافغانية.

ومن جهة اخرى، قتل اربعة من عناصر طالبان في هجوم في منطقة غريشك الواقعة في ولاية هلمند (جنوب) وفق الشرطة.

وفي قندهار المجاورة، مهد حركة طالبان، قتل سائق شاحنة ينقل الوقود للجنود الاجانب واضرم المتمردون النار في شاحنته في وقت متاخر من امس الاثنين.

كما نجا حاكم قطاع ميا نيشين في ولاية قندهار من محاولة اغتيال الثلاثاء بحسب قائد الشرطة عصمت الله علي ضي، وذلك بعدما اطلق مجهولون النار على سيارته وقتلوا اثنين من حراسه.

وتسلم الحلف الاطلسي اعتبارا من نهاية شتنبر قيادة العمليات في جنوب افغانستان قبل ان يوسع نطاق عملياته شرقا لتشمل كل البلاد منذ بداية الاول من تشرين أكتوبر.

ولا يزال حوالى عشرة الاف عسكري اميركي بشكل اساسي يعملون في جنوب وشرق افغانستان، بموازاة قوة الاطلسي، في إطار قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة منذ خريف 2001.

وصعد مقاتلو طالبان هجماتهم هذا العام واستخدموا فيها مختلف انواع الهجمات من هجمات انتحارية الى جرائم لقتل الموظفين الحكوميين.

وقتل في عمليات التمرد هذا العام نحو ثلاثة الاف شخص معظمهم من المتمردين.

من ناحية أخرى أعلن قائد قوة الحلف الاطلسي في افغانستان الجنرال البريطاني ديفيد ريتشاردز يووم الثلاثاء أن الحلف حدد لنفسه مهلة ستة أشهر تقريبا كي يقنع الافغان بان الوضع يتحسن.

وقال الجنرال ريتشاردز ان جنود القوة الدولية للمساعدة على حفظ الامن (ايساف) التابعين للحلف الاطلسي والبالغ عددهم31 الف رجل سيطروا "نفسيا" على طالبان بعد صيف من المعارك المكثفة.

واعقبت المعارك حملة منسقة وحتى الشتاء من العمليات الامنية في مناطق الجنوب ومشاريع لاعادة الاعمار في مناطق اخرى بهدف الوفاء بالوعود التي قطعت لتحسين شروط الحياة.

وأضاف خلال مؤتمر بالهاتف من افغانستان مع صحافيين في البنتاغون "اتحدث عن مهلة حوالى ستة اشهر لانني اعتقد اننا اظهرنا بكل وضوح وبدون اي لبس اننا قادرون على دحر طالبان بطريقة تقليدية وانه لا يوجد تهديد استراتيجي حقيقي برأيي يستهدف الحكومة او قندهار او كابول حاليا".

واوضح "لكن اذا ظهر في العام المقبل ان الناس خصوصا في جنوب البلاد وفي بعض مناطق الشمال سوف يعانون لمدة ستة اشهر اضافية وانه بانتهاء هذه الفترة لم نكن قد حققنا اي تقدم (...) عندها اعتقد اننا سنكون امام مشكلة".

واشار الجنرال ريتشاردز الذي التقى الاسبوع الماضي الرئيس الباكستاني برويز مشرف, الى ان تنسيقا اوثق مع باكستان هو عنصر مهم في خطة العمل.

ونفى المعلومات التي نشرتها الصحف البريطانية بانه تذمر أمام مشرف من تحركات طالبان على الحدود ومن ضلوع المخابرات الباكستانية في هذا الامر.

وقال "الرسالة التي تلقيتها من الرئيس مشرف هي اننا موحدون حول هذه المسألة.

هم (الباكستانيون) معارضون تماما كحكومة لحركة طالبان. يعتبرون ان افغانستان قوية هي امر جيد لباكستان". (واشنطن)(كابول)(اف ب).







تابعونا على فيسبوك