أعلنت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء انها تعتبر قرار مجلس الامن الدولي الذي يفرض عقوبات عليها بمثابة "اعلان حرب"، في وقت بدأت واشنطن حملة دبلوماسية واسعة من اجل حث سيول وبكين على عدم التساهل في تطبيق التدابير المتخذة في حق بيونغ يانغ.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية "لا حاجة الى القول بان قرار مجلس الامن الدولي لا يمكن ان يفسر الا بانه اعلان حرب على جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، لانه يقوم على سيناريو الولايات المتحدة الساعي الى القضاء على النظام الاشتراكي على الطريقة الكورية المتمحور حول جماهير الشعب".
وأثار هذا الاعلان الجديد رد فعل سريع من جانب الصين التي تعتبر اجمالا من حلفاء كوريا الشمالية الاوفياء.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ليو جيانشاو "اخذنا علما ببيان كوريا الشمالية حول القرار 1718 ، والاهم اليوم ان تمتنع كل الاطراف المعنية عن القيام باي شيء يمكن ان يزيد من التوتر".
من جهة ثانية، حذرت بيونغ يانغ من ان بلاده ستكون "بلا رحمة" ازاء اي دولة تنتهك سيادتها في اطار العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي السبت.
وقال "كما اعلنا سابقا, سنتحمل مسؤوليتنا في نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. الا اننا سنوجه ضربات بلا رحمة ومن دون تردد الى كل من يحاول انتهاك سيادتنا وحقنا في الاستمرار بحجة تنفيذ قرار مجلس الامن"، حسبما أوردت وكالة الانباء الكورية الشمالية.
وينص القرار 1718 الصادر عن مجلس الامن على حظر وصول "الاسلحة والمعدات المتصلة بها" الى كوريا الشمالية ويدعو الدول الى "تفتيش كل شحنة متوجهة أو قادمة من كوريا الشمالية".
وأثار هذا البند مخاوف لدى الصين وكوريا الجنوبية من اندلاع نزاعات على نطاق واسع.
واعلنت الصين من جهة ثانية الثلاثاء انها "تطبق دائما وبجدية قرارات مجلس الامن، وهي لن تشذ عن القاعدة هذه المرة".
واضافت "من جهة، سنعمل وفق قوانيننا التجاربة وتشريعاتنا الوطنية ومن جهة اخرى، سنأخذ بالاعتبار القرار1718 ".
ويأتي بيان بيونغ يانغ في وقت تجددت المخاوف من اقدام كوريا الشمالية على تجربة نووية جديدة، بعد التقاط اشارات "مشبوهة".
وقال وزير الخارجية الياباني تارو اسو "تلقيت معلومات حول هذا الموضوع، ولكن لا يمكنني كشف التفاصيل".
ونقلت وكالة انباء "يونهاب" الكورية الجنوبية عن مسؤول حكومي قوله ان سيول كشفت اشارات مشبوهة، مشيرا الى انها قد تكون مجرد انشطة عسكرية لا علاقة لها باي تجربة.
وقال المسؤول رافضا الكشف عن هويته "نتوقع حصول اي شيء، الا اننا حذرون جدا عندما يتعلق الامر بتحليل معلومات مرتبطة بكوريا الشمالية".
وذكرت محطة التلفزة الاميركية "ان بي سي" ان اقمارا صناعية اميركية كشفت تحركات بشرية وآلية قرب موقع فجرت فيه بيونغ يانغ قنبلتها النووية الاولى في التاسع من أكتوبر.
الا ان مسؤولا في الاستخبارات الاميركية نفى وجود دليل على حصول تجربة وشيكة.
وحذرت بيونغ يانغ من انها قد تقوم بتجربة جديدة, مشيرة الى ان الامر يتوقف على موقف الولايات المتحدة.
وتأتي التكهنات حول احتمال حصول تجربة جديدة في وقت بدأت واشنطن حملة دبلوماسية تهدف الى تأمين التنفيذ الفعلي لعقوبات الامم المتحدة.
ووصل المفاوض الاميركي حول الملف النووي الكوري الشمالي كريستوفر هيل اليوم الثلاثاء الى سيول.
وقال ان "كوريا الشمالية ستدفع ثمنا باهظا جدا جدا لهذا النوع من السلوك غير المسؤول".
واضاف "ما يجب ان نقوم به، هو العمل بجد مع شركائنا وحلفائنا على تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي1718 ".
وكان هيل زار طوكيو قبل سيول. وهدف زيارته الاعداد للقاء ثلاثي في عاصمة كوريا الجنوبية يضم وزراء خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس واليابان تارو اسو وكوريا الجنوبية بان كي مون، الامين العام المقبل للامم المتحدة.
وستزور رايس ايضا طوكيو وبكين.
واعلنت الاثنين ان هذه الحملة الدبلوماسية تهدف الى تذكير الدول المجاورة لكوريا الشمالية، لا سيما موسكو وبكين, ب"واجباتها"، محذرة اياها من ان ايران "تراقب" ردها على تحدي بيونغ يانغ.
ومن المتوقع ان يزور رئيس الوزراء الروسي ميكاييل فرادكوف سيول اليوم لاجراء محادثات مع الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون.(سيول)(اف ب).