ابتلعته الأرض مع سيارة المصلحة من مطار المدينة

مدير محطة الأرصاد الجوية بطانطان الذي خرج ولم يعد

الثلاثاء 17 أكتوبر 2006 - 20:37
صورة عائلية تضم المختفي ونجليه مريم وعبد اللطيف ونجلي أخيه (خاص)

اتصل المواطن عبد الرحيم بلكادر بـ "الصحراء المغربية"، وتحدث عن شقيقه المختفي منذ سنتين، وأنه كان يشتغل مديرا لمصلحة الأرصاد الجوية الوطنية لمدة تفوق الثلاثين سنة، وقال إن شقيقه كان بداخل مطار مدينة طانطان (300 كيلومتر جنوب أكادير)، عندما ذاب مع سيارة المص

ما زال الأمل يحذو عائلة مصطفى بلكادر في رؤية هذا »الأرصادي«، حسب المهنة المدونة في بطاقة تعريفه الوطنية.

وتحدث عبد الرحيم بلكادر عن "ملابسات غامضة" يمكن أن تكون وراء اختفاء أخيه، مبرزا أن الحادث يعود إلى شهر شتنبر من سنة 2004 .

"ماعرفناه فين امشا، راه كان خدام في المطار ثلاثين عام"، يقول الشقيق المكلوم، وتابع "لم نحصل على أي إجابات من الشرطة في طانطان".

لم يستبعد عبد الرحيم أن يكون شقيقه تعرض لعملية اختطاف، أفضى لنا بذلك وهو يتحسر ويضرب كفا بأخرى.

أطلعنا على نماذج وقصاصات من »إعلانات اختفاء«، سبق أن نشرت في العديد من المنابر الوطنية.

وزودنا بنسخة من رسالة، وجهت إلى النيابة العامة لابتدائية طانطان، بتاريخ 19 شتنبر 2004، بعد مرور أسبوعين على اختفاء مصطفى بلكادر، وعدم عودته إلى منزل الأسرة بحي الانبعاث.

سلمنا الشقيق صورة عائلية للمختفي مع طفليه وابني شقيقه، و"إعلانات الاختفاء"
"إنه لم يكن يعمل داخل المطار فقط، بل كان يقطن به أيضا، وظل يسكن هناك بمعية زوجته وأطفاله الثلاثة، منذ أن اشتغل بالأرصاد"، يقول قريب المختفي.

ويزيد موضحا "كان يقطن في سكن وظيفي داخل مطار يفترض أن توفر فيه شروط المراقبة الأمنية، بالنظر إلى حساسية هذا المرفق، لكن مصطفى اختفى، ولم نسمع عنه شيئا
إن كان قد مات فليقولون لنا ذلك، أمي ماتت حزنا وكمدا على غيابه، ونعيش على نار الترقب ومازلنا ننتظر تحريات النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لمدينة طانطان".

وتشير الرسالة التي وجهتها الأسرة في شتنبر 2004، إلى أن مصطفى بلكادر "اختفى من مسكنه منذ أكثر من أسبوعين، على غير عادته، ولم يتصل بأي أحد، مما أثار لدينا الريبة والخوف".

وتقول شكاية شقيقه عبد الرحيم بلكادر الموجهة إلى وكيل الملك طالبا منه إصدار "تعليماتكم في إطار ما يخوله لكم القانون، لكي يتم البحث عنه بجميع الوسائل، ومساءلة المحيطين به عن ظروف الاختفاء".

ويشدد الشقيق على أن مصطفى كان »هادئ الطبع ويعامل أفراد أسرته بشكل جيد«، معربا عن اعتقاده بأن"جهات مجهولة" يمكن أن تكون اختطفته.

ما زال المغاربة يتذكرون تلك الأخبار، التي كانت راجت بشأن إنشاء إحدى القواعد الأميركية بالقرب من طانطان، ووجود عناصر المشاة البحرية الأميركية بالمكان
فهل يمكن أن يكون مشاة البحرية اختطفوا بلكادر، هل ابتلعته البيداء، أم أن عناصر من "بوليساريو" يمكن أن تكون تسربت بالليل وقامت باختطافه واقتيد إلى مراكز الاحتجاز بتندوف.

يبدو أن عائلة هذا الأرصادي المختفي مضطرة مستقبلا إلى اللجوء إلى خدمات المنجمين لمعرفة ما إذا كانت بعض"الصحون الطائرة" اختطفت مصطفى، ذلك الساهر يوميا، ولمدة ثلاثين سنة، على تزويد أرصاد بلعوشي بأحوال طقس مدينة يتميز عموما بـ"سيادة مناخ جاف، تتراوح فيه درجات الحرارة ما بين 16 كدرجة دنيا و22 كدرجة قصوى"
ذلك المتغيب عن أهله، كان أحد أطر الأرصاد الجوية الوطنية، وله رقم تأجير مع الدولة ومعروف، فأين يمكن أن يكون اختفى.

غادر عبد الرحيم بلكادر الجريدة وفي الحلق غصة والداخل مجروح ونداء يوجهه إلى كل من لديه أي معلومات، بشأن المختفي المصطفى بلكادر، أن يتصل به على الرقم الهاتفي(073375744) عل الشمل يجتمع مجددا، وترفع الغمة عن أسرة مكلومة.




تابعونا على فيسبوك