نددت كوريا الشمالية بعقوبات الامم المتحدة اليوم الثلاثاء وقالت انها بمثابة اعلان حرب في حين صرح مسؤول في سول بأن هناك مؤشرات على أن كوريا الشمالية ربما تعد لاجراء تجربة نووية.
وقالت بيونجيانج في تحد للعقوبات التي ساندتها حتى الصين الحليف الوثيق لكوريا الشمالية انها صمدت أمام الضغط الدولي من قبل ومن ثم من غير المرجح أن تذعن الان بعد أن أصبحت "دولة ذات أسلحة نووية".
ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية قوله "لم تتأثر كوريا الديمقراطية الشعبية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) بالعواصف والضغوط في الماضي عندما لم تكن تملك أسلحة نووية. من الحمق توقع أن تذعن كوريا الشمالية للضغط والتهديد من أحد في هذا الوقت بعد أن أصبحت دولة ذات أسلحة نووية.
"كوريا الديمقراطية الشعبية تريد السلام ولكنها لا تخشى الحرب. انها تريد الحوار ولكنها مستعدة دائما للمواجهة." وأكدت الحكومة الامريكية الان أن الانفجار الذي جرى تحت الارض في التاسع من أكتوبر وقوبل بالادانة من شتى أنحاء العالم وبعقوبات صارمة من الامم المتحدة كان انفجارا نوويا كما زعمت بيونجيانج.
وقالت صحيفة ذا نيويورك تايمز إن الانفجار لم ينجم على الأرجح عن اليورانيوم ولكن البلوتونيوم المنتج في مفاعلها النووي الصغير.
ويشير التقرير الذي نقل أقوال مسؤولين رفضوا نشر اسمائهم الى أن المخاوف بأن بيونجيانج طورت برنامجا لليورانيوم معتمدا على معدات وتقنية من باكستان ليس لها أساس.
وقالت شبكتا (ان.بي.سي) و(ايه.بي.سي) التلفزيونيتان الامريكيتان أمس الاثنين ان أقمارا صناعية أمريكية للتجسس رصدت ما يمكن أن تكون استعدادات لانفجار اخر في كوريا الشمالية.
ولم يرد تأكيد رسمي ولكن مسؤولا من كوريا الجنوبية قال للصحفيين ان الحكومة تستعد تحسبا "لاحتمال أن تكون هناك تجربة ثانية." وتابع المسؤول الذي رفض نشر اسمه "هناك مؤشرات معينة دفعت السلطات لدينا الى متابعة الامر بدقة ولكن في الوقت الحالي ليس لدينا تأكيد بأن هناك أي شيء وشيك." أما كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الامريكية والذي كان يتحدث للصحفيين بعد محادثات أزمة مع كوريا الجنوبية حذر بيونجيانج من أنها ستزيد من عزلتها اذا أجرت تجربة ثانية.
وقال اليوم ان أي تجارب نووية أخرى تجريها كوريا الشمالية ستعتبر عملا حربيا.
وأضاف للصحفيين بعد محادثات في العاصمة الكورية الجنوبية "كلنا سنتعبر اجراء تجربة ثانية ردا حربيا من جانب كوريا الشمالية على المجتمع الدولي.
"أعتقد أن كوريا الشمالية تحت انطباع ما بأنه بمجرد أن تجري تجارب نووية سنحترمها أكثر. الحقيقة هي أن قضية التجارب النووية تجعلنا نقلل من احترامنا لها."
وطالب وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي المجتمعين في لوكسمبورج أيضا بأن تحجم كوريا الشمالية عن اجراء المزيد من التجارب النووية وحثتها على الزام نفسها بحظر اجراء تجارب صاروخية.
وأصيبت أسواق المال الاسيوية بالتوتر وانخفضت البورصة في كل من اليابان وكوريا الجنوبية بعد التقارير باحتمال اجراء كوريا الشمالية تجربة ثانية.
ونقلت وكالة كيودو اليابانية للانباء عن مسؤول حكومي قوله ان الرئيس الصيني هو جين تاو أبدى قلقه بخصوص كيفية تنفيذ عقوبات الامم المتحدة.
وقال لمجموعة من المشرعين اليابانيين الزائرين "يجب أن تنفذ الامور بطريقة لا تؤدي الى تصاعد الموقف ليتحول لشيء يصعب السيطرة عليه." وقال ليو جيان تشاو المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية ان بكين "ستعارض" إجراء كوريا الشمالية لتجربة نووية ثانية.
وقال نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الامريكية ان الصين تتخذ بالفعل اجراءات بتفقد البضائع التي تعبر الى كوريا الشمالية.
ولكن قلق الصين من امكانية انهيار كوريا الشمالية الفقيرة على حدودها أثار مخاوف من أنها قد لا تنفذ العقوبات بصرامة.
وقال سفير الصين لدى الامم المتحدة أمس الاثنين ان بلاده ستنفذ التفتيشات لرصد أي أسلحة مثيرة للشبهات من كوريا الشمالية ولكنه استبعد قطع خطوط التموين في اشارة واضحة الى وقف الشحنة في أعالي البحار.
وقال وانج جوانجيا "التفتيش نعم ولكن التفيتش مختلف عن اعتراض الطريق وقطع خطوط التموين.
وأضاف أن قرار الامم المتحدة لا يلزم الدول بتفتيش الشحنات من والى كوريا الشمالية.
وتابع أن بكين بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الامن دائما ما تنفذ بصرامة قراراتها.
ورفض ليو التعليق على تقارير وسائل الاعلام اليابانية بأن الصين أوقفت بعض التحويلات النقدية الى بيونجيانج عن طريق بنك الصين.
ونقلت صحيفة أساهي شيمبون اليابانية اليومية عن مسؤول ببنك الصين قوله ان الاجراء يرتبط بعقوبات الامم المتحدة.
ولكنه يبدو أيضا أنه جزء من خطوات أوسع من البنوك الصينية لتقييد الانشطة الكورية الشمالية التي بدأت في وقت سابق من العام الحالي بعد أن فرضت الخزانة الامريكية قيودا مالية على كوريا الشمالية بعد مزاعم بتزويرها العملة والاتجار في المخدرات.
وفي موسكو قال وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف اليوم انه لا يستبعد احتمال ان تجري كوريا الشمالية تجربة نووية ثانية مضيفا أن رد فعل موسكو سيكون سلبيا.
وردا على سؤال بشأن ما اذا كان بامكان كوريا الشمالية اجراء تجربة نووية جديدة قال ايفانوف للصحفيين "احتمال اجراء تفجير نووي اخر غير مستبعد." وأضاف "سيكون رد فعل روسيا في تلك الحالة تماما كما كان ازاء التفجير النووي الاول.. وهو سلبي." ومن المتوقع أن يضغط الامريكي هيل على سول لضمان احترام المشروعين الاقتصاديين الكبيرين في كوريا الشمالية اللذين تديرهما شركة تابعة لمجموعة هيونداي الكورية الجنوبية لقرار الامم المتحدة. والمشروعان هما منتجع جبلي ومدينة صناعية.
وتزور وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس المنطقة بعد هيل ومن المقرر أن تصل الى طوكيو غدا الاربعاء في زيارة ستشمل أيضا سول وبكين وموسكو.
ويقول مسؤولون ان رايس ستسعى لتعزيز الموقف الموحد تجاه كوريا الشمالية واستئناف المحادثات السداسية التي تهدف الى اقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتها النووية. (جاك كيم سول)(رويترز)